الثلاثاء , مارس 17 2026
الرئيسية / اراء / عقدة نقص..!!؟

عقدة نقص..!!؟

 

أحمد الشاوش*

يعاني بعض الناس من ” عقدة النقص ” والبعض من انفصام الشخصية وغيرهم من الشيزو فرينيا ، ذلك الثالوث الرهيب والمرض المدمر للانسان والاسرة والعلاقات الاجتماعية.

واذا كانت ” عقدة النقص” هي شعور داخلي بالدونية وعدم الكفاءة ، فأن “انفصام الشخصية” ، هو اضطراب نفسي خطير خارج اطار العقل والواقع.

في حين ان “النرجسية ” هي اضطراب شخص نتيجة للغرور والتعالي والشعور بوهم الجدارة والاستحقاق لكنه في حقيقة الامر شخص ضائع وغارق في حُب وتمجيد الذات ..

وشاهد الحال ان عقدة النقص ، وانفصام الشخصية ، والنرجسية والشيزو فرينيا.. مفاهيم مختلفة في علم النفس رغم تداخلها في بعض الاحيان والأعراض.

وعقدة النقص قد تكون متعدده ومتشعبة ، واول ضحاياها بعض الرؤساء والملوك والامراء والقادة والوزراء والمسؤولين ورجال الاعمال والمثقفين والفنانين والصحفيين وقبل كل هؤلاء رجال المخابرات وأصحاب المهن الضعيفة الذين تم فرزهم بطريقة سياسية خارج اطار الدين وقيم المساواه والتعايش والانسانية.

واذا كان الشخص النرجسي يسعى للإعجاب والاهتمام الزائد ، فأن السيكوباتي يفتقر إلى التعاطف ويسعى لاستغلال الآخرين دون الشعور بالذنب وغالباً ما يظهر سلوكاً معادياً للمجتمع.

يحتك كل منا على مدار الساعة مع بعض الشخصيات الحكيمة و المريضة ونشاهد بعض التصرفات العجيبة والغريبة والسلبية والايجابية ، حيث يرى بعض المسؤولين نفسه أنه الافضل والاقدر والاجدر وان ماسواه لا شيء ، فهو الالهة التي يجب ان تُطاع والسماء المدرار والارض التي يحمل كنوزها والقائد الذي لامثيل له مجسداً بذلك مشاهد مأساوية غير مألوفة في عالم العقل والحكمة والمنطق والاتزان والتوازن وعصر العلم.

والعجيب ان بعض النُخب السياسية والحزبية ورجال الدين يرى نفسه فلتت زمانه واسمع لك واللت والعجين وزيادة الطحين .. مايفلت الميكرفون أو قاعة المؤتمرات أو بعض الندوات والمساجد الا وقد الميكرفون عينفجر ودرجة حرارة الحاضرين 38 مئوية من لهيب الخطابات والفلسفة والحوارات البيزنطية التي لاتقدم ولا تؤخر نتيجة هووووس وحالة مرضية بلاحدود ، للعب بمشاعر الناس واستغفال الجماهير تحت تأثير ومخدر هوى النفس والانانية وحرارة التصفيق والتلفيق والمجاملة والنفاق.

وهكذا تظل عقدة النقص ملاصقة للكثير من الشخصيات والوجاهات وأحياناً لبعض صغار الموظفين والعمال والعميان ، لان الناقص والمأزوم والمركب العجيب لايرى الناس الا أنقص منه وفقاً لخياله المريض .

كما أن البعض يعاني من مرض “الشيزو فرينيا” ويصاب بالكثير من اعراض الهلوسة والاوهام والمعتقدات والتفسيرات الخاطئة والشعور العجيب وخضوعه تحت تأثير الوهم مما يسبب معاناة كبيرة لاسرته ومجتمعه بحيث يصبح منبوذاً في قومه.

ما أحوج الكثير منا حكاماً ومحكومين الى علاج نفسي وروحي يتجلى في ذكر الله سبحانه وتعالى لا نتشاله من هاوية الوهم والسقوط واعطاء جرعة من الايمان والامان وربط المريض بالواقع وبأساليب وصور ايجابية لعله يتجاوز تلك الازمة والقلق والمرض الدائم ، كما ان على الاسرة والمجتمع مسؤولية اخراجه من جو الضياع والتيه والغرور والوهم والنقص بأساليب عصرية وعلمية وطبية وقبل ذلك التعامل مع تلك الشخصيات بطرق انسانية تحمل الحب والود والاحترام والثقة والشعور بالآمان للخروج من البيئة السلبية والجو الملوث والمزاج السيء واعادته الى جادة الصواب ، لاسيما وان الانسان أضعف من خيوط العنكبوت وأن المناصب والمسؤوليات هي المعترك الحقيقي لمعادن الرجال واظهار أي مسؤول أو انسان على حقيقته *رئيس تحرير سام برس.
shawish22@gmail.com

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

استفادة السعودية من أزمة الامارات.. ونضج صنعاء!

  منى صفوان* هذه حرب متداخله المصالح والخسائر، هناك من يجني أرباحاً سياسية، وهناك من …