اليمن الحرالاخباري/متابعات
انتخب مجلس خبراء القيادة في ايران، الأحد بتاريخ 8 آذار/مارس 2026، السيد مجتبى خامنئي قائداً للثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، وذلك خلفاً للقائد الأمة الشهيد السيد علي خامنئي.
شكّل اسم السيد مجتبى خامنئي أحد الأسماء الأكثر حضوراً في النقاشات السياسية في إيران وخارجها خلال السنوات الأخيرة، نظراً لموقعه القريب من مركز القرار في الجمهورية الإسلامية، وارتباطه المباشر بمؤسسة القيادة الدينية والسياسية في البلاد.
ومع تزايد التحليلات التي تتناول مستقبل القيادة في إيران في الآونة الأخيرة مع استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي، برز اسم نجله السيد مجتبى خامنئي في العديد من الدراسات والقراءات السياسية بوصفه شخصية مؤثرة داخل دوائر النظام، تجمع بين التكوين الديني التقليدي والعلاقات السياسية الواسعة في مؤسسات الدولة التي تخوله لعب دور فعّال في هذا المنصب، لا سيما في الفترة التي تشهد فيها إيران لحظة تاريخية وتهديدات وجودية.
وتزداد أهمية دراسة مساره الشخصي والسياسي في ضوء طبيعة النظام السياسي الإيراني، الذي يقوم على نظرية ولاية الفقيه، والتي تمنح المرجعية الدينية العليا دوراً محورياً في قيادة الدولة وتحديد توجهاتها الاستراتيجية.
في هذا السياق، فإن قراءة سيرة السيد مجتبى خامنئي، من حيث نشأته العائلية وتكوينه الديني، إضافة إلى حضوره في بنية النظام الإيراني، والعوامل التي جعلت اسمه حاضراً في النقاشات المتعلقة بمستقبل القيادة في الجمهورية الإسلامية، تعطي صورة واضحة عن الأسباب التي أدت إلى اختياره في مثل هذه الظروف.
النشأة والخلفية العائلية
وُلد السيد مجتبى خامنئي عام 1969 في مدينة مشهد، إحدى أبرز المدن الدينية في إيران والعالم الإسلامي، والتي تحتضن مقام الإمام علي بن موسى الرضا (ع). وهو الابن الثاني للسيد علي خامنئي، الذي تولّى قيادة إيران منذ عام 1989 خلفاً لمؤسس الجمهورية الإسلامية السيد روح الله الموسوي الخميني.
نشأ السيد مجتبى خامنئي في بيئة دينية وسياسية ترتبط بشكل مباشر بمؤسسات الثورة الإسلامية. فقد تزامنت طفولته مع السنوات الأولى التي أعقبت الثورة عام 1979، وهي المرحلة التي شهدت تحولات عميقة في بنية الدولة الإيرانية ونظامها السياسي. هذه البيئة جعلت تكوينه الفكري والسياسي مرتبطاً منذ سن مبكرة بثقافة الثورة الإسلامية ومؤسساتها الدينية والسياسية، كما أتاحت له الاطلاع المبكر على آليات صنع القرار في الدولة الجديدة.
الدراسة الدينية والتكوين العلمي
على غرار العديد من أبناء العائلات الدينية في إيران، اتجه السيد مجتبى خامنئي في سن مبكرة إلى دراسة العلوم الدينية في مدينة قم، التي تُعد المركز الأبرز للحوزات العلمية الشيعية في العالم.
وتقوم الدراسة في الحوزات العلمية على مراحل متعددة، تبدأ بدراسة المقدمات والسطوح في الفقه والأصول، ثم تصل إلى مرحلة “بحث الخارج”، وهي المستوى الأعلى في الدراسات الحوزوية حيث يناقش الطلاب النظريات الفقهية بشكل تحليلي مستقل.
خلال سنوات دراسته، تلقّى السيد مجتبى خامنئي دروساً على يد عدد من العلماء البارزين في الحوزة العلمية في قم، وشارك في حلقات البحث الفقهي والأصولي التي تُعد جزءاً أساسياً من تكوين رجال الدين في المدرسة الشيعية. هذا المسار التعليمي الطويل يُعد شرطاً أساسياً لأي شخصية دينية تسعى إلى بلوغ مرتبة الاجتهاد في الفقه الشيعي، وهي المرتبة التي تتيح للفقيه إصدار الأحكام الشرعية بشكل مستقل.
وفي النظام السياسي الإيراني، تكتسب هذه الخلفية الدينية أهمية مضاعفة، لأن منصب القيادة العليا في البلاد يرتبط نظرياً بكون صاحبه فقيهاً قادراً على ممارسة الاجتهاد ضمن إطار نظرية ولاية الفقيه.
ومن هذا المنطلق، فإن المسار الحوزوي الذي سلكه السيد مجتبى خامنئي بوصفه جزءاً من تكوين ديني وفكري، هو الذي يخوله بشكل أساسي، لعب أدوار دينية وسياسية أكبر في النظام الإيراني.
سنوات الحرب الإيرانية – العراقية
تزامنت مرحلة شباب السيد مجتبى خامنئي مع الحرب بين إيران والعراق (1980–1988)، وهي الحرب التي تُعد من أكثر المراحل تأثيراً في تاريخ الجمهورية الإسلامية، إذ لعبت دوراً أساسياً في تشكيل الهوية السياسية والعسكرية للنظام الإيراني بعد الثورة.
اندلعت الحرب بعد الغزو العراقي للأراضي الإيرانية في أيلول/سبتمبر 1980، واستمرت ثماني سنوات، وأسهمت في تعبئة واسعة في المجتمع الإيراني. فقد شارك مئات آلاف الشباب في جبهات القتال أو في مؤسسات التعبئة الشعبية التي دعمت المجهود الحربي، ضمن منظومة عسكرية ضمت الجيش النظامي وقوات حرس الثورة التي تأسست بعد الثورة لتكون إحدى الركائز الأساسية للدفاع عن النظام الجديد.
في تلك المرحلة، وبالتزامن مع انتهاء المرحلة الثانوية، التحق السيد مجتبى خامنئي بالقوات المرتبطة بحرس الثورة. وتشير بعض المصادر إلى أنه خدم ضمن وحدة تُعرف باسم كتيبة حبيب، وهي وحدة ضمت متطوعين من الشبكات المرتبطة بالتيار الثوري في إيران، وكانت جزءاً من التشكيلات القتالية التابعة للحرس خلال الحرب. كما تشير مصادر أخرى إلى أن خدمته العسكرية جرت ضمن تشكيلات مرتبطة بالفرقة السابعة والعشرين التابعة للحرس، حيث شارك في مهام ميدانية.
وتُعد هذه التجربة العسكرية المبكرة ذات أهمية خاصة في فهم شبكة العلاقات التي نسجها لاحقاً في المؤسسات الأمنية والعسكرية في إيران. فقد خدم إلى جانبه في تلك الفترة عدد من الأفراد الذين صعدوا لاحقاً إلى مواقع قيادية في أجهزة الأمن والاستخبارات والحرس، وهو ما ساعد على بناء روابط شخصية وسياسية استمرت لسنوات طويلة في بنية النظام.
وبالنسبة لكثير من النخب السياسية الإيرانية، شكّلت الحرب الإيرانية – العراقية تجربة تأسيسية لعبت دوراً مهماً في تكوين جيل من القيادات المرتبطة بثقافة “الدفاع المقدّس”، وهو المصطلح الذي تستخدمه الجمهورية الإسلامية لوصف تلك الحرب. وقد أصبحت هذه التجربة جزءاً من السردية السياسية للنظام، كما أسهمت في تعزيز مكانة المؤسسات العسكرية، وعلى رأسها الحرس.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى تجربة السيد مجتبى خامنئي خلال سنوات الحرب بوصفها إحدى المحطات المبكرة التي ساعدت في بناء علاقاته لدى الشبكات الأمنية والعسكرية، وهي العلاقات التي ظهرت آثارها وتأثيرها لاحقاً من خلال حضوره في الدوائر المرتبطة بمكتب القيادة في الجمهورية الإسلامية.
الحضور داخل دوائر القرار
على الرغم من أن السيد مجتبى خامنئي لم يشغل منصباً رسمياً ضمن هرم السلطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن اسمه ارتبط خلال العقدين الماضيين بدوائر القرار القريبة من مكتب والده السيد علي خامنئي، وهو ما جعله شخصية حاضرة في العديد من القراءات المتعلقة ببنية السلطة في إيران وآليات عملها.
واضطلع السيد مجتبى خامنئي خلال السنوات الماضية بأدوار غير رسمية في محيط مكتب قائد الثورة والجمهورية الإسلامية، حيث شارك في تنسيق بعض الملفات السياسية الداخلية، وأسهم في إدارة قنوات التواصل بين مكتب القيادة وعدد من المؤسسات المؤثرة في الدولة، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالتوازنات السياسية.
ويمتلك السيد مجتبى خامنئي شبكة علاقات واسعة مع التيار المحافظ في إيران، إضافة إلى ارتباطه بعدد من الدوائر المؤثرة في مؤسسات الدولة، بما في ذلك جهات مرتبطة بحرس الثورة الإيراني. وقد ساعده موقعه القريب من مؤسسة القيادة على بناء علاقات مع شخصيات دينية وسياسية وأمنية، الأمر الذي عزز حضوره، حتى في ظل غياب أي منصب رسمي له في هيكلية الدولة.
ويعكس هذا الدور غير الرسمي طبيعة بنية السلطة في إيران، حيث لا تقتصر مراكز التأثير على المناصب الدستورية أو المؤسسات الرسمية فحسب، بل تشمل أيضاً شبكات العلاقات السياسية والدينية التي تتقاطع داخل مؤسسات الدولة، وتلعب دوراً مهماً في صناعة القرار.
اسمه في النقاشات السياسية الداخلية
برز اسم السيد مجتبى خامنئي بشكل أوضح في النقاشات السياسية في إيران منذ العقد الأول من الألفية الجديدة، ولا سيما خلال الأحداث التي شهدتها البلاد عقب الانتخابات الرئاسية عام 2009.
فقد شكّلت تلك المرحلة واحدة من أكثر اللحظات حساسية في الحياة السياسية للجمهورية الإسلامية، إذ شهدت البلاد حالة من الاستقطاب السياسي الحاد، ما دفع مؤسسات الدولة إلى العمل على احتواء الأزمة والحفاظ على استقرار النظام السياسي.
وفي هذا السياق، ظهر السيد مجتبى بوصفه أحد الشخصيات التي كانت جزءاً من الجهود المبذولة من قبل مؤسسات الدولة للحفاظ على تماسك النظام ومنع تفاقم حالة الاضطراب السياسي.
كما أسهم، من موقعه القريب من مكتب السيد علي خامنئي، في دعم المساعي الرامية إلى تثبيت الاستقرار الداخلي، والعمل على احتواء التوترات السياسية التي رافقت تلك المرحلة. وفي هذا الإطار، لعب دوراً في المساعدة على تنسيق المواقف بين عدد من المؤسسات السياسية والأمنية، إضافة إلى المساهمة في تقريب وجهات النظر في التيار السياسي المؤيد للنظام.
وشكّلت هذه المحطة المهمة في بروز اسمه في النقاشات المرتبطة ببنية السلطة في إيران، إذ أظهرت حضوره ضمن الشبكات غير الرسمية القريبة من مركز القرار، والتي تلعب في بعض الأحيان دوراً في إدارة الأزمات السياسية الداخلية. ومنذ تلك الفترة، أصبح اسم السيد مجتبى خامنئي حاضراً بشكل متكرر في الأمور التي تتناول توازنات السلطة، وكذلك في النقاشات المتعلقة بالدور الذي يمكن أن تلعبه الشخصيات القريبة من مؤسسة القيادة في إدارة التحولات السياسية والحفاظ على استقرار النظام.
بين المؤسسة الدينية وبنية الدولة
تتميّز شخصية السيد مجتبى بوقوعها عند تقاطع مهم بين المؤسستين الدينية والسياسية في إيران، وهو تقاطع يعكس إلى حد كبير طبيعة النظام السياسي في الجمهورية الإسلامية الذي يجمع بين المرجعية الدينية والسلطة السياسية ضمن إطار واحد.
فمن الناحية الدينية، ينتمي السيد مجتبى خامنئي إلى الحوزة العلمية في مدينة قم، التي تُعد المركز الأبرز للدراسات الدينية الشيعية في إيران والعالم الإسلامي. وقد أمضى سنوات طويلة في دراسة العلوم الدينية التقليدية، بما في ذلك الفقه وأصول الفقه، وهي المواد الأساسية في تكوين الفقيه داخل المدرسة الحوزوية. وتابع دراسته في مرحلة “بحث الخارج”، وهي المرحلة الأعلى في النظام التعليمي الحوزوي، حيث يناقش الطلبة كبار الفقهاء في المسائل الاجتهادية ويطوّرون قدرتهم على الاستنباط الفقهي المستقل.
وفي التقليد العلمي للحوزات الشيعية، تمثل مرحلة “بحث الخارج” الخطوة التي تسبق بلوغ مرتبة الاجتهاد، وهي المرتبة التي تؤهل الفقيه لإصدار الأحكام الشرعية بشكل مستقل. وعلى الرغم من أن السيد مجتبى خامنئي لا يُصنَّف حتى الآن ضمن كبار المراجع الدينيين المعروفين في الحوزة، لكنه بلغ مستوى علمياً متقدماً في الدروس الحوزوية، وشارك في حلقات علمية يشرف عليها عدد من الفقهاء البارزين.
ويرتبط هذا المسار الديني بنقاش أوسع في إيران حول شروط تولي منصب القيادة العليا في الدولة. فوفقاً للدستور الإيراني، يستند منصب القائد الأعلى إلى نظرية ولاية الفقيه، التي تنص على أن قيادة الدولة ينبغي أن تكون بيد فقيه يمتلك المعرفة الدينية والقدرة على إدارة شؤون المجتمع. ومع أن شرط المرجعية الدينية الصريحة لم يعد شرطاً حاسماً كما كان في البدايات، فإن امتلاك خلفية فقهية قوية يبقى عاملاً مهماً في شرعية القيادة وهو ما يتمتع به السيد مجتبى.
ومن الناحية السياسية والأمنية، يُنظر إلى السيد مجتبى خامنئي بوصفه شخصية قريبة من شبكات التأثير. وقد أسهم هذا الحضور غير الرسمي في تعزيز موقعه ضمن حلقة التأثير، حيث أن قربه من مؤسسة القيادة أتاح له الاطلاع على آليات صنع القرار، إضافة إلى بناء شبكة علاقات مع شخصيات دينية وسياسية وأمنية مؤثرة في بنية النظام.
وفي ضوء هذه العوامل، فإن ظهور اسم السيد مجتبى خامنئي في النقاشات المتعلقة بمستقبل القيادة في إيران، خصوصاً عند تناول توازنات القوى ضمن هيكلية النظام، لم يكن عبثياً او من فراغ أو مستنداً إلى قرابة عائلية، بل لأن السيد مجتبى تمكّن من الجمع بين الخلفية الدينية والعلاقات السياسية في مؤسسات الدولة وهو ما يجعل بعض الشخصيات المؤثرة في النظام، وحتى دوائر الصحافة والإعلام والسياسة، تنظر إليه بوصفه شخصية قادرة نظرياً وعملياً على لعب دور أكبر في المستقبل.
وبذلك تعكس شخصية السيد مجتبى خامنئي، من خلال موقعها بين الحوزة العلمية ومحيط مؤسسات الدولة، أحد النماذج التي تجسد طبيعة النظام السياسي الإيراني نفسه، حيث تتقاطع المرجعية الدينية مع البنية السياسية والأمنية في إطار منظومة واحدة تجمع بين العقيدة الدينية والدولة المركزية.
قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي: النهج والاستراتيجية
في لحظة تاريخية مفصلية تمرّ بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعلن مجلس خبراء القيادة انتخاب السيد مجتبى خامنئي قائداً للثورة والجمهورية الإسلامية، خلفاً لوالده القائد الأمة الشهيد علي خامنئي الذي قاد البلاد لعقود.
وجاء هذا الاختيار في مرحلة شديدة الحساسية تتزامن مع تصاعد العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران ومحور المقاومة في منطقة غرب آسيا، ما جعل مسألة استمرارية القيادة والثبات السياسي قضية مركزية في بنية النظام. ويُنظر إلى انتخاب السيد مجتبى خامنئي في هذا الظرف بوصفه خطوة تهدف إلى الحفاظ على نهج الثورة الإسلامية الذي أرساه الإمام روح الله الخميني عام 1979، واستمر عبر قيادة السيد علي خامنئي.
المؤسسات الدستورية في إيران بانتخابها السيد مجتبى، رأت أن الجمع بين خلفيته الدينية الحوزوية، وخبرته في متابعة شؤون الدولة وارتباطه بمؤسسات النظام، يشكّل قاعدة مناسبة لتولي موقع القيادة في مرحلة تتطلب الثبات والاستمرارية في مواجهة المخاطر الوجودية. كما يأتي توليه القيادة في سياق تضحيات شخصية وعائلية ارتبطت بمسار الجمهورية الإسلامية في إيران لا سيما في العدوان المستمر. حيث تُقدَّم هذه التجارب في الخطاب السياسي الإيراني بوصفها امتداداً لمسار طويل من المواجهة مع الضغوط الخارجية، ومن الدفاع عن استقلال القرار الإيراني.
وبانتخابه قائداً أعلى للجمهورية الإسلامية، يبدأ السيد مجتبى خامنئي مرحلة جديدة في تاريخ القيادة الإيرانية، مرحلة تتقاطع فيها التحديات والمخاطر الإقليمية مع التحولات الدولية الكبرى. وفي ظل ذلك، يُنظر إلى القيادة الجديدة باعتبارها امتداداً لنهج الثورة الإسلامية، وحلقة إضافية في مسارها الثوري الذي وضع استقلالية القرار الإيراني السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ومساندة حركات التحرر، والدفاع عن قضايا الشعوب في الإقليم لا سيما الفلسطيني في سلّم أولوياته.
يأتي اختيار السيد مجتبى خامنئي الذي نشأ سياسياً داخل بيئة الثورة الإسلامية ومؤسساتها، كانسجام مع الخط الاستراتيجي الذي اعتمدته القيادة الإيرانية خلال العقود الماضية، والقائم على تعزيز الاستقلال السياسي والعسكري للبلاد، ومواجهة الاعتداءات الغربية، إضافة إلى دعم القوى الحليفة لإيران في منطقة غرب آسيا.
في المقابل، تنظر الولايات المتحدة إلى السيد مجتبى خامنئي بوصفه من الشخصيات الأكثر تشدداً في مواقفها تجاه السياسات الأميركية في المنطقة، وقد فرضت وزارة الخزانة الأميركية عليه عقوبات عام 2019 ضمن حزمة إجراءات استهدفت شخصيات ومؤسسات إيرانية مقربة من القيادة. لذلك، يُتوقع أن تركز القيادة الجديدة مع السيد خامنئي على تعزيز تماسك مؤسسات الدولة، وتطوير القدرات الدفاعية لإيران، إضافة إلى استمرار دعم حلفائها في غرب آسيا، ومواجهة العدوان عند أعلى مستويات الصمود والمواجهة.
وهكذا تقدّم الجمهورية الإسلامية قائدها الثالث، السيد مجتبى خامنئي، في ظرف تتعرض فيه البلاد لعدوان أميركي – إسرائيلي، مستنداً إلى إرث الثورة وإلى تجربة عقود من الأحداث السياسية والاستراتيجية في المنطقة، في محاولة ليس فقط للحفاظ على استقرار الدولة، بل الحفاظ أيضاً على دورها الريادي في المنطقة، في وجه الهيمنة الأميركية الإسرائيلية، التي في الأساس قامت الثورة على مواجهتها.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر