احمد الشاوش*
الوضع الحالي يذكرني بأغنية الفنان الكبير علي السمة ” اشتي احاكيك ولكن مستحي ” ، فكم من الناس بعد ان أختلط الحابل بالنابل ، لديهم مشاكل اسرية وأجتماعية ونفسية وقضائية ومالية واقتصادية وسياسية بسبب الاوضاع التي جرت البلاد الى الهاوية.
الوضع صعب جداً وكل واحد له مشكلة وقضية ومطالب حقيقية وواقعية وشرعية ، للبقاء على قيد الحياة ، لكن البعض فقد الامل في الدولة والمؤسسات كون يوم الدولة بسنة ودهاليز القضاء والنيابات والمحاكم واقسام الشرطة والمجالس المحلية أكبر دليل على الرشوة والابتزاز والظلم ولعبة المتاهة ، والبعض الآخر يردد نغمة مافيش فايدة ياصفية ، ومظلوم يقول “امرهم الى الله ” ورابع خايف من صميل حمران العيون.
كل شيء أصبح على المكشوف ومستحيل .. نحاكي مَن ، الرئيس الذي يعيش في كوكب المريخ واصبح محاطاً بالحرس والعساكر والاطقم والسياسيين والمستشارين والاسوار والقصور والسيارات الفارهة والخطابات الرنانة ، بينما الموظف الغلبان مرجوم على قارعة الطريق.
نشتكي لمن .. لرئيس الحكومة الذي تاه في الفضاء ووقف على منبر كوكب عطارد لالقاء الخطابات الثورية وغَرَز في المؤتمرات وغرق في الفعاليات المحلية والاقليمية ونسي انه مسؤول عن شعب يأن من الفقر والجوع والمرض ويعاني من البطالة ويبحث عن حقوقه وخدماته وسعادته مثل مواطني دول العالم.
نخاطب من .. مجلس النواب الذي تحول الى ببغاء ناطق وأدمن لغة الاشارة والصفقات والمجاملات وتحول اعضاءه الى مجموعة من الصم والبكم والعمي تجاه قضايا الشعب بعد ان فقدوا خارطة الطريق وبرعو في فن العصيد وتحولوا الى ديناصورات ليس بمقدورهم أقالة مسؤول صغير مقاس 2 في 3 مابالك بهوامير الفساد من تجار الازمات والحروب والمخدرات والمبيدات القاتلة وغسل الاموال والادوية المهربة والملوثة وماقضية اللوكيما الا واحدة من جرائم العبث الذي قتلت طيور الجنة.
كيف نوصل قضايانا الى القضاء الملغم ببعض الفاسدين والانتهازيين .. كيف نتخاطب ونأمن للقاضي المرتشي الذي أستغل سلطة الدولة في ظلم الناس والاثراء غير المشروع وضرب سمعة الدولة.
كيف نتفاهم مع وكيل النيابة الذي يكيف قضايا الاتهام وفقاً للمزاج والمصلحة الخاصة والعكفي والجندي والسجان الذي أصبح دولة داخل الدولة بيده مصير ورقاب الناس .
كيف نثق في الوزير المشلول المنزوع الصلاحيات ، والمسؤول المرتعش ، والقيادي الامعة ، والمشرف الانتهازي ، والتاجر المحتكر ، والطبيب الغشاش ، والمهندس الفهلوي والموظف الملاوع والعالم الدجال والمثقف المزايد والاعلامي المطبل؟.
الى من يشتكي الطبيب والمهندس والاكاديمي والصيدلي والموظف والمواطن والتاجر والجزار والحلاق وصاحب المخبز والبسطة والمطعم والبوفية ومن يجرؤ على انصافة ووقف الظلم ورد اعتباره من المتنفذين و المتهبشين ،،؟.
توسع الخُرق وتفحت أبواب الباطل وثقافة حُب الدنيا بلاحدود فزاد الطمع والجشع والنفاق والخوف والعذاب والاقتتال والدمار والدماء بعد ان فقدنا القيم والاخلاق بعيداً عن القوانين والشريعة الاسلامية الغراء بعد ان أصبحت المصالح والاموال والغرائز الشخصية هي التي تحكمنا وتتحكم فينا وتقودنا الى الجحيم.
وعلى قولة الفنان الكبير فؤاد الكبسي ” قد الباب سبعين باب وسبعين خالفة ، تفرقت أيدي سبأ وتاه الناس على ابواب القادة والرؤساء والوزراء والمسؤولين والسفارات ورجال الاعمال والقضاة وبلدان الشرق والغرب في مشهد رهيب وغريب فاق من عجائب الدنيا السبع .
أخيراً.. لسان حال الشعب اليمني اليوم في الشمال والجنوب والشرق والغرب يردد أغنية الفنان الكبير علي السمة ، بعد ان فقدنا من كل شيء أحسنه حتى السرق ” شل قلبي لك هدية بس ارفق به شويه .. لاتزيد العنجهية ..
حرام أن قد الناس مصدومين ومدوخين ومصروعين وفي غرف الانعاش من الجوع والفقر المدقع والمرض والبطالة أعظم من قاتل الحشرات حق زمان “بف باف “.
أرحموا من في الارض يرحمكم من في السماء.. أملنا كبير في اصلاح الوضع وتجاوز الاخطاء.
*رئيس تحرير سام برس
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر