يحيى نشوان*
برد قارس وصقيع قارص تعيشه اليمن ..وحين يكون البرد القارس شدة البرد الذى يخترق الجلد يكون القارص الجارح المؤلم …هذه السنة تشهد اليمن موجة حادة من البرد والصقيع سبق و حذر علماء الفلك والارصاد من خطرها كونها موجة حادة لم تشهد اليمن مثلها من قبل .
بدوره رئيس الهيئة العامة للبيئة/محمد عامر تبنى دعم مبادرة فعاليات الحملة الوطنية العاجلة لمواجهة البرد القارس والقارص ودعم المحتاجين ضمن جهود جمعية لمجلس النواب ووزارة الصحة واشراك الهيئة العمة للزكاة وفق الدعوة لها ولكل الجهات ذات العلاقة وبحضور ممثل وزارة الصحة نائب الوزير وممثل للجنة الصحة والبيئة بمجلس النواب يكون النصاب فى بداية التكوين والرضى نحو الإكتمال موفقا لعمل مايمكن عمله.
مدير مركز التوعية البيئية /محمد الغالبى أثنى على جهود رئيس الهيئة فى دعم هذا المشروع وتم عرض كثير من الملاحظات من جمع الأطراف وممثليها الذين حضروا فى تناغم واضح وتفاعل ملموس بينهم وبين الحاضرين ومعهم ممثل الارصاد الجوية.
لن أخوض فى تفاصيل ذلك كونه ياتى فى سياق خبر صحفى أو تقرير إخبارى ولأن دورى هو التحليل مااستطعت عن طريقة الكتابة كمقال .
افضل الذهاب لأبعاد العمل الإنسانى انه عمل عظيم والاعمال العظيمة دوما تكون مصحوبة بالمشاق واجرها عظيم فى الدنيا والآخرة وبرغم مشاركتى الشخصية فى الندوة التى بدأت للتسع دائرتها وجدت نفسى حبيس المثل القائل ” وقت المراجيم يضيعين الحجار ”
نعم بعد الندوة تذكرت اهم ملاحظة كان مهما أن تطرح وهى إشراك الحكيم اليمانى على ولد زايد .
لانه كان ولايزال افضل من عبر عن شدة البرد وعمايردعة فليس الأمر قاصرا على بطانية أو بجامة نوم بل الأمر يحتاج إلى تغذية فالجو كافر والبرد مفتاح العلل وإذا كان همك الناس كمسؤول وانسان فهذا واجبك وينبغي على من حولك أن بحثك ويساندك فى ذلك لا لتثبيط عزيمتك .
انظروا ماذا قال على ولد زايد .
يقول على ولد زايد
مايردع البرد رادع
الا الزبيب والهريشه
والا جهيش الروابع
والا عسل لونه ابيض
من حق علان وسابع
والا لحوم المراعي
من ضان أو تيس رابع
والا عسل سدر نضاح
هو للشفاء خير نافع
والا حليب البكارى
من الإبل خير دافع
يافرحتى للرعية
ياليت وانا مزارع
هذا الحكيم اليمانى إختصر المسألة بتقديم اهم وسائل الدعم والمقاومة لمواجهة البرد والصقيع اضف لما لم يذكر لوسائل التدفئة التى تتوفر اليوم ولايمكن معظم السكان من الحصول عليها.
لا أعلم لماذا تغفل الحكومة عن التوجه لإعادة الغزل والنسيج وصناعة اللحف والخطط الصوفية والجلدية والقطنية الطبيعية والتجديد عليها بحيث تكون مفيدة وسهل الحصول ذات جودة وتعمر طويلا .
هذا مايبحث عنه المواطن وليس المستورد المتوفر فى الأسواق الذى يرتبط وجوده بزيادة الشك فيه كون معظمه ردئ لايعمر ولايفى بالغرض ..
فى السابق وفى زمن على ولد زايد كان كل شى طبيعى ومنتج وطنى كان المجتمع ورشة عمل متكاملة تزرع وتصنع وتنتج وتصدر. .. الخ.
واليوم نحتاج لتفعيل كل شى من جديد لحماية جيل الحاضر وتامين المستقبل .
والحديث يطول .
المهم بدأت العجلة بالمرور ويجب أن تستمر وتتحول الأحلام الى واقع مفيد للناس . مجتمع يان من شدة الفقر والمعاناة مشاكل فى تأمين الغذاء والسكن والصحة والكساء ووسائل الحماية والوقاية من البرد بإستثناء إقلية .
ليست المسؤلية أن تترك الناس يعالجوا مشاكلهم لأنفسهم وانت مسؤول عليهم تتفرج ولديك القدرة على المساعدة والانقاذ ودرء الضرر وهذه رسالة لكل من يحتل مركزا او منصب ولايبادر لتقديم العون لمثل هذه المبادرات الإنسانية نحو مجتمع يفتقر سكانه لأبسط المقومات .. وماذا تجيب إذا كان موظف الحكومة نفسه يان من عدم حصوله على مستحقاته وعلى مايدفع عنه المخاطر ومنها خطر تغير المناح وسؤ الأحوال الجوية وتسلل البارد القارس القارص اضف عليه الواخز الخارق المحرق المميت .
وإن الله لطيف بعباده وتستمر الحياة فتحية لكل من يزرع بذور الأمل لإسعاد الناس وبث الطمأنينة فى قلوبهم قال تعالى (ومن احياها فكأنما أحيا الناس جميعا)لايمكن ان يشعر المرء بالسعادة ومن حوله يفتقرون للحصول عليها .
محطة :. (.من شواهد البرد )
قال تعالى ( يا أيه الذين آمنوا إنفقوا من طيبات ماكسبتم ومما اخرجنا لكم من الأرض ))هنا فعل امر ..تذكرت موقفا يوما ما مع بداية دخول انصار الله صنعاء وقبل العدوان خرجت من منزلى مبكرا صباح يوما هدى جميل مررت بجولة الرويشان وجدت سيارة توزع بطانيات لمن هم نيام على الارصفة مجانين ومرضى ومعسرين ..الخ كل من هو نائم على الرصيف يمنحونه .بطانية كان على مسافة من ليست بعيدة من جولة الرويشان الشهيرة باتجاه جولة المصباحي مجنون اشعث متسخ الملابس وبقية بطانية ممزقة وحالته يرثى لها مرت السيارة والقت عليه بطانية جديدة مقرطسه ..المجنون استيقظ من منامه بمجرد سقوط البطانية عليه ومع الحدث ترك ،2من شرطة النجدة عملهم فى الجولة واتجهوا لفحص البطانية اخرجوها من القرطاس وبدأوا يتحسسون نوعها وجودتها ..الخ من هواجس ويحاولون محادثة المجنون دفعنى الفضول لاتقرب منهم أكثر فجأة لاحظت المجنون لايرد عليهم وتعجبت انه ينظر اليا ويضحك ولم ينظر إليهم ولم يكترث لهم ولاحتى للبطانية تراجعت بضع خطوات وهممت بالإنسحاب ؛ الجديد فى الأمر أن الجنديان أخذا المشمع الخاص بالبطانية وعادوا لإكمال عملهم بالجوله وتركوا المجنون والبطانية .
غادرت المكان ولم اهتم بما حدث فيما بعد .
هذا
وبالله التوفيق..والله من وراء القصد
اللهم إجزنا خيرا إن وفقنا ..
*من مدونة الكاتب على فيسبوك
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر