الأحد , أغسطس 14 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / الوحدة

الوحدة

حمدي دوبلة
على حين غفلة من الشقيقة الكبرى ومن الأعداء التاريخيين لليمن ، وفي ظل تطورات ومتغيرات دولية واقليمية حينها، اقتنص اليمنيون الفرصة وسارعوا الى تحقيق الحلم اليمني الابرز الذي ظل يراود قلوب اليمنيين لعقود، فكان الانجاز وكانت الوحدة.
– عمّت الافراح الهستيرية كل ربوع الوطن بانجاز الاستحقاق الوطني الاعظم في التاريخ الحديث، وأعتقد اليمنيون انهم قد بلغوا منتهى الأماني بالقضاء على التفرقة والصراعات والانقسامات التي تعصف بأبناء البلد الواحد، وأن الزمن قد ابتسم لهم أخيرا، وفتح ذراعيه لينطلقوا بقلب رجل واحد لبناء وطنهم وارساء دعائم نهضتهم الحضارية.
-الانجاز الوحدوي في الثاني والعشرين من مايو 1990 لم يكن وليد اللحظة فقد كانت هناك خطوات ومحطات ولقاءات واتفاقات ثنائية بين أنظمة الشطرين بدأت منذ وقت مبكر عقب رحيل المستعمر البريطاني من الجنوب وقيام ثورة سبتمبر في الشمال وكانت مسنودة برغبة جماهيرية عارمة، لكن التطورات الدراماتيكية المتسارعةالتي سبقت اعلان الوحدة الاندماجية الكاملة ، مثلّت صدمة كبرى للنظام السعودي ،افقدته القدرة على التدخل والمناورة وعجز عن الحيلولة دون اعادة تحقيق وحدة اليمن، فانهزم مضطرا أمام جموح وزخم مشاعر الجماهير المتعطشة لمعانقة حلمها الجميل بلمّ شمل البيت اليمني. – اليمنيون في الشمال والجنوب، كانوا يعلمون علم اليقين مدى انزعاج المحيط الخليجي من وحدتهم، وعملوا بكل الوسائل على طمأنتهم وإثبات أن الوحدة اليمنية لا تستهدف أحدا أو تشكّل مصدر خطر على أحد، بل على العكس من ذلك فهي عامل استقرار للمنطقة والعالم، وأن وجود يمن موحد وقوي ومستقر هو بمثابة قوة حقيقية لدول الجوار.
-كل هذه الحقائق والمعطيات التي أوجدتها وحدة اليمن منذ لحظاتها الاولى على أرض الواقع، لم تستطع ابعاد الهواجس والمخاوف والأوهام المعششة في عقول حكّام الرياض فظلّوا يحومون حول الحمى ويتربصون الدوائر ويخططون ويسخّرون كل امكانياتهم في سبيل افشال الوحدة وزعزعة استقرار اليمن ومضاعفة معاناة اليمنيين واضعاف مكانة الوحدة في نفوسهم.
-لم يتركوا شاردة أو واردة أو أزمة او حادثة في العالم إلّا وجّهوها لضرب الوحدة فشرعوا في طرد قرابة مليون ونصف المليون من المغتربين اليمنيين من المملكة بعد عامين فقط من الوحدة وأدخلوا دولة الوحدة في دوامة كبيرة وارتباك حقيقي قبل أن يشعلوا فتنة التمرد في العام 93 ومن ثم لعبوا الدور الرئيسي في اندلاع حرب صيف 94ليحدثوا شرخا عميقا في جسد الوطن اليمني من الصعب التئام جراحه ومعالجة تداعياته على المدى المنظور.
-لم تتوقف الشقيقة الكبرى يوما عن مناصبة اليمنيين العداء، وعملت بلا كلل أو ملل لطحن الشعب اليمني وتمزيق بلده واحكام السيطرة على قراره ومقدراته وثرواته حتى وصلت بها الجرأة والاحقاد المتراكمة الى شن عدوان عسكري غير مسبوق دخل عامه الثامن من اسابيع خلت.
– الوحدة اليمنية اليوم وبعد 32عاما من تحقيقها رغما عن أنف النظام السعودي، باتت تعيش أسوأ مراحلها، وكيف لا وقد صار أمرها ومصيرها بيد عدوّها الاول، وقد رأينا بالأمس فقط كيف كان احياء الذكرى السنوية للوحدة في عدن وكل مناطق الجنوب المحتل، حيث أخرست ألسنة ادواتها المتشدقين بالحفاظ على الوحدة والهوية اليمنية، فصمتوا في مرابضهم خانعين خائفين وقد عجزوا حتى عن رفع علم الجمهورية اليمنية ، فيما فتحت الباب على مصراعية لمليشيات الانفصال، تنهش في جسد الوحدة المسجّى، كما يحلو لها وهي تحتفل وتنادي جهارا أمام العالم بما يسمونه فك الارتباط ووأد حلم الوحدة الجميل في ذكرى مولده.

إلى هيئة الزكاة!

الشباب المستفيدون من مشروع التمكين الاقتصادي للشباب الذي نفذته الهيئة العامة للزكاة، ينتظرون منذ أشهر استكمال المشروع وتمكينهم من العمل كما نصّ على ذلك المشروع الطموح، حيث ظلّ حديث وسائل الاعلام لفترة طويلة، ومنهم من نسي ما تلقّاه من معارف ومهارات، وما يزالون يحلمون ويتهامسون ويتساءلون : أحقّا بأن كل ما فيل عن هذا المشروع ليس سوى ظاهرة صوتية؟!
هل يوجد من يوضح الأمر لهم؟؟

نقلا عن صحيفة الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

مواقع غواصات وصواريخ نووية والبغدادي وعلاقة غريبة مع بوتين وإسرائيل.. أهم أسرار الوثائق المخبأة بمنزل ترامب

اليمن الحر الاخباري/ وكالات كشفت وثائق قضائية أن عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي “إف بي …