د. محمد المعموري*
هل كثرت سكاكين لقطع اوصال “بشار” … ؟، في مثل عربي يقول (اذا وقع الثور كثرة سكاكينه) والمعنى معروف، الا انني اجد في نفسي حاجة لكي ابتعد عن ذبح بشار بسكينة “مثلومة” او ان اكون احد الذين يرغبون في ذبحه بلسانهم او تصرفاتهم، ولكن كل ما فعله بشار يجعلني العن اليوم الذي سلطهم علينا وجعل من ابناء العروبة لقمة في فم الامريكان ومن لف لفهم ولم تتوقف الامر عند هذا الحد ولكني وجدت لنفسي مبرر لان اقارن بين جيش بشار ومساحة سوريا وغزة وابناء غزة وقادة عزة واطفال غزة وحمى غزة وهمة غزة واسوار غزة وغيرة الغيارى في غزة وقادة غزة الذين كانت بنادقهم لا تقع من ايديهم وهم يستشهدون يقاتلون ثم يستشهدون و اصابعهم على زنادها وعيونهم شاخصة على ارضهم وقلبهم توقف ولكنه لازال ينبض بحب بلدهم فلا قائد هرب ولا مقاتل تخلى عن سلاحه ، بين الشوارع وفي وضوح النهار يرمون انفسهم قنبلة لتفجر دبابة هنا او قتل اعداد بجسدهم من العدو هناك ، تعلموا ان الوطن اغلى ما لديهم وان الارض هي منبع ايمانهم وان الجهاد في سبيل تحرير ارضهم هو غايتهم وان الدنيا لا تعني لهم شيء وان غرت غيرهم ، فتساوى القائد والمقاتل في عيشته وملبسه واكله ولم يكن القائد في غزة جبارا ولم يقيد حرية مقاتليه بدهاليز السجون ولكنه كان ابا رحيما يقود ابناء شعبه نحو نصر في صبر ومع كل الظروف هو الاول من يتحمل ما ستؤول اليه نتائج المعركة .
ابناء غزة لم تكن لغة تعارفهم العشيرة او اللقب كانوا يتعارفون بينهم بانتمائهم لأي مسجد ومن اي فقه تخرجوا لم تكن تشغلهم القبلية ولم يكونوا طامعين بجاه او منصب كان التواضع سمتهم والشهادة غايتهم ولم يكن اي منهم يرفع رأسه ليقول انا افضل من فلان لأنني عملت كذا ولكنهم جسد واحد يتحرك نحو غايته في عز النهار او مع سواد الليل حتى اذا التقيت احدهم تحسبه لا يفقه عن القتال شيء فهو ناسك زاهد يتعبد في المساجد لذلك فانهم اعدوا نفسهم اعدادا جعلهم يتجاهلون زخرف الحياة واصبح كل واحد منهم جبل شاهق تخشاه اجهزة الكيان المحتل وقد كانت لهم صولات وجولات في السر والعلن والدليل على ما نقول انهم منذ اربعة عشر شهرا يقاتلون في مساحة (٣٦٥) كم ، طوق عليها الحصار العسكري والسياسي حتى انهم اكلوا الحشائش لكي تستمر حياتهم ولا زالوا يواجهون اعتى انواع الابادة الا انهم لم يهربوا من ارض غزة فتجذرت اجسادهم بها ولن يبحثوا عن وطن بديل رغم دمار مدينتهم ولكنهم هم الباقين في غزة وسيكون بأذن الله النصر حليفهم .
اما بشار فانه هرب وقبله جيشه هرب رغم تجذره في حكم نصف قرن تقاسم مع ابوه الحكم ليكونا جزارين باحتراف لشعب صفته الثقافة وعنوانه عربي ، وبدل ان يقودهم لتحرير فلسطين كان يقودهم الى دهاليز سجن اسود صمم لتعذيبهم وقتلهم بأبشع الطرق لا لذنب ربما لانهم اختلفوا معه برأي او انهم تكلموا عليه فلا تهاون معهم ، وهو الذي كان يعتقد انه ربهم الاعلى ، فبئساً لكم يامن جعلتم من ابناء العرب الاحرار عبيدا لكم او هكذا اعتقدتم فسحلتم الشباب لسجون دهالزها قلوبكم المفرغة من اي رحمة وجندتم من باع ضميره ليكون اداة التعذيب في تلك السجون وقد تفنن عبيدكم في تعذيب احرار سوريا ولكن … ، .
سحقا لكم لقد جلبتم العار لعروبتكم واصبحتم منبوذين بين شعبكم ولعنة تلاحقكم من امة ادعيتم انها امتكم .
والاهم في كل هذا هو سؤال سيلاحقكم ليبين زيف ادعائكم ، هل من يقتل شعبه في حماه ١٩٨٢ويجعل من بيوتهم اثارا او من يسجن شعبه بهذه السجون ، ليكون متواصلا مع رعب الابن وابيه يستطيع ان يحرر فلسطين او يقاتل من اجلها لقد كنتم تدعون البطولة وانتم لها مدعين وكنتم تكذبون على ابناء غزة وفلسطين وتدعون بانكم ستحررون ارضهم وانتم تقتلون شعبكم وتذلون جيشكم وتبنون قصورا في منفاكم ، لأنكم تعلمون انكم لا شعب لكم ولا جذور عندكم في ارضكم وان الطائرة جاهزة لنقلكم الى موطن خيانتكم لأمانة شعبكم فتركتموه وهربتم مع ما يضمن لكم من السحت واموال شعب سوريا عيشة تعتقدون انها ستكون كريمة ،،، ولكن نسيتم انكم لم تجدوا بعد يومكم هذا كرامة ولا ذكر طيب والحمد الله الذي ازاح الدثار عنكم ففضح سريرتكم وبئس القادة انتم ، فاين انتم من الشهيد السنوار الذي ظل يقاتل حتى بعد استشهاده واين انتم منه وهو شهيد وتخشى الجيوش الاقتراب منه ، لقد هربتم لأنكم اهل لهذا ،،، ولازلت اتجنب ان اضع السكين بيدي لأشارك في ذبح الثور الذي سقط ولكني اقول ….
الله المستعان
*كاتب وباحث عراقي
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر