يعقوب بن محمد الرحبي*
فجر الرئيس بوتين يوم الخميس 24 فبراير من عام 2022م قذيفة مدوية ليست على أوكرانيا فحسب بل هزت الولايات المتحدة الأمريكية والقارة الأوروبية و، وليس من المستغرب أن نرى الولايات المتحدة الأمريكية القوة العظمى في العالم تتباكى على أوكرانيا خارج الحدود كما تتباكى دول الإتحاد الأوربي وهم يُتابعون المشهد عبر شاشات التلفزة ، ولم يتجرأ أحد منهم التدخل عسكريا ، كما اكتفى حلف الناتو بالتهديد والتنديد رغم أن روسيا تواصل إجتياح أوكرانيا من كل المحاور، ضاربة عرض الحائط بكل التنديدات الدولية والعقوبات التى لم تثنيها عن هدفها ، هو حماية أمنها من حلف الناتو ، الذي يعتبره الرئيس (فلاديمير بوتين) خط أحمر.
الرئيس بوتين كان يتابع عن كثب المؤامرات والمخططات التى تحاك ضد بلاده من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها والعبث والهمجية ضد الشعوب في الوطن العربي، وصرح بوتين لماذا لهم الحق في انتهاك القانون الدولي في غزو الدول التي يريدون غزوها دون موافقة من مجلس الأمن رغم أن هذه الدول لا تهدد أمنهم وشعوبهم، فقد غزوا افغانستان تحت ذريعة محاربة الإرهاب وغزو العراق تحت ذريعة اسلحة دمار الشامل وهي ذريعة تفتقر الى المصداقية، وتدخلوا في سوريا دون مبرر وكذلك ليبيا، حتى شردوا شعبها، وكأنه يٌشير أيضا على أنهم يحمون الكيان الصهيوني الإسرائيلي ويدافعون عنه ويمدونه بأحدث الأسلحة، في الحقيقة قرأت من وجه الرئيس الروسي بوتين كأن لسان حاله يقول، لا تظنون بأن روسيا دولة عربية يسهل غزوها وإسقاط نظامها، والرئيس بوتين ليس رئيسا عربيا يسهل اسقاطة أو تلاعب بمقدرات بلاده او فرض الوصايا الأمريكية عليه، يرى بوتين أنه يحق لروسيا تماما استخدام القوة اذا ما اعتقدت أن أمنها مهددا، لأن مصالح روسيا تعد مشروعة مثلها مثل مصالح الغرب، ويؤكد بوتين في تصريحاته أن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا تجاهلتا مصالح بلاده في هذا الصدد، في واقع الامر اليوم روسيا أصبحت قوة نووية عظمى تلوح بصواريخ جديدة عابرة للقارات ولاشك مثل هذا التنافس وبسط عضلات القوة يشير الى أن هناك معادلة في القوة وقوة الردع السريع.
وما قام به الرئيس الروسي وجيشه يسمى في المصطلح العسكري (ضربة إستباقية) وذلك لصد أي هجوم وشيك أو غزو متوقع على بلاده، هكذا العظماء يدخلون التاريخ من أوسع أبوابه، أما نحن العرب لازلنا شرذمة نتسلح بسلاح غيرنا لنحمي أنفسنا من أنفسنا، وغير قادرين على أن نوحد كلمتنا لتتوحد صفوفنا كي نسترجع حقوقنا وأرضنا المسلوبة، منذ 1948م وفلسطين أسيرة محتله ولا أحد يتباكى عليها رغم الإنتهاكات الإسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني المناظل، ولا أحد يتباكى على شعبنا اليمني الشقيق الذي يٌقتل كل يوم ، كما يتباكى اليوم على أوكرانيا وهكذا الايام دول، اليوم أوكرانيا وغدا إن شاء الله غيرها ممن تأمروا علينا، نحن لسنا دعاة حرب انما دعاة سلام ولكن سلام الشجعان و كما تُدين تُدان.
فلا تتباكوا على الروس ولا على الأوكران كلهم وجهتان لعملة واحدة لن ننسى روسيا ما فعلته بالشيشان ولن ننسى أوكرانيا إنسياقها خلف الولايات المتحدة الأمريكية في غزوها للعراق ومناصرتها وتأييدها لإسرائيل عندما يُقتل الفلسطينيون، لا ترحموهم كما لم يرحمونا يقول الحق (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) صدق الله العظيم، هذا لوكنا نحن نقاتلهم فمابالكم وهم يقتلون بعضهم البعض، فاذا كان أحد يحاكم اليوم على انتهاك حقوق الانسان والقانون الدولي فيجب أول من يحاكم الولايات المتحدة الآمريكية على جرائمها في حق البشرية والإنسانية .وفي الختام نقول كما قال ربنا (وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم) صدق الله العظيم
*كاتب عماني
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر