الخميس , مارس 19 2026
الرئيسية / اراء / خطيب عرفات .. ضربتم “البرذعة” وتركتم صاحبها!

خطيب عرفات .. ضربتم “البرذعة” وتركتم صاحبها!

نزار حسين راشد*
لا أجد خيراً من المثل العامي أنخاه عليكم “ماسكين الدين من ذنبه؟”، وهذا ديدنكم الذي درجتم عليه وأدمنتموه، فالدين أولاً كلمة حق، حبستموها في الصدور ولم تصل حتى إلى حناجركم، وأنا أعذركم، لأنكم مثل هذا الخطيب الذي حملتم عليه حملتكم تتركون الشريف وتجلدون الضعيف وأنا أعذركم لأنه من المستحيل أن تشهدوا على أنفسكم بالباطل وتكذبوا الحديث الذي استندتم إليه وهذا نصه من صحيح مسلم”: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال: قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع” (4).
وتركتم حديث جابر ابن عبد الله وقد أورده الدمياطي ورجاله رجال الصحيح”:
النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لكعبِ بنِ عُجرةَ: أعاذك اللهُ من إمارةِ السفهاءِ قال: وما إمارةُ السفهاءِ؟ قال: أمراءُ يكونون بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبِهم وأعانهم على ظلمِهم فأولئك ليسوا مني ولستُ منه ولا يردونَ عليَّ حوضي ومن لم يصدقْهم بكذبِهم ولم يعنْهم على ظلمِهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردون عليَّ حوضي. يا كعبُ بنَ عجرةَ الصيامُ جنةٌ والصدقةُ تطفئُ الخطيئةَ والصلاةُ قربانٌ أو قال: برهانٌ – يا كعبُ بنَ عُجرةَ الناسُ غاديان: فمبتاعٌ نفسَه فمعتقُها وبائعٌ نفسَه فموبقُها.
فأي الحديثين متفق مع هدي القرآن “والذين إذا ظلموا هم ينتصرون”
ونهجكم في التوفيق بين الأحاديث مستحيل في هذا المقام، لأنهما نقيضان متباعدان.
ولكن لأنكم تقدمون السند على المتن خلافاً لنهج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها “قيل لعائشة إن أبا هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشؤم في ثلاثة فقالت لم يحفظ إنه دخل وهو يقول قاتل الله اليهود يقولون الشؤم في ثلاثة فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوله.
وكذبت حديثاً آخر عن أبي هريرة”
وَذُكِرَ عِنْدَهَا ما يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الكَلْبُ، والْحِمَارُ، والْمَرْأَةُ فَقالَتْ عَائِشَةُ: قدْ شَبَّهْتُمُونَا بالحَمِيرِ والْكِلَابِ، واللَّهِ لقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وإنِّي علَى السَّرِيرِ بيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً، فَتَبْدُو لي الحَاجَةُ، فأكْرَهُ أنْ أجْلِسَ فَأُوذِيَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأنْسَلُّ مِن عِندِ رِجْلَيْهِ.
الراوي: عائشة.
أو ليست أم المؤمنين من خير وعلى رأس السلف الذي تزعمون الإنتساب إليهم وتسترهبون الناس بهذه النسبة المدعاة وأقرب للرسول صلى الله عليه وسلم من كل الصحابة.
وأخيراً اقول لكم مستشهدا مرة أخرى بالمثل العامي” أبرحتم البرذعة ضرباً وتركتم صاحبها.
أوليس هذا الذي أشبعتموه طعناً ينفذ أمر ولي الامر الذي أمرتموه بطاعته وهو لا يهتدي بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يستن بسنته فلماذا أنحيتم عليه باللائمة وهو لم يفعل إلا أنه طبّق شرعتكم التي اشترعتم واحتكم إلى الحديث الذي أوردتم فسمع وأطاع؟
ألستم بذلك تنقضون منهجكم وتهدمون استنادكم، وتوقعون أنفسكم في التناقض، فإن أنكرتم عليه طاعة ولي ألامر فأنكروا المبدأ من أصله وانكروا على أنفسكم مثله طاعتكم في الظلم والباطل وأنتم تعلمون انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
فإلى متى الكذب والتدليس والاحتجاج بما لا يصح متنه من الأحاديث إرضاء واسترضاء لخصوم هذا الدين المجاهرين.
*كاتب اردني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

بيبي نتانياهو غير متاح حالياَ!

  د. لينا الطبال* فيديوهات إثبات الحياة = حجم الأزمة × منسوب الذعر هكذا يبدأ …