اليمن الحر الاخباري/ابراهيم الاشموري
الجرائم والمجازر المروعة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة منذ ثلاثة أسابيع بدعم مطلق من أمريكا وبلدان الغرب تثبت مجددا زيف وأكاذيب شعارات المدنية والديمقراطية التي تتغنى بها تلك البلدان والأنظمة السياسية الاستعمارية الغارقة في مستنقعات الرذيلة والانحرافات الاخلاقية حتى يوم امس الجمعة بلغت حصيلة الشهداء المدنيين بقطاع غزة 7326 شهيدا منهم 3038 طفلا و1726 امرأة و414 مسناً، إضافة إلى إصابة 18 ألفا و967 آخرين بجراح مختلفة فيما يظل المئات من أولئك الضحايا الابرياء تحت الانقاض فيما تواصل آلة القتل الصهيونية البطش والتنكيل بالمدنيين معتمدة في مجازرها الوحشية على التبريرات والاعذار التي تسوقها دول الغرب “الحضارية” للقتلة في تل أبيب وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن العدو الصهيوني ارتكب 41 مجزرة في الساعات الماضية راح ضحيتها 298 شهيدا غالبيتهم من النازحين إلى جنوب قطاع غزة التي يزعم الاحتلال الإسرائيلي أنها آمنة.
وأشارت إلى أن العدو الصهيوني ارتكاب 731 مجزرة بحق العائلات راح ضحيتها 5224 شهيداً منذ 7 أكتوبر ومازال عدد كبير من الضحايا تحت الأنقاض، لافتة إلى أن العدو يتعمد رفع فاتورة محرقة غزة بعشرات المجازر التي يرتكبها يومياً بحق أبناء شعبنا.
وأكدت الوزارة أنها تلقت 1700 بلاغ عن مفقودين منهم 940 طفلاً مازالوا تحت الأنقاض، مبينة أن الانتهاكات الصهيونية ضد المنظومة الصحية أدت إلى استشهاد 104 من الكوادر الصحية، إلى جانب تدمير 25 سيارة إسعاف وخروجها عن الخدمة
ونوهت إلى تعمد استهداف 57 مؤسسة صحية وإخراج 12 مستشفى و32 مركز رعاية أولية عن الخدمة جراء الاستهداف أو عدم إدخال الوقود.
كما استشهد 34 صحفيا وأصيب عشرات آخرون، خلال العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة، إلى جانب قصف مقرات 50 مؤسسة إعلامية
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان صحفي أن العدوان يزداد شراسة يوما بعد يوم مرتكبا أبشع الجرائم والمجازر بحق المدنيين عامة والصحفيين خاصة، باستهدافهم بشكل مباشر وتدمير منازلهم فوق رؤوسهم ورؤوس عائلاتهم وهدم مؤسساتهم الإعلامية، دون رادع للاحتلال من قبل المنظمات الدولية والعربية”.
وطالب الجهات الدولية المعنية التدخل لوقف هذا العدوان، وتوفير الحماية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية في فلسطين لتمكينها من القيام بعملها.
وأعتبر أن استهداف العدو للصحفيين يعني ضربه بعرض الحائط جميع المواثيق وخاصة قرار مجلس الأمن(2222)، الذي ينص على حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.
وشدد على أن إفلات كيان العدو من أي عقاب شجعه على مواصلة ارتكاب هذه الجرائم، داعياً المقرر الخاص لحرية التعبير في الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية بالتحقيق في جرائم العدو الصهيوني ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، وتقديم مرتكبيها وجميع الضالعين فيها للعدالة كسبيل وحيد لوضع حد لها.
ويواصل كيان الاحتلال مسلسل جرائم الابادة الجماعية في مساحة صغيرة هي اكثر التجمعات البشرية اكتضاضا على وجه الارض.
المجرم الصهيوني استباح كل مكان في غزة ، وكل قوانين العالم و قيمه واخلاقه بل استباح شرف الانسانية ،بينما يواصل قادة الغرب المتشدق بالمدنية وقيم الحرية والانسانية كل الدعم والتشجيع لهذه الابادة الجماعية بل ويحذروا ايا كان من مغبة التدخل لوقف المجازر او الحيلوله امام رغبة المحتل الصهيوني في القتل و الجزر و الهدم والحرائق و التفجير والتجويع و الترويع و التهجير .
عمدت بلدان الغرب بقيادة امريكا إلى الاستماتة في تبرير جرائم الكيان بكذبة ان حماس ذبحت و احرقت مواطنين “اسرائيليين” وهي الكذبه التي فبركها الصهيوني وتبناها صهاينة الغرب وأعطوه الحق في استباحة دماء وحرمات الفلسطينيين دون قيود أو ضوابط أو معايير قانونية أو اخلاقية وسخرت آلتها الاعلامية وامكانياتها العسكرية في دعمه وتبريره وهو مايجعل الحضارة الغربية اليوم المحك ويظهرها على حقيقتها وأصل جوهرها أمام شعوبها أولا وأمام الرأي العام العالمي ثانيا.
ويقول محللون سياسيون ان جرائم الكيان الصهيوني المستمرة منذ اكثر من عشرين يوما وممارسة القتل العشوائي للمدنيين في قطاع غزة على مدار الساعة وموقف الغرب منها يضع الديمقراطيات الغربية كنموذج على المحك إذ ان هناك تنديدا شعبيا واضحاً في العديد من دول الغرب للإنتهاك الصارخ لحقوق الإنسان يقابله تأيدٌ حكومي فاضحٌ للاستمرار في دعم المجازر بل وتبريرها بشتى السبل المتاحة، لدرجة أن المتابع العادي للإعلام الغربي لمس هذا التناقض بين الموقف الشعبي والحكومي، وتبادر لذهنه أسئلة كثيرة عن حقيقة هذه الديمقراطيات ومدى خضوعها للاملاءات الرأسمالية، ومدى صلاحيتها كنموذج لتسويق قيم الديمقراطية في العالم وهي محكومة بمثل هذه المواقف والممارسات التي تنطوي على كل هذا القدر والمستوى من دعم الوحشية والامتهان للحياة البشرية ومبادئ ومفاهيم حقوق الانسان!
نقلا عن صحيفة الثورة
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر