اليمن الحر الاخباري/متابعات
في مشهد يعكس عمق الصراع بين أبوظبي والرياض، تحول شريان التجارة البري بين السعودية والإمارات إلى ساحة صراع جديدة، حيث يواجه سائقو الشاحنات وشركات النقل تأخيرات غير مسبوقة على معبر البطحاء الحدودي، بالتزامن مع استمرار أزمة تجميد التحويلات المالية التي باتت تهدد بتفكيك الروابط التجارية بين أكبر اقتصادين في المنطقة.
وأكد موقع “سيمافور” أن معبر البطحاء الحدودي، الذي كان تاريخياً نقطة عبور حيوية، بات اليوم مشهداً للازدحام الخانق؛ حيث تُحتجز البضائع التي تتنوع بين معدات البناء، وقطع الغيار، وحتى السلع سريعة التلف كالزهور، لأيام طويلة دون تقديم أي مبررات رسمية.
الوضع وصل إلى حد مأساوي، إذ يضطر سائقو الشاحنات للنوم تحت مقطوراتهم لأكثر من أسبوع في انتظار السماح لهم بالعبور، في تحول يراه مراقبون إجراءً انتقامياً غير معلن يعرقل حركة التجارة البينية التي تتجاوز 20 مليار دولار سنوياً.
وهذا الاختناق البري يكشف أبعاداً أكثر خطورة في ظل السياق الإقليمي الراهن؛ فمع تداعيات الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، أضحى المعبر البري الممر الحيوي الوحيد للسعودية لاستقبال إمداداتها، مما يجعل من عرقلة هذا المسار ضربةً مباشرة للأمن الاقتصادي، وممارسة ضغط سياسي بامتياز، بحسب الموقع.
ولا يتوقف الضغط عند حدود المعابر البرية، بل يمتد إلى النظام المصرفي؛ ففي الأسابيع الأخيرة، أُبلغ عن مشكلات متفاقمة في التحويلات المالية من السعودية إلى الإمارات، وهذا التعطيل أجبر شركات ومستثمرين على البحث عن مسارات التفافية ومكلفة؛ حيث يلجأ البعض لتحويل الأموال عبر دول ثالثة (مثل البحرين)، بينما يضطر أفراد للسفر شخصياً بين الدولتين حاملين مبالغ نقدية كبيرة في حقائبهم، في مشهد يعيد للأذهان ذروة الأزمات السياسية في المنطقة.
ويرى محللون أن هذه الإجراءات ليست مجرد خلل إداري أو تقييم مخاطر، بل هي حلقة جديدة في مسلسل الصراع الجيوسياسي بين الرياض وأبوظبي.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر