الأربعاء , أبريل 15 2026
الرئيسية / أخبار / تنديد لبناني واسع بمفاوضات الحكومة مع كيان الاحتلال الصهيوني

تنديد لبناني واسع بمفاوضات الحكومة مع كيان الاحتلال الصهيوني

اليمن الحر الاخباري/متابعات
تحت النار وبدون أوراق في يدها ذهبت الحكومة اللبنانية الى محادثات شكلية مع الكيان في واشنطن وبرعاية امريكية وسط رفض المقاومة اللبنانية التي تخوض معركة ملحمية ضد العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان
ماتسمى بمحادثات السلام بين لبنان واسرائل التي عقدت مساء امس تعد الأولى من نوعها منذ عام 1993، بين ممثلين عن لبنان والكيان الذي عبر على لسان وزير الخارجية في حكومة نتنياهو المتطرفة أن تفضي “للسلام والتطبيع” بين البلدين، غير أن رفض المقاومة لها يجعل من فرص التوصل إلى اتفاق شبه منعدمة وكان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد دعا في وقت سابق إلى إلغاء المباحثات، واصفا إياها بأنها استسلام.
وركزت المباحثات بحسب مصادر في الخارجية الامريكية التي تدير المباحثات على ضمان أمن طويل الأمد للحدود الشمالية للكيان ودعم تصميم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية في اشارة الى نزع سلاح المقاومة.
وتشدد الإدارة الأمريكية على ضرورة نزع سلاح المقاومة مبدية أسفها لكون الجيش اللبناني لم يستطع أو لم يرغب في القيام بذلك حتى الآن. لكن موقف واشنطن كما يقول محللون يبدو مربكا، اذ تطالب باحترام وحدة الأراضي اللبنانية، بينما تدعم في الوقت نفسه حق الكيان فيما تسميه حق الدفاع عن النفس.
وتسعى سلطات الاحتلال لإنشاء “منطقة أمنية” وتوغلت قواتها في جنوب لبنان بينما تصر على اختراق اتفاق وقف اطلاق النار المبرم في فبراير عام 2024 وتواصل استهداف الاحياء السكنية ومرافق البنى التحتية للبنان بما فيها تلك التابعة للحكومة والجيش وحتى القوات الدولية المرابطة في البلاد.
وتواجه المباحثات برفض واسع من قبل القوى السياسية الفاعلة ومختلف فئات الشعب اللبناني وفي طليعته مجاهدي المقاومة اللبنانية
واعتبرت الاحزاب والفعاليات هرولة الحكومة الى المفاوضات خيانة وطنية وخرق فاضح للدستور اللبناني.وأكد حزب الراية الوطني رفضه القاطع والحاسم لهذا المسار من أساسه، باعتباره جريمة وطنية وانزلاقاً سياسياً وأمنياً خطيراً يمسّ جوهر السيادة الوطنية ويهدد كيان الدولة ومصالح الشعب اللبناني.
من جهته قال الرئيس السابق اميل لحود أنّ “لبنان يشهد مرحلةً مصيريّة، سبق أن شهدنا مثيلاً لها أكثر من مرّة في تاريخنا المعاصر، حيث ثبُتَ، بفعل التجربة، أنّ لا نيّة لدى هذا العدوّ لبلوغ سلامٍ حقيقيّ لا مع لبنان ولا مع أيٍّ من دول المنطقة، بل هو يريد الاستسلام فقط”.

وأضاف لحود، في بيان: “الطريقة الوحيدة لمواجهة هذا الأمر هو التمسّك بمعادلة شعب وجيش ومقاومة، وهذا ليس شعاراً كما حاول البعض تصويره، بل هو معادلة تضمن الردع بيننا وبين العدوّ، فحين يكون الشعب محصّناً تعجز إسرائيل عن التفرقة بين اللبنانيّين وزرع الفتنة والدفع باتجاه حربٍ أهليّة تريحها”.

وقال: “هذا العدوّ ليس فقط محتلاً لأرضنا ويحاول توسيع مساحة الاحتلال، بل بلغت به الوقاحة حدّ وقوف رئيس وزرائه فوق أرضٍ لبنانيّة ليحاضر بنا، خارقاً بذلك القوانين الدوليّة، ومجاهراً برغبته ببناء مستوطنات في القرى التي ينوي احتلالها”.

وقال: “التفاوض الحقيقي الذي يفهمه هذا العدوّ يحصل في بنت جبيل وغيرها من البلدات الجنوبيّة، حيث تضيف المقاومة بطولات على سجلّها الحافل”.

إلى ذلك لفتت القيادة المشتركة للحزبين “الديموقراطي الشعبي” و”العمل الإشتراكي العربي”، في بيان، إلى أنه “في ظل العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان واستمرار آلة الحرب الإسرائيلية باستهداف الجنوب وكل لبنان، من بنت جبيل إلى سائر المناطق والقرى الصامدة، حيث يسطر أبناء الشعب أروع نماذج الصمود والتحدي، نؤكد أن ما يجري اليوم ليس سوى فصل جديد من صراع وجودي مع عدو استعماري إحتلالي لا يفهم إلا لغة القوة”.
ورأت أن “هذا العدوان يكشف مرة جديدة الطبيعة العدوانية للمشروع الصهيوني، ويفضح عجزه البنيوي عن كسر إرادة الشعوب الحرة رغم ما يمتلكه من تفوق عسكري ودعم إمبريالي مفتوح، فيما تثبت إرادة المقاومة الشعبية المنظمة كما في كل الظروف أنها القادرة على قلب موازين القوة وفرض معادلات الردع”.

وفي هذا السياق رفض تجمع “علماء جبل عامل” في بيان المفاوضات تحت النار في ظل استمرار العدوان، وما يرافقه من تحديات وصفها بالوجودية على الوطن وأهله، مؤكداً الاستمرار في المواجهة حتى تحقيق الشروط التي اعتبرها عادلة.

وأعلن البيان تبنّي النقاط الخمس التي طرحها الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، والتي تشمل وقف العدوان بشكل كامل، وانسحاب العدو الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، وعودة النازحين إلى ديارهم بكرامة وأمان، إضافة إلى الشروع الفوري في إعادة الإعمار وجبر الأضرار، واعتبارها مرتكزات أساسية لأي مسار تفاوضي. ودعا التجمع الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها في هذه المرحلة الدقيقة، وتحديد أولوياتها بما يتناسب مع حجم العدوان وتداعياته، مع التركيز على الأوضاع الاجتماعية والصحية والتربوية، وتأمين احتياجات المواطنين، بدل الانشغال بملفات تُفرض من الخارج.

وفي هذا السياق شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض على ضرورة أن نتفهم حركة الشارع العفوية والتلقائية، والتي لم تحركها القوى السياسية، فالشارع غاضب ومتألم وقلق، وبينه وبين السلطة أزمة ثقة عميقة أخلاقيًا وسياسيًا ووطنيًا، ولدى الشارع لا شيئ يعلو على الدم والمجازر والتهجير والتدمير.

وخلال مداخلة تلفزيونية أكد النائب فياض أن الشارع على حق وبوصلته صحيحة، ولكن المطلوب فقط أن يحاذر الشعارات الطائفية، لأن معركته معركة وطنية غير فئوية.
*نقلا عن الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

الفن اليمني يودع سفيره الفنان الكبير عبدالرحمن الحداد

  كتب /عادل حويس خسرت الساحة الفنية والإعلامية في اليمن والخليج العربي واحداً من أبرز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *