الجمعة , مارس 20 2026
الرئيسية / اراء / وبدأت معركة ضم الضفة الغربية!

وبدأت معركة ضم الضفة الغربية!

د. فايز أبو شمالة*
لقد عرفنا مستقبل غزة، وتقرر مصيرها بعيداً عن الاحتلال الإسرائيلي، فمعركة طوفان الأقصى حسمت الصراع بين الاحتلال والمقاومة، باندحار الجيش الإسرائيلي، وتثبيت المقاومة صامدة على الأرض، وترسيخ الشعب الفلسطيني في غزة شوكة في حلق الصهاينة، دون حول أو قوة لأعدائهم لزعزعة استقرارهم.
الخوف كل الخوف على الضفة الغربية، مطمع الصهاينة، ومركز التآمر على مجمل القضية الفلسطينية، وقد بدأت معركة الضفة الغربية مباشرة بعد معركة غزة بهدف التعويض عن خسائر الجيش في غزة، وبهدف إرضاء سموتريتش، الذي وافق على صفقة وقف إطلاق النار مع غزة، مقابل تنفيذ مشروعه القائم على ضم الضفة الغربية، أو ضم المنطقة التي سمتها اتفاقية أوسلو منطقة جيم، وهذا أدنى الطموح الصهيوني.
معركة السيوف الحديدية الصهيونية ضد مدينة جنين ومخيمها جاءت بعد ساعات معدودات من انتهاء معركة حماية وطن التي نفذتها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية؛ على مدار خمسين يوماً ضد مدينة جنين ومخيمها، وكأن معركة حماية وطن، كانت تمهد الأرض، وتفتح الطرق المغلقة أمام معركة السيوف الحديدية، ولاسيما أن معركة السلطة المسماة حماية وطن، فككت الكثير من العبوات الناسفة التي أعدتها المقاومة لمواجهة الصهاينة، وصادرت الأجهزة الأمنية الفلسطينية العديد من السيارات المفخخة التي كانت معدة للتفجير بين جنود الصهاينة، وصادرت الأجهزة الأمنية الفلسطينية الكثير من الأسلحة والقذائف التي كانت تخيف الصهاينة.
معركة ضم الضفة الغربية التي اندفعت تحت عنوان السيوف الحديدية، لن تقف عن حدود منطقة جنين، ولن تقتصر على مخيم جنين، إنها معركة حاسمة، ومصيرية بالنسبة لليمين الإسرائيلي؛ الذي يخوض معركة بقائه ومستقبله في السلطة، فبعد هزيمة جيشهم في غزة، وتراجع نسبة التأييد للأحزاب المتحالفة مع الحكومة، هم اليوم حريصون على التمدد والتوسع في الضفة الغربية لخدمة هدفين:
الأول، تعزيز مكانة الأحزاب المتطرفة في أوساط الإسرائيليين.
ثانياً: تحقيق الحلم الإسرائيلي التوراتي القائم على تقدس أرض الضفة الغربية، واعتبارها المكان التاريخ لدولة ” يهودا والسامرا” كما يزعمون.
معركة السيوف الحديدية ضد أهل الضفة الغربية غير محدودة الزمان، ولا هي ضيقة المكان، المعركة مفتوحة على حرب إبادة لا تقل عن حرب الإبادة التي تعرض لها أهل غزة، مع فارق كبير، يتمثل بوقوف قيادة غزة بكل إباء وعناد ومقاومة ضد حرب الإبادة، على خلاف الضفة الغربية التي خذلتها قيادتها المتمثلة بمنظمة التحرير، وسلطة فلسطينية، ورئيس، وهؤلاء قد حسموا أمرهم بالاهتمام بمصالحهم الشخصية، دون الالتفات لمصالح الشعب الفلسطيني، لذلك يخوض الجيش الإسرائيلي معاركه على أرض الضفة الغربية مطمئناً إلى حلفائه من قيادة السلطة، وواثقاً من مواصلة التنسيق والتعاون الأمني، الذي يسهل على الجيش الإسرائيلي مهمة حسم المعركة في الضفة الغربية، وهنا يأتي دور الشرفاء والوطنيين من حركة فتح، ومدى تحالفهم الوطني مع التنظيمات الفلسطينية الوطنية المقاومة، ليشكلوا معاً جبهة وطنية مقاومة ضد قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية أولاً، ويشكلوا قوة فلسطينية ضاربة في وجه الصهاينة ثانياً.
*كاتب فلسطيني مقيم في غزة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حق الدفاع الشرعى!

د. عبدالله الأشعل* قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال الأسبوع الأول من ابريل 2024 بتدمير القنصلية …