د. محمد أبو بكر*
هالة من التضليل الديني والأكاذيب والإفتراء تمارس من قبل مشايخ السلاطين بحقّ المقاومة الفلسطينية في قطاع غزّة ، وهم لا يدركون بأنّ هذه المقاومة هي التي تستحق لقب .. صاحبة الجلالة والفخامة والسموّ ، وهؤلاء المشايخ الذين باعوا ضميرهم مقابل حفنات من المال النجس يمارسون اليوم أفعالا شنيعة نشعر معها بالتقزّز والقرف .
ماذا يقول بعض هؤلاء ..؟
أحد شيوخ بلاط السلطان في بلد عربي يشيطن المقاومة الفلسطينية بصورة غير معهودة ، حتى الحاخام الأكبر في كيان العدو لم يصل إلى ما وصل إليه ذلك الشيخ ؛ فهو يبرر ما تقوم به دولة الإحتلال بحقّ المقاومة ، وأنّ ما يجري في غزة مجرّد فتنة ، ويجب الرجوع لولاة الأمر ، فهم الأعلم بشؤون الرعيّة ، وأن لا يخوضوا في أشياء ليس من حقّهم الخوض فيها .
وآخر يتّهم المقاومة بأنها جلبت للفلسطينيين القتل وسفك الدماء ، وهي التي تتحمل المسؤولية ، من هدم البيوت على رؤوس المواطنين وصولا لقتل النساء والأطفال ، كلّ ذلك مسؤولة عنه المقاومة وليس جيش الإحتلال ، في حين يصف آخر ما قامت به المقاومة يوم السابع من تشرين أول بأنّه طيش ولم تحسب عواقبه
أمّا الشيخ الذي تحدّث عن تدنيس المقدسات فيقول ؛ إنّ جيش الإحتلال لم يقم بتدنيس المسجد الأقصى من الداخل أبدا ، بل كان في الساحات فقط ، وماذا يعني قتل مئة يهودي ؟ ما هذا الطيش الذي تمارسه حماس ؟ ويضيف بأنّ كل ذلك من أفعال شنيعة لحماس وغيرها مخالف لأصول الشريعة وقواعد الحرب !!
هؤلاء هم مشايخ الحيض والنفاس الذين باتوا يضفون هالة من القداسة على الحكّام ، من خلال المدح وتبرير موبقاتهم وملذّاتهم وجرائمهم بحقّ شعوبهم ، وكل ما هو مطلوب منك لأن تتحوّل إلى واحد من مشايخ السلطان ، جملة من الشروط التي تجعل منك مقرّبا من الحاكم ، والذي سيقدّم لك حفنة من الدراهم ، وسيجزل لك العطاء كلّما ارتفعت وتيرة النفاق والدجل والتدليس ، وهذه الشروط هي :
ـ أولا .. صوت مرتفع جهوري ومجلجل ، بحيث أنك لا تحتاج لمكبّر الصوت .
ـ ثانيا .. الإلمام الجيد باللغة العربية ، ومحاولة البحث في قواميس اللغة لاستنباط أفضل الكلمات والمصطلحات في مجال المديح .
ـ ثالثا .. الموهبة العفوية بالكذب ، والإسترسال به بصورة تثير إعجاب الحاكم وحاشيته .
ـ رابعا .. أن تضع ضميرك جانبا ، ففي مثل هذه الحالات ؛ فأنت لست بحاجه إليه أبدا .
لن أزيد الكثير عمّا سبق ، ولكن أوّد تذكير هؤلاء بأنّ المقاومة الفلسطينية وجدت لتبقى ، وموعدها معكم ومع سلاطينكم قريب جدا ، وحين تكون المقاومة هي صاحبة الفخامة والجلالة والسموّ ، فاعلموا بأنّ حكّامكم هم مجرّد ( قطاريز) لا أكثر، وأنتم الذين قال بكم ربّ العزّة ؛ قل أعوذ برب الفلق ، من شرّ ما خلق .. صدق الله العظيم .
*كاتب فلسطيني
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر