اليمن الحر الاخباري/ وكالات
في شهر نيسان (أبريل) من العام 2016، اجتمع سفير كيان الاحتلال في دبلن، مع عددٍ من البرلمانيين في أيرلندا، والتي تُصنّفها دولة الاحتلال بقيادة الدول الأوروبيّة المُعادية لإسرائيل. حينها افتتح النائب في لجنة الخارجيّة والأمن في البرلمان الأيرلنديّ، ريتشارد باريت، حديثه خلال اجتماع اللجنة مع سفير تل أبيب في دبلن، قائلاً:”أيُّها السفير سأقولها بصراحةٍ، أنا من هؤلاء الذين يعتقدون بوجوب طردك من هذا البلد، ولكن هذا لا علاقة له بكَ شخصيًا، لكن هذا له علاقة بسياسات دولتك”، على حدّ تعبير باريت، المعروف بمواقفه اليساريّة والداعِمة لحقوق الشعب العربيّ الفلسطينيّ
ويوم الأربعاء الفائت، أثار النائب نفسه عاصفةً بعد انتقاده الحّاد لتصرّفات الغرب وازدواجية المعايير لديه في التعامل مع أوكرانيا وفلسطين، وقال النائب البرلمان باريت، إنّ بلاده ودول الغرب لم تُواجِه ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيليّ في حقّ الفلسطينيين منذ سنواتٍ طويلةٍ، كما واجهت حرب الرئيس الروسيّ على أوكرانيا المندلعة منذ حوالي الأسبوعيْن، وفق ما أكّده، في الفيديو الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعيّ، والذي تمّ نشره من قبل الفلسطينيين والعرب المؤيّدين لهذه الأقوال، التي تُعتبر تغريدًا خارج سرب الإعلام الغربيّ المُضلِّل.
واستخدم النائب باريت في تحالف اليسار نبرةً حادّةً في كلمة داخل برلمان بلاده، وهو يتهم البرلمان الأيرلنديّ بأنّه لم يتجرّأ حتى على وصف ما تقوم به إسرائيل بـ”الفصل العنصري” (أبرتهايد). واستعرض باريت ما تقوم به دولة الاحتلال من قتل وتهجير للفلسطينيين وسلب لأراضيهم، منددًا بموقف بلاده السلبيّ وتعاطيها مع التقارير الدوليّة التي تثبت جرائم إسرائيل.
ويُشار في هذا السياق إلى أنّ البرلمانيّ الأيرلنديّ ساهم في تنظيم احتجاجاتٍ جماهيريةٍ ضدّ غزو العراق عام 2003 بصفته رئيسًا للحركة الأيرلندية المناهضة للحرب، وهو يدعو باستمرار إلى طرد السفير الإسرائيليّ من أيرلندا، وفرض عقوبات على إسرائيل بسبب معاملتها الوحشية للفلسطينيين ونظام الفصل العنصريّ.
وقال باريت في جلسة البرلمان: “يجب أنْ تكونوا حذرين في خطابكم، أنتم مسرورون الآن بالاستخدام الصحيح لأكثر العبارات دقة وأقواها لوصف جرائم فلاديمير بوتين ضد الإنسانية، لكنكم لن تستخدموا هذه اللهجة القوية نفسها عندما تتحدثون عن معاملة إسرائيل للفلسطينيين”.
عُلاوةً على ما ذُكِر أعلاه، اعتبر النائب أنّ جرائم دولة الاحتلال الإسرائيليّ “يتّم الآن توثيقها بشكل أدق من قبل اثنتين من أكبر منظمات حقوق الإنسان في العالم والعشرات من المنظمات غير الحكومية”.
واستعرض باريت جرائم إسرائيل قائلا إنّه علينا أنْ “ننظر صراحة إلى عقود الاضطهاد الوحشي وغير الإنساني في حق الفلسطينيين والهجمات المتتالية على غزة والاستيلاء على الأراضي والمناطق والتطبيق المنظم للفصل العنصريّ، وشجب موقف البرلمان الأيرلنديّ، وقال في هذا السياق: “لا تريدون حتى استخدام كلمة الفصل العنصري ولا فرض العقوبات”.
ومضى النائب اليساريّ قائلاً في الجلسة عينها:”عقوبات على بوتين والسفاحين التابعين له مقابل 70 عامًا من الاضطهاد في حق الفلسطينيين”، متسائلاً:”ما هي العبارات التي تم استخدامها؟ ألم تكن (70 سنة من الاضطهاد) كافية لفرض العقوبات على إسرائيل؟”.
واعتبر باريت أنّه “يتم التعامل مع الفلسطينيين على أنهم عرق أدنى”، واصفًا عدم فرض عقوبات على إسرائيل بسبب نظام الفصل العنصري بأنّه “نفاق”، لافِتًا في ذات الوقت إلى أنّ منظمة العفو الدولية دعت لإحالة إسرائيل إلى محكمة الجنايات الدولية لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، وأضاف مستنكرا: “هل ستدعمون هذه العقوبات؟”.
واستطرد: “لقد دعت منظمة العفو الدوليّة (أمنستي) لفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين، مسؤولين عن استمرار نظام الفصل العنصري كالعقوبات التي تمّ فرضها على فلاديمير بوتين تمامًا”، وأضاف:”هل ستدعمونها؟”، قبل أنْ يستدرك قائلاً: “أعتقد أن الجواب واضح: لن تفعلوا أبدا، والسؤال هنا لماذا؟”.
جديرٌ بالذكر أنّ (رأي اليوم) كانت قد نشرت تصريحات النائب باريت في العام 2016، والتي قال فيها أيضًا لسفير كيان الاحتلال:”ألستَ تُعاملنا أيُّها السفير كأغبياء؟ حيث باستطاعتك أنْ تقول وبكلّ برودٍ: إننّا جادون بشأن السلام، وفي أثناء سعينا للسلام، سنقوم بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينيّة؟ وتتوقّع من الفلسطينيين أنْ يجلسوا ساكتين، وإلّا يفعلوا شيئًا حيّال ذلك؟ وتتوقّع من العالم أنْ يُوافق على أنّ هذا تصرّفًا مقبولاً؟. وتابع النائب قائلاً: وقد سألت قبل ذلك لماذا لا نمتلك حلّاً بناءً؟ أو تعلم ما الذي يُطالب به الفلسطينيون، وهو بشكلٍ ما أقّل ممّا يُطالب به الآخرون”.
وأردف قائلاً: “إننّي أؤمن بأنّ كلّ هذا النظام العنصريّ يجب تفكيكه، وسأل النائب السفير الإسرائيليّ: “ما الذي يجعلك تظّن أنّ باستطاعة رابع أقوى جيش في العالم حيازة أسلحة نوويّة؟”
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر