السبت , أكتوبر 3 2026
الرئيسية / اراء / .. ذمار المنكوبة ..

.. ذمار المنكوبة ..

حسن الوريث

خلال تواجدي الأخير في محافظة ذمار لحضور مراسم عزاء والدتي تغمدها الله بواسع رحمته تأكدت فعلا أن هذه المحافظة منكوبة مرتين الأولى بمسئولين فاشلين عاجزين وكذابين لا يتقنون سوى صناعة الوعود الزائفة والثانية بمطبلين مداحين يبيعون الوهم ويزينون كل قبيح ..
قادتني جولة ميدانية في شوارع ذمار مركز المحافظة لمشاهدة تفاصيل المشهد عن قرب حيث تجوب أطقم متهبشي البلدية
الشوارع لا لتحسين مظهرها الحضاري بل لممارسة الابتزاز العلني حيث يهددون بإغلاق المحلات التجارية والدكاكين بحجة عدم وجود رخصة البلدية والأدهى من ذلك أن هؤلاء خصصوا يوم الأربعاء من كل أسبوع كموعد جباية قسري لملاك الصيدليات يتم اقتيادهم فيه إلى الحجز لفرض إتاوات لا يعلم إلا الله أين تذهب ولا وفق أي قانون يتم تحصيلها وهنا يطرح الشارع السؤال الأكثر مرارة .. هل يتصرف هؤلاء بمفردهم كعصابات أم أنها توجيهات رسمية ممنهجة من المسئولين ؟ وفي الحالتين فالمصيبة أعظم .. ومتى سنرى مسئولينا يصدقون في أقوالهم وتصريحاتهم وينفذون مشاريع حقيقية وليس وهم وخداع للمواطن المسكين ؟ ..
إن ظاهرة الابتزاز الميداني ليست سوى “قطرة من مطرة “لما آلت إليه الأوضاع في كافة المجالات فكل شبر في ذمار ينطق بالغياب التام والمطلق لأجهزة الدولة ومؤسساتها الخدمية فقد اختفت الحكومة والمسؤولون من الشارع الحقيقي والعمل الميداني المثمر، ليظهروا بكثافة على شاشات الهواتف وصفحات الفيسبوك محاطين بحشود المداحين والمطبلين المستأجرين للثناء على إنجازات وهمية ولو أن هؤلاء المسؤولين وجهوا عُشر تلك الأموال والجهود المهدورة على تلميع أنفسهم إعلاميًا نحو الميدان والتفتوا للبنية التحتية والتنمية الغائبة لكان حال ذمار مختلفًا تمامًا لكن المأساة تستمر حين يتحول المسرح إلى استعراض إلكتروني بينما يكتوي المواطن يوميا بنار انعدام الخدمات وشلل التنمية وسياط الجباية المنفلتة .. فهل ستظل محافظة ذمار منكوبة بمسئوليها ومطبليها ؟ ام أن الوضع سيتغير ؟؟ ..
.. موضوعنا القادم سيكون بعنوان
.. الثلاثي القاتل ..

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

الرهانات تسقط على اعتاب اليمن!

العميد / حسن حسين الرصابي في السادس والعشرين من مارس عام 2015م، ومع انطلاق الشرارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *