الإثنين , أغسطس 24 2026
الرئيسية / اراء / استثمارات روسية لدعم الاقتصاد السوري

استثمارات روسية لدعم الاقتصاد السوري

نداء حرب*
لم يعد الوضع في سوريا كما كان عليه منذ عام 2015، حيث كان للتدخل الروسي في القضاء على الإرهاب دوراً كبيراً في إعادة أكثر من 70% من المناطق إلى الدولة السورية. ولقد كان التدخل الروسي شرعياً وذلك بطلب من الحكومة السورية، على عكس التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الذي تدخل في سوريا بشكل غير شرعي ومخالف للقوانين الدولية.
وكان الفضل الأكبر في هذا التغير العسكري في سوريا هو للعمليات المشتركة لقوات الشركة العسكرية الخاصة فاغنر والجيش السوري. حيث تم تحرير المدن والبلدات السورية بالإضافة إلى البادية السورية ومدينة تدمر الأثرية من سيطرة الجماعات الإرهابية “داعش”.
وفي إطار اهتمام روسيا بتطوير الاقتصاد السوري الذي من شأنه أن يحسن سعر صرف الليرة السورية ويزيد من فرص العمل للشعب السوري. أعلنت موسكو عن عزمها بتوسيع المطارات الروسية التي سيتم ربطها بالمطارات السورية وهذا من شأنه أن يزيد من المعاملات التجارية بين البلدين. ومن المنتظر البدء بفتح خط للنقل الجوي بين داغستان وسوريا منتصف شهر تموز الحالي. الجدير ذكره أن هناك ازدياد كبير في حجم التبادل التجاري بين الدولتين بحدود 3 – 5 أضعاف في عام 2021 عن سابقه.
كما سياسهم فتح المطارات الروسية في تعزيز مجالات تبادل البضائع وحركة رجال الأعمال بين سوريا والأقاليم الروسية، بالإضافة إلى إطلاق عدد من البرامج السياحية الجديدة بين الدولتين، وتفعيل زيارات الحج الدينية إلى سوريا.
يشير الخبراء، إلى أن هذه الإجراءات والتطور في العلاقات يعود إلى تحسن الوضع الأمني في البلاد، حيث أن سوريا تصنف عالمياً بأنها بلاد أمنة. ويعود الفضل بذلك إلى الجهد الكبير الذي بذلته روسيا لتحرير سوريا من الإرهاب حيث كان هناك مايقارب 80% من البلاد تحت سيطرة الجماعات الإرهابية المتشددة. كما كان لقوات الشركة العسكرية الروسية الخاصة “فاغنر” دوراً كبيراً في العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي في البادية السورية والشمال الشرقي من البلاد.
الجدير ذكره، أن اللجان المشتركة من المديرية العامة للآثار والمتاحف والأكاديمية الروسية للعلوم أنهت عملها الميداني ضمن المرحلة الأولى من عملية ترميم قوس النصر في مدينة تدمر الأثرية، بكلفة تقدر بـ160 مليون ليرة سورية وذلك في إطار إعادة إعمار المدن التي تم تدميرها على يد التنظيمات الإرهابية المسلحة.
ويختم الخبراء، أن جميع المعالم السياحية الرئيسية في سوريا باتت مفتوحة للسياح، بما في ذلك حتى تدمر، حيث تم بالفعل إنشاء حياة سلمية. وحلب، ثاني أكبر مدينة في البلاد، وقلعة الحصن، والأديرة المسيحية الشهيرة، وكذلك مدينة بصرى القديمة في جنوب البلاد، بالإضافة إلى مستوى الأمن في البلاد قد ارتفع بشكل كبير، مقارنة بعام 2019. وأنه تم تقليص القيود وتقليل عدد حواجز الطرق بشكل كبير.
كما أنه يجري الآن العمل على إنشاء مجمع سياحي من درجة 4 نجوم يتضمن أكثر من 300 غرفة فندقية. بالإضافة إلى أن سنشهد هذا الصيف افتتاح خمس منشآت فندقية جديدة وأخرى تم تأهيلها أو قيد التأهيل وذلك في دمشق وريفها وطرطوس وحلب واللاذقية.
*كاتبة سورية

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

منتخب اليمن قبل خليجي 27

محمد قائد العزيزي* اقترب موعد بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» وتبدو التحضيرات للمنتخب اليمني …