اليمن الحر الاخباري/متابعات
تكشفت تفاصيل إضافية عن العملية العسكرية الواسعة التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية، الأحد، ضد التحشيدات ومخازن الأسلحة التابعة للعدو السعودي في مدينة المخا، مع ورود معلومات عن استهداف غرفة عمليات يشرف عليها ضباط استخبارات سعوديون وسقوط عدد منهم بين قتيل وجريح.
وأفادت مصادر طبية بأن عدداً من الضباط والجنود السعوديين نُقلوا إلى المستشفى السعودي الميداني في المخا عقب الضربات، وسط حديث عن استهداف مواقع وشقق كانت تستخدم لإقامة عناصر سعودية تعمل في إدارة ومتابعة العمليات العسكرية بالساحل الغربي.
وبحسب مصادر عسكرية خاصة، كانت تلك المواقع تُستخدم من قبل ضباط سعوديين للإشراف على غرفة عمليات مرتبطة بالفصائل المنتشرة في خطوط التماس، إلى جانب متابعة ترتيبات عسكرية تتصل بإعادة تنظيم ودمج التشكيلات الموالية للتحالف في الساحل الغربي.
ويأتي ذلك ضمن العملية التي أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذها باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في المخا، مؤكدة أن الضربات كانت دقيقة وأسفرت عن تدمير واسع في المعدات والأسلحة ومصرع وإصابة العشرات بينهم سعوديون.
وأكد البيان العسكري أن العملية جاءت رداً على استمرار السعودية في تحشيد أدواتها وتعزيزها بالأسلحة والمعدات ومواصلة الاعتداءات في الساحل الغربي وتعز، مشدداً على أن صنعاء ستواصل رصد وتتبع كل التحركات والتحشيدات السعودية واستهدافها بشكل مباشر.
وفي مؤشر على حجم ما أصاب المواقع المستهدفة، تواصلت الانفجارات داخل مدينة المخا لساعات بعد الضربة الأولى، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن سماع نحو 21 انفجاراً في مناطق متفرقة من المدينة.
وأظهرت مقاطع متداولة تصاعد أعمدة الدخان واستمرار الانفجارات داخل مواقع قريبة من ميناء المخا، وسط ترجيحات بأن يكون جزء منها ناتجاً عن انفجار مخازن أسلحة وذخائر أصابتها الصواريخ والمسيّرات.
كما أشارت مشاهد متداولة إلى تطاير قذائف وذخائر بصورة عشوائية من بعض المواقع، وهو ما يعزز الروايات التي تتحدث عن إصابة مخازن عسكرية بصورة مباشرة.
وفي تطور آخر، ساد الغموض بشأن مصير قائد الفصائل المدعومة إماراتياً في الساحل الغربي طارق عفاش، وسط روايات متضاربة تحدثت عن تعرضه للإصابة، في حين لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي يحسم وضعه.
وأكدت مصادر طبية، إصابة محافظ الحديدة الموالي لتحالف العدوان الحسن طاهر، ونقله للعلاج في المستشفى الميداني بالمخا، بينما تحدثت مصادر أخرى عن وجوده برفقة طارق صالح وقت إحدى الضربات.
وتكشف العملية، في مجملها، أن المخا لم تعد تمثل عمقاً آمناً لتحالف العدوان، بل باتت جزءاً من بنك الأهداف اليمني الذي يشمل غرف العمليات ومخازن الأسلحة والتحشيدات ومراكز القيادة والإمداد.
كما تؤكد الضربة استمرار النهج الاستباقي الذي اتبعته صنعاء خلال الأيام الماضية، بدءاً من الرويك والعبر والثنية والوديعة وصحن الجن، وصولاً إلى الساحل الغربي.
وتشير المعطيات الجديدة إلى أن عملية المخا لم تستهدف مجرد مخازن وآليات، بل طالت منظومة القيادة والإشراف السعودي المباشر داخل الساحل الغربي، وأوقعت خسائر بشرية في صفوف السعوديين، بالتوازي مع دمار واسع وانفجارات متواصلة داخل المواقع العسكرية المستهدفة.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر