اليمن الحر الاخباري/وكالات
أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القيادة العسكرية الروسية بوضع قوات الردع النووي في حالة تأهب قصوى بعد “التصريحات العدوانية” من دول حلف شمال الأطلسي.
وجاءت أوامر الرئيس الروسي خلال اجتماعه مع وزير الدفاع سيرغي شويغو، ورئيس الأركان العامة فاليري غيراسيموف.
إذ شدد بوتين على أن هذه الخطوة تأتي رداً على مسؤولي الغرب الذين “لم يكتفوا باتخاذ خطوات عدائية اقتصادية وحسب، بل أدلى مسؤولوهم بحلف الناتو بتصريحات عدوانية ضد روسيا”.
في أول تعليق اتهمت الولايات المتحدة الأحد الرئيس فلاديمير بوتين ب”فبركة تهديدات” بعدما وضع قوة الردع النووية الروسية في حالة تأهب وسط الأزمة الأوكرانية.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي عبر محطة “إيه بي سي” التلفزيونية عندما سئلت عن إعلان موسكو “هذا نمط رأيناه لدى الرئيس بوتين طوال فترة هذا الصراع، وهو فبركة تهديدات غير موجودة من أجل تبرير المزيد من العدوان”.
ومن جهتها قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد، إن أمر الرئيس فلاديمير بوتين بوضع قوات الردع الروسية، التي تشمل أسلحة نووية، في حالة تأهب قصوى، يعد تصعيداً غير مقبول.
وقالت في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” إن “هذا يعني أن الرئيس بوتين يواصل تصعيد هذه الحرب بطريقة غير مقبولة على الإطلاق، وعلينا أن نواصل وقف أفعاله بأقوى طريقة ممكنة”.
يأتي ذلك بعد أن قالت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، في وقت سابق الأحد، إنها تدعم الدعوات لتوجه الراغبين في القتال إلى أوكرانيا، بما في ذلك البريطانيون، لمواجهة الهجوم الروسي على كييف.
الموقف البريطاني، الذي يعتبر الأول من نوعه من الدول الداعمة لأوكرانيا، يأتي بعد ساعات من إعلان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنشاء فيلق “دولي” أجنبي للمتطوعين من الخارج، موضحاً أن “هذا سيكون الدليلَ الرئيسي على دعمكم لبلدنا”.
كما قالت وزيرة الخارجية في تصريحات لقناة “سكاي نيوز”، إنه لا يمكن إجراء أي محادثات مع روسيا بشأن أوكرانيا خلال وجود قوات لموسكو في أراضي جارتها.
تجدر الإشارة إلى أنه في 19 فبراير/شباط الجاري، أجرت القوات الروسية، بناء على طلب من الرئيس فلاديمير بوتين، تدريبات لـ”الثالوث النووي”، الذي يعتبر سلاح الردع الرئيسي لموسكو في أوقات الأزمات.
إذ أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن التدريبات التي أجرتها قوات الردع الاستراتيجي الروسية تحت إشراف بوتين، شملت محاكاة استخدام أسلحة نووية.
خاطب شويغو الرئيس الروسي، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية، خلال التدريبات بالقول: “يجرى وفقاً لقراركم تدريب قوات الردع الاستراتيجي، سيجري خلاله اختبار عمليات التحكم بالأسلحة النووية، والأسلحة ذات الخطورة المحتملة المتزايدة، ضمن إطار إدارة موحدة”.
من جانبه أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرج عن قلقه البالغ إزاء قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوضع قوات الردع الاستراتيجي الروسية في حالة تأهب خاصة.
وخلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الأحد، قال ستولتنبرج إن إعلان بوتين أظهر مدى “خطورة” المواجهة حول الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأصدر بوتين هذا الأمر اليوم الأحد في مقطع فيديو وزعه الكرملين. وأشار بوتين إلى “أسلحة الردع” ولم يذكر الأسلحة النووية صراحة.
الى ذلك أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأحد، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رفض وساطة “إسرائيل” في حل الأزمة في أوكرانيا.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت “بادر في إجراء محادثة مع بوتين في وقت سابق من اليوم، عرض خلالها وساطة إسرائيلية لتعليق الأعمال العدائية في أوكرانيا”، وفق بيان الكرملين.
ووفق الكرملين، فإن “بوتين أطلع بينيت على تفاصيل العملية الخاصة لحماية دونباس، وأكد بوتين أن روسيا مستعدة لإجراء محادثات في غوميل البيلاروسية”.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة قالت في وقت سابق إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي تحدث إلى بينيت هاتفياً، طلب من “إسرائيل” لعب دور الوساطة.
ونقلت وكالات روسية عن رئيس الوفد الروسي المفاوض إن كييف وافقت على إجراء المفاوضات في بيلاروسيا.
وكان زيلينسكي، رفض التفاوض في بيلاروسيا معتبراً أن “مينسك تشارك في أعمال عدائية ضد كييف”، وأعرب عن انفتاحه على الحوار في أماكن أخرى “لا تبدي عدوانية تجاه أوكرانيا مثل وارسو، وبودابست، واسطنبول”، علماً أنه تم اختيار غوميل البيلاروسية كمكان للمفاوضات مع الجانب الأوكراني من قبل كييف، وفق الكرملين.
وقال الوفد الروسي المفاوض الذي توجه إلى مدينة غوميل البيلاروسية لبدء المفاوضات، إن “موقفنا في المفاوضات مع الأوكرانيين سيكون صارماً وغير قابل للتنازلات”. وأشار موفد الميادين إلى القرم إن “الجانب الروسي يسعى إلى إطلاق عملية سياسية إصلاحية”.
وكان الوفد التابع لروسيا وصل إلى بيلاروسيا لإجراء المفاوضات مع أوكرانيا. ونقلت وكالة أنباء انترفاكس الروسية عن الكرملين قوله إنه حذر أوكرانيا من أن العملية العسكرية الروسية لن تعلق خلال أي محادثات محتملة.
وقال مسؤول إسرائيلي اليوم الأحد، بعد أن تحدث رئيس الوزراء نفتالي بينيت مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه تم إطلاع الولايات المتحدة على عرض إسرائيل لروسيا للمساعدة في حل الأزمة الأوكرانية.
وأضاف المسؤول لرويترز “تم إطلاع أوكرانيا والولايات المتحدة قبل وبعد محادثة رئيس الوزراء بينيت مع الرئيس بوتين. بوتين منفتح على العرض الإسرائيلي”.
وقال الكرملين في بيان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت عرض خدمات بلاده كوسيط للسلام في أوكرانيا خلال محادثة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأحد.
وأضاف أن المكالمة جاءت بمبادرة إسرائيلية وأن بوتين أبلغ بينيت بأن وفدا روسيا في مدينة جوميل بروسيا البيضاء مستعد للتفاوض مع كييف لكن الجانب الأوكراني “لم ينتهز الفرصة بما يظهر الافتقار للمنطق”.
من جهته أعلن وزير الخارجية الايطالي لويجي دي مايو الأحد عبر تويتر أن ايطاليا حوّلت دفعة فورية مقدارها 110 ملايين يورو (120 مليون دولار) للحكومة الأوكرانية “كدليل على التضامن والدعم”.
وكتب “أعلمت زميلي دميترو كوليبا بأنني وقّعت للتو قرارًا بالدفع الفوري ل110 ملايين يورو للحكومة في كييف، كعلامة على التضامن والدعم من ايطاليا لشعب تربطنا به علاقات أخوية”.
وفي رسالة أطول نشرها عبر فيسبوك، برّر الوزير هذا القرار مؤكدًا أن “أوكرانيا محاصرة دون أن ترتكب أي خطأ، وتهاجمها الحكومة الروسية بقصف متواصل”.
وتابع “إن السلام هو الهدف الذي نواصل جميعا العمل من أجله يوميًا ونردّ على الأسلحة الروسية بفرض عقوبات”.
وأضاف “يجب على الاتحاد الأوروبي وجميع الحلفاء تشكيل جبهة مشتركة ومواصلة إظهار التماسك”.
بدوره صرح المستشار الألماني أولاف شولتس بأنه يرى أن الهجوم الروسي على أوكرانيا يعد أساسا لنقطة فاصلة في السياسة الخارجية الألمانية.
وقال شولتس اليوم الأحد خلال الجلسة الخاصة للبرلمان الألماني “بوندستاج” التي انعقدت بناء على دعوته على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا، إن التطلع سيبقى متمثلا في تحقيق: “أكبر قدر ممكن من الدبلوماسية دون سذاجة”.
وفي الوقت ذاته أكد شولتس: “لن نمتنع عن إجراء مباحثات مع روسيا”، وأوضح أنه حتى في ظل الوضع الصعب، تكون مهمة الدبلوماسية هي إبقاء قنوات الحوار مفتوحة.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر