محمد القاضي
إلى اليوم لم يتم الإعلان عن تجديد الهدنة في اليمن والتي انتهت في تاريخ 2 اكتوبر الماضي بالرغم من صمودها لأكثر من 6 شهور؛ والسبب في عدم تجديد الهدنة هو رفض الحوثي تجديدها بحجة عدم التزام الطرف الآخر بالتزاماته والوفاء بها خاصة فيما يتعلق بملف الرواتب وآلية صرفها.
وبالرغم من عدم تجديد الهدنة إلا أن الاوضاع استمرت على ما كانت عليه اثناء سريان الهدنة؛ ولم يبادر أي طرف في التصعيد عسكرياً سواءاً الحوثي او الشرعية أو التحالف؛ باستثناء بعض الاشتباكات التي لا تكاد أن تذكر.
في الآونه الأخير تضاربت الانباء عن وجود حوار بين السعودية والحوثيين برعاية عُمانية؛ ولكن لايوجد اي مصدر رسمي أكد لنا هذا الكلام.
الناطق الرسمي لجماعة الحوثيين محمد عبدالسلام ادلى ببعض التصريحات المحدوده حول الترتيبات اللازمه التي تحقق للشعب اليمني الاستقرار وتمهد للسلام؛ ولم يذكر صراحة فيما اذا كان هناك حوار مباشر او غير مباشر مع السعودية.
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان خرج بتصريح مفاجئ يوم امس خلال كلمته في جلسة بمنتدى دافوس قال فيها بأن الصراع في اليمن لن ينتهي إلا من خلال تسوية سياسية؛ وأن الحرب في اليمن يجب أن تنتهي عن طريق التفاوض؛ فهل هذا التصريح وفي مثل هذا التوقيت دليلاً وتأكيداً على وجود حوار قائم بين السعودية والحوثيين؟!
المتابع للأوضاع في اليمن يعرف جيداً حجم التعقيد في الملف اليمني سواءاً على الصعيد العسكري او الإقتصادي او السياسي؛ حتى وإن كانت هناك نواية جادة لانهاء الحرب في اليمن فكيف سيكون الإتفاق؛ وماهي الآلية التي سيتم تنفيذها؛ وما مصير الشرعية اليمنيه وملحقاتها؟!
حتى وإن افترضنا العودة إلى مخرجات الحوار الوطني والشروع في تنفيذها تحت إطار الدولة الاتحادية فهل سيتم اعتماد التقسيم الحالي لكل طرف؛ وهل سيقبل اطراف الصراع بذلك؛ وماذا عن سلاح الحوثي ومشروع الانتقالي ومصير الإخوان “حزب الإصلاح”؟!
إن كان هناك مفاوضات بين السعودية والحوثي فعلى الأرجح أنها من أجل إيجاد حلول مؤقته للوصول إلى إتفاق لتجديد الهدنه وضمان بقاء الوضع على ماهو عليه عسكرياً وجغرافياً مع الحوثي فقط.
السعودية تعلم ان سقف مطالب الحوثي في تصاعد مستمر؛ وانها بحاجة إلى تقديم التنازلات له في الوقت الحالي على أقل تقدير؛ واذا وافقت على بعض او كل مطالب الحوثي الحالية فهي تعلم ان مطالبه المستقبلية ستكون أكبر وعليها الاستعداد لذلك.
الكفة اصبحت تميل للحوثي تدريجياً في غياب شبه كلي لمجلس القيادة الرئاسي؛ فإذا كانت السعودية تتعمد تجاهل هذا المجلس فعلى من تراهن وعلى من تعتمد.
نقلا عن رأي اليوم
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر