الأحد , أغسطس 14 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / العالم وسيناريوهات كارثية!!!

العالم وسيناريوهات كارثية!!!

بقلم/ فيصل مكرم *

 

▪تبدو خارطة التحالفات والعلاقات الدولية الراهنة تمضي قدماً باتجاه تحويل العالم الى تكتلات اقتصادية وسياسية وعسكرية من شأنها أن تجعل منه حلبة منافسة أكثر إتساعاً بين الأقوياء على حساب الدول الصغيرة والشعوب الفقيرة والتكتلات الضعيفة التي لا تقوى على مكاسرة الكبار وتكتفي بالفرجة وانتظار ما يصيبها في نهاية كل جولة من مصارعة الكبار  إذ لا يجب أن تأمل في إحراز مصلحة ما من هذا النزاع العنيف بقدر ما سيكون على حسابها ومخصوم من رصيد مصالحها بحكم ضعفها وحاجتها لمهادنة الكبار أتقاءاً لشرورهم وعدم إغضابهم .

▪ لاشك بأن الحرب الروسية على أوكرانيا وضعت العالم على مفترق طرق ، وفي حال إستمرت على هذه الوتيرة المخيفة لجهة تحويل أوكرانيا الى ساحة حرب بالوكالة وكسر عظم بين روسيا من جهة وبين الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائهما الغربيين من جهة فإن العالم مقبل على أسواء كوابيسه منذ الحرب العالمية الثانية خاصة وأن أصوات التهدئة مع موسكو التي تطلقها بين حين وآخر دولاً أوروبية ذات وزن إقتصادي وسياسي وعسكري مثل فرنسا والمانيا تصتدم بمواقف حادة من واشنطن ولندن حيث تعمل العاصمتان على لجم الدب الروسي في أوكرانيا وإفشال طموحات الرئيس بوتين في إسقاط النظام العالمي الحالي الذي تتزعمه الولايات المتحدة منذ سقوط الاتحاد السوفييتي والمنظومة الشرقية واستبداله بنظام متعدد الأقطاب ، يضمن — من وجهة نظر الرئيس بوتين —  لروسيا ودول صناعية وعسكرية كبيرة مثل الصين المنافسة وتحقيق العدالة الكونية في المصالح وتقاسم النفوذ والإنعتاق من سيطرة القطب الأوحد ، ومثل هذا الطرح لاشك يدغدغ مشاعر دول طموحة في كل قارات الكوكب ناهيك عن الدول الضعيفة التي لاحول لها ولا قوة .

▪والحاصل أن غالبية سكان العالم مهددون بالمجاعة وهذا تهديد حقيقي بسبب استمرار الحرب في أوكرانيا ، وحتى الدول الغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية إرتفعت فيها معدلات التضخم بنسب تثير القلق والمخاوف من حدوث شلل إقتصادي يصيب العالم بالركود ويتسبب في فوضى عارمة يصعب مواجهتها ، وحيث أن سلسلة العقوبات الأميركية الغربية غير المسبوقة على روسيا باتت هي الأخرى تشكل تهديدا خطيرا لاقتصاد الدول الغربية كونها تعتمد بنسب كبيرة على إمدادات الطاقة من روسيا ، حيث تمكن الرئيس بوتين من توجيه ضربات إرتدادية لتلك العقوبات ما يجعل من الشتاء الأوروبي المقبل أكثر قسوة وإيلاما كونه المتحكم في ضخ الطاقة التي تعتمد عليها دول الاتحاد الأوروبي الواقعة تحت ضغط واشنطن والرئيس بايدن ، وتلبية إحتياجاتها من الطاقة للإستمرار عجلتها الإقتصادية في العمل والأنتاج ، وتوفير إحتياجات مواطنيها من الوقود والغاز الذي — حتى الآن  — فشلت في إيجاد البدائل الكافية لها من دول ومصادر مناسبة من حيث الكلفة وسرعة النقل  .

▪من هنا يمكن القول بأن الدول الاوروبية تتخوف من إتساع رقعة الحرب مع روسيا الى خارج أوكرانيا ، ما قد يخلق سيناريوهان لم تكن في الحسبان خاصة وان الرئيس بوتين أصبح يلاعب الرئيس بايدن بنفس اوراقه (العقوبات) والجيش الروسي يصطاد الأسلحة والمعدات العسكرية التي تقدمها واشنطن والدول الغربية  للجيش الأوكراني ، والعالم يواجه خطر مجاعة إنسانية تحمل معها الأوبئة والأمراض الفتاكة والفوضى والحروب الصغيرة هنا وهناك كنتيجة لصراع الكبار ، وما يزيد من هذه المخاوف فشل واشنطن في احتواء تلك الحرائق المشتعلة والمنازعات والصراعات في شتى مناطق العالم كقوة عظمى ، بحيث يكون العالم مهيئاً لمواجهة سيناريوهات كارثية بأقل الخسائر على المدى المنظور .
نقلا عن جريدة الراية

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

مواقع غواصات وصواريخ نووية والبغدادي وعلاقة غريبة مع بوتين وإسرائيل.. أهم أسرار الوثائق المخبأة بمنزل ترامب

اليمن الحر الاخباري/ وكالات كشفت وثائق قضائية أن عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي “إف بي …