الجمعة , يناير 30 2026
الرئيسية / اراء / عن “تحالف”ماكرون الدولي ضّدْ حماس!

عن “تحالف”ماكرون الدولي ضّدْ حماس!

د.جواد الهنداوي*
مواقف الغرب تجاه جرائم اسرائيل في غزّة تنحدر من سيئة الى أسوأ ،وكأنها ترافق طردياً بشاعة و شّدة القصف الجوي الاسرائيلي . لمْ يقف الغرب الديمقراطي ازاء جرائم الابادة ،التي ترتكبها اسرائيل ،مُتفرجاً ، بل داعماً و مسانداً سياسياً و دبلوماسياً وعسكرياً . يتفننوا و يجتهدوا قادة الغرب في كيفية دعم اسرائيل و تحريف الحقائق وشيطنة مقاومة الشعب الفلسطيني ؛ يتناسوا حق الشعب الفلسطيني في مقاومة المُحتل ، و يؤكدوا على حق المُحتل في ممارسة و ارتكاب جرائم ابادة و جرائم حرب بحق المدنيين وخاصة الاطفال ، ويتبنوا تصريحات مُستفّزة حتى لمشاعر المجانين !
الرئيس ماكرون يقترحُ أنْ يتولى التحالف الدولي لمحاربة داعش بمحاربة حماس ،خلال زيارته التضامنية لاسرائيل يوم امس ،٢٠٢٣/١٠/٢٤ ! زيارة تضامن لمجرم حرب ، و زيارة دعم لارتكاب مزيداً من جرائم الابادة .
ارادَ ماكرون في مقترحه ان يعبّر عن انتماءه الصهيوني ، و لا شئ آخر غير ذلك . يطالبون ( و اقصد امريكا و الغرب ) بمنع اتساع الحرب ، والرئيس ماكرون يُريد تحالف دولي !
الامر الذي يُظهر مدى التخّبط و الارباك الذي اصاب محور الشياطين . أوَلمْ يعّدْ كافياً حول غزّة البوارج الحربية و حاملة الطائرات والتحالف الاسرائيلي الامريكي الغربي ؟ ام يريد الرئيس ماكرون ان تنضّم علناً و صراحة العراق وسوريّة ولبنان التي قاتلت داعش، و دول عربية اخرى انضمت في التحالف الدولي لمقاتلة داعش ، كي تصبح جرائم اسرائيل بطولات ضّدَ الارهاب وليس جرائم وحرب ضَّد عرب و مسلمين ومسيحيين ؟
هل اقتراح الرئيس ماكرون هو تسويف لفرضية الغزو البري الاسرائيلي لغزّة ام تبريراً لتجنّبهِ أم تعزيزاً لشّنهِ قريباً ؟
سيناريوهات واردة و محتملة ،لاسيما الخدعة والتضليل من ادوات الحرب ، و الامريكان يجيدون استخدامهما .
انتصرت حماس في توظيف عنصر المباغتة و السرعة ،وتفكر كل من امريكا ،وهي التي تدير المعركة الآن ،و اسرائيل بالنصر في توظيف عناصر الخدعة و التضليل و استخدام الوقت لتهيئة افضل لمقومات الحرب .
مؤشرات و مظاهر تقود نحو سيناريو الحرب . فما هي ؟
– اول هذه المؤشرات هي دعوة الرئيس ماكرون لتحالف دولي لمحاربة المقاومة الفلسطينية في غزّة . عّودنا الغرب ( امريكا ودول اوربية وحلفائهما ) أنْ يذهب الى الحرب ، بتحالف دولهِ ، دون ايَّ اعتبار لقواعد القانون الدولي او المنظومة الاخلاقية و الشرعية ،وهذا ما حصل في العراق وفي افغانستان .
– تستمر اسرائيل و بدعم غربي غير محدود بأتباع سياسة الارض المحروقة و اكثر في غزّة ، وتقوم بعمليات تدمير ممنهج للمباني و الطرق ، لخلق جغرافية ملائمة لمرور الاليات بمختلف انواعها ، و تغيّر منافذ و معالم شبكات الانفاق .
– تسعى اسرائيل الاستفراد بحماس في غزّة ، و يقوم الغرب ، وخاصة امريكا بارسال اشارات واضحة الى ايران بأنها غير مُستهدفة أنْ لزمت الحياد و عدم التدخل ؛ اشارات تشجيعيّة وغير مُستفِزة ( من قبيل القول بأننا لم نلمس يد لايران في هجوم حماس ، او في اطلاق الصواريخ على القواعد الامريكية ) و نادراً ما تكون تلك الاشارات تحذيرية و مستفزّة .
– تستخدم اسرائيل ،في حربها على غزّة ، اسلوب داعش في القتل و الترويع و الترهيب ، من خلال استخدام قنابل حارقة و اسلحة فتّاكة ، و الهدف هو تهديد مُسبق لحزب الله و لايران بأنهم سيلقون ذات الدمار في حالة التدخل ، والمشاركة لنجدة غزّة . وقد صرّحَ الرئيس التركي ،في اليوم الرابع لحملة القصف الجوي الاسرائيلي على المدنيين الاطفال و العّزل ، وقال ” أنَّ اسرائيل تتصرف كتنظيم وليس كدولة ” مُنتقداً اياها و واصفاً ما ترتكبه من جرائم .
*كاتب ودبلوماسي عراقي

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حين تبتسم واشنطن للاقتصاد الجزائري!

سارة محمد مرزوڨي* لم تأتِ التصريحات الاقتصادية لمستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الجزائر في …