الأحد , أغسطس 23 2026
الرئيسية / اراء / منتخب اليمن قبل خليجي 27

منتخب اليمن قبل خليجي 27

محمد قائد العزيزي*
اقترب موعد بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» وتبدو التحضيرات للمنتخب اليمني أمام اختبار حقيقي خصوصا في ظل ضيق الفترة المتبقية وعدم وضوح برنامج إعداد متكامل يضع المنتخب في أفضل حالة فنية وبدنية قبل انطلاق المنافسات.

المنتخب اليمني ينتظره تحدي صعب في البطولة إذ أوقعته القرعة في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات الإمارات وقطر والبحرين ويبدأ مشواره بمواجهة الإمارات في 24 سبتمبر ثم قطر في 27 سبتمبر والبحرين في 30 سبتمبر 2026.

في المقابل يعيش الدوري اليمني موسمه الأول بعد عودة المنافسات المحلية وقد وصلت منافساته إلى الجولة الثانية عشرة وكان الموسم قد انطلق في 30 أبريل 2026 بمشاركة 14 فريقا مع اعتماد نظام الذهاب والإياب بعد سنوات طويلة من التوقف.

فكل يوم يمر دون تجمع واضح للمنتخب أو برنامج ودي قوي يعني فقدان فرصة مهمة للمدرب من أجل اختبار العناصر وتجربة أكثر من طريقة لعب ومعالجة الأخطاء قبل الدخول في بطولة قصيرة لا تحتمل الكثير من التجارب.

المشاركة في خليجي 27 تحتاج إلى أكثر من استدعاء اللاعبين قبل أيام قليلة من البطولة المنتخب بحاجة إلى معسكر حقيقي وحصص تدريبية منتظمة ومباريات ودية أمام منتخبات ذات مستويات مختلفة حتى يستطيع الجهاز الفني الوصول إلى التشكيلة الأنسب والخطة الأكثر واقعية.

المشكلة الحقيقية ليست في صعوبة المجموعة فقط وإنما في أن المنافسين سيدخلون البطولة وهم يعرفون أهمية التحضير والاستقرار الفني أما المنتخب اليمني فلا يملك الوقت المناسب والكافي الذي يمكنه من المنافسة وتحقيق نتائج مقبولة.

صحيح أن المنتخب يستطيع الذهاب إلى البطولة بطموح كبير وروح قتالية وهي عوامل اعتاد الجمهور اليمني أن يراها في لاعبيه لكن الروح وحدها لا تكفي في كرة القدم الحديثة، فاللياقة والتنظيم والتجانس والاستقرار التكتيكي والمباريات التجريبية هي المحك الحقيقي وكلها عناصر لا يمكن تعويضها في أيام قليلة.

ومن هنا فإن المطلوب خلال المرحلة المقبلة ليس إطلاق الوعود بل الإعلان عن برنامج إعداد واضح ومعلن، موعد التجمع، مدة المعسكر، المباريات الودية، قائمة اللاعبين وآلية التنسيق مع الأندية.

الوقت المتبقي حتى مواجهة الإمارات في 24 سبتمبر ليس طويلا لذلك فإن أي تأخير إضافي في الإعداد سيضع المنتخب أمام مهمة أصعب.

الجمهور اليمني لا يطالب بمعجزة في خليجي 27 لكنه يريد أن يرى منتخبا دخل البطولة وهو مستعد وقادر على المنافسة، أما أن يصل المنتخب إلى جدة دون إعداد كاف ثم نطلب من اللاعبين تحقيق النتائج فذلك يعني تحميلهم مسؤولية تقصير إداري وفني لا علاقة لهم به.

المرحلة المقبلة تحتاج إلى تحرك عاجل فالدوري يقترب من مراحله الأخيرة وكأس الخليج تقترب بسرعة وبين الاثنين يجب أن يجد المنتخب اليمني المساحة الكافية ليبني فريقا قادرا على الظهور بصورة تليق بكرة القدم اليمنية.
*نقلا عن الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

تكرارُ الجرائمِ والتَّصعيدُ السُّعوديّ على اليمنِ العظيمِ …

  أ/ ​مُحمَّد الجوهري – ​كالعادةِ لا يتركُ دولةُ البرُوف/ عبدالعزيز صالح بنِ حَبتُور عواديَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *