الإثنين , مارس 23 2026
الرئيسية / اراء / معارك الكلاب.. من المسئول ؟

معارك الكلاب.. من المسئول ؟

 

حسن الوريث
معارك الكلاب ومن يحمي المواطن منها..
كنت قررت الدخول في صمت وعدم الكتابة ولكن حصلت قصة جعلتني اعاود الكتابة عل وعسى أن يفهم أولئك الذين يعيشون في ابراجهم العاجية ويقوموا بواجباتهم المناطة بهم في الدستور والقانون والمدونة الجديدة لحماية الناس وتقديم الخدمات لهم .. وإليكم ما حصل ولكم ان تحكموا بأنفسكم على اهمال المسئول لدوره وواجباته ومهامه ..
عادت ابنتي الصغيرة أمة الله وهي لا تكاد تستجمع أنفاسها والدموع تنهمر من عينيها كالمطر وعملت انا وامها على تهدئتها والتخفيف عنها وبعد أن هدأت قليلا حاولنا
ان نعرف منها السبب وقد اخبرتنا ان الكلاب في الشارع هاجمتها لولا تدخل البعض من الذين كانوا متواجدين لإبعاد الكلاب لكانت حصلت كارثة .
تذكرت وانا استمع الى ابنتي الصغيرة أمة الله قصة مشابهة حدثت لطالبتين صغيرتين هاجمتهما الكلاب لولا تدخلي انا حيث قمت بأبعادها عن هاتين الطفلتين وليست المرة الوحيدة التي أشاهد فيها مثل هذه المواقف .. وبالتأكيد أن هذه القصص تتكرر يوميا ليس للاطفال فقط ولكن لجميع أفراد المجتمع الذين يعانون اشد المعاناة من هذه الكلاب الضالة المنتشرة في كافة مدننا بشكل كبير وغير منطقي اما معاركها الليلية وازعاجها للناس فحدث ولا حرج.. طبعا ابنتي الصغيرة أمة الله الان تعاني من خوف وقلق اضافة الى اصفرار وشحوب في وجهها وتحتاج إلى علاج طويل لإزالة آثار ما حدث لها من خوف وحالة نفسية جراء هجوم الكلاب عليها .
تحدثنا عن الكلاب الضالة المنتشرة في الشوارع والتي تشكل خطر وتهديد للناس ولكن دون جدوى أو فائدة وكل الجهات ترمي بالمسئولية على العدوان ولا ندري ماهي مسئولية العدوان في انتشار الكلاب الضالة؟ أو أن العدوان صار هو الشماعة التي نرمي عليه فشلنا وعدم قيامنا بمهام مسئولياتنا كما يجب .. واعتقد ان على الجهات البحث عن سبب يقنع الناس لان إلقاء المسئولية في انتشار الكلاب على العدوان غير منطقي .
الاكيد ان مسئولية تخليص الناس من الكلاب الضالة وخطرها مسئولية أجهزة الحكومية المركزية والسلطات المحلية اما التهرب فلن يحل المشكلة اطلاقا بل انها تزداد وتنتشر وتتوسع والمواطن المسكين يعاني وحتى الكلاب نفسها فصارت تتحدى لانها واثقة ان الحكومة .. فمن يتحمل مسئولية انتشار الكلاب الضالة؟ ومن سينقذ اطفالنا منها ؟ وهل سيأتي اليوم الذي نرى فيه شوارعنا خالية من الكلاب وينعم المواطن بالهدوء والسكينة؟ وهل سيأتي اليوم الذي يخرج أطفالنا دون خوف عليهم من تعدي الكلاب ؟ وهل ثمة من يتحمل المسئولية أم أن الكل يتهرب منها ويرمي بها إلى العدوان او الى غيره من المسئولين ؟ والسؤال الأهم من هو المسئول عن القضاء على الكلاب الضالة وهل ستقوم حكومتنا باجهزتها المختلفة بمسئولياتها وإنقاذ الشعب من الكلاب؟ أم ان الوضع سيقيد ضد مجهول والمواطن له الله؟ ونتمنى أن تكون رسالتنا وصلت إلى من يهمه الأمر.. ودعواتكم لابنتي أمة الله وكافة الأطفال المتضررين من الكلاب الضالة.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

هل تستطيع إيران حرمان الصهيونيَّ من أهم أدوات هيمنته الإقليمية؟!

د. حسان المالكي* إن إتفاقيات الغاز الموقعة بين الكيان الصهيوني وكل من الأردن ومصر تشكل …