الرئيسية / أخبار / قطاع الاتصالات في اليمن..خصوصية المواطن أولاً

قطاع الاتصالات في اليمن..خصوصية المواطن أولاً

هاني أحمد علي
يعد قطاع الاتصالات في اليمن من أهم القطاعات الحيوية الرافدة للاقتصاد الوطني الذي يتعرض للتدمير بشكل ممنهج ومنظم على مدى خمس سنوات من قبل تحالف العدوان، إضافة إلى بعض الممارسات الخاطئة التي ترتكب في الداخل ومنها ظهور شبكات الانترنت المنتشرة في كل حارة والتي بسببها قد يتكبد هذا القطاع خسائر فادحة نتيجة العشوائية والتخبط التي تسود هذه التجارة الجديدة على سكان اليمن.
وبعد سنوات من انتشار شبكات الاتصالات التي تعمل بالـ”واي فاي” داخل الأحياء بشكل غير قانوني من خلال إعادة بيع خدمة الانترنت للمواطنين بأسعار مضاعفة، الأمر الذي دفع وزارة الاتصالات ممثلة بوزيرها المهندس مسفر النمير إلى التدخل العاجل لرد الاعتبار وتصحيح المسار لهذه الخدمة والحفاظ على أمن المعلومات وخصوصية المواطن، كما جعل المؤسسة وبتوجيهات من القيادة السياسية إعادة ترتيب وضع باقات الانترنت بشكل عادل يرضي جميع المواطنين.
وتعمل وزارة الاتصالات بشكل منتظم دون توقف رغم العوائق والصعاب الكبيرة التي تقف في طريقها أبرزها منع تحالف دخول أي قطع غيار أو تجهيزات لازمة للصيانة والتحديث والتقوية لمحطات الاتصالات والمواقع الخاصة بها, كما أن العدوان منع 80 محطة تقوية خاصة بشركة يمن موبايل من الوصول إلى العاصمة صنعاء واحتجازها في ميناء المكلا، إضافة لاحتجاز تجهيزات خاصة بقطاع الاتصالات في ميناء عدن ومنفذ المهرة بقيمة تتجاوز خمسة مليون دولار، وحرمان جميع مواطني الجمهورية من الاستفادة منها، وعلى مدى 5 سنوات تعرض قطاع الاتصالات والبريد لخسائر فادحة وصلت إلى اثنين مليار و284 مليوناً و321 ألفاً و 980 دولارا .
وعلى الجانب الآخر فإن الانجازات داخل وزارة الاتصالات تمضي على قدم وساق منها المشاريع التي أنجزت منذ بداية العام 2017وحتى منتصف 2019، حيث وصلت نسبة الإنجاز بمشروع الانتقال إلى شبكة الجيل التالي NGN77 بالمائة، ومشروع توسيع البوابة الدولية للإنترنت 95بالمائة ومشروع ترقية طبقة التجميع لشبكة (G10 (METRO ETHERNET) إلى 75بالمائة ومشروع توسعة شبكة النفاذ 292 ألف خط بنسبة انجاز 72 بالمائة، بالإضافة إلى سعيها الدءوب من أجل إعادة التشريعات الخاصة بقطاع الاتصالات ومزودي خدماتها بما يكفل تنظيم قطاع الاتصالات والحفاظ على حقوق المواطنين من خدماتها.
وفي ما مضى لم يكن رسوم وأسعار باقات الانترنت مرضية وعادلة الأمر الذي سبب في ظلم المواطن وانتفاع تجار سوق سوداء استغلوها, أي لم يكن هناك عدالة في تقديم باقات الانترنت بسعر موحد، حيث كان سعر الـجيجا للأسف يخدم أصحاب السوق السوداء, وكانت هذه المظلمة تمس كل المواطنين الذين يستخدمون الانترنت, ولذا كان لا بد من إعادة النظر في سعر الباقة وتوحيد سعر الـ” جيجا”، كما أن إعادة بيع الانترنت للمواطن بأسعار مضاعفة من قبل تجار شبكات منزلية يمثل إساءة لوزارة الاتصالات وقطاعاتها المختلفة، بالرغم أن بين المؤسسة وبين أولئك الأشخاص عقود خدمات منزلية, ولا يحق لأي منهم إعادة بيع الخدمة وتقديمها للآخرين بدون موافقة الوزارة، وبالتالي فإن أولئك يعملون خارج القانون ولا فرق بينهم وبين من يبيع براميل البنزين في السوق السوداء.

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

شكرا ثورات الربيع العربي !!

  محمد العزيزي نعم. . و ألف نعم لمنجزات ثورات الربيع العربي و لأهدافها و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *