الأربعاء , سبتمبر 28 2022
الرئيسية / اراء / حزب المؤتمر الشعبي من الريادة إلى السقوط!!

حزب المؤتمر الشعبي من الريادة إلى السقوط!!

د.فضل الصباحي*
حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن : يمثل اللوحة الوطنية التي شارك في رسمها ووضع ألوانها وملامحها وشخصيتها الوطنية، كل أبناء اليمــــن، إنه الحزب الرائد الأكثر شعبية وإنتشاراً في اليمــــن شارك في تأسيسة ووضع سياساته مع الرئيس الراحل علي عبد الله صالح رحمه الله نخبة من القيادات السياسية والثقافية والدينية، والقبلية تمثّل مختلف المكونات في اليمــــن، الحزب الكبير يصل عدد أعضائه لأكثر من 4 مليون عضوًا ومقراته تنتشر في كل محافظة ومدينة ومديرية وقرية في عموم اليمن، حزب غني يمتلك من الأراضي والأموال ما يفوق ميزانية الدولة اليمنية، حزب وطني يمثل الوسطية والإعتدال!
اتهامات متبادلة بين أعضاء الحزب..
في الفترة الأخيرة كثر الحديث عن هذ الحزب الرائد ووجهت لقياداته التي يرأسها صادق ابو راس اتهامات من بعض أعضاء الحزب، تتهمهم بالفساد، والتقصير ، ووصل الامر إلى اتهام بعض القيادات الموجودة في صنعاء بالخيانة، والتواصل مع الخارج، وانهم يسعون
للاستيلاء على الحزب والسلطة في اليمن من خلال التعاون والتنسيق مع بعض قيادات الخارج المدعومين من دول إقليمية، وأنهم حولوا الحزب إلى ملكية خاصة لمجموعة من الأشخاص، وان الحزب لم يعد يملك رؤية واضحة حول دوره الوطني ومستقبله السياسي.
تلك الاتهامات التي شاهدناها عبر وسائل الاعلام تسببت في حرج كبير لحزب المؤتمر خاصةً وأنها تصدر عبر قناة الهوية التي تبث من صنعاء.
ردًا على تلك الاتهامات صرح رئيس حزب المؤتمر الشيخ صادق أمين ابو راس بقوله “بأن ما تقوم به قناة الهوية يضر بالمصلحة الوطنية ويهدف إلى تأزيم العلاقات بين المؤتمر وانصار الله” وقال احد القيادات العليا في الحزب بأن قناة الهوية تسعى لتشويه القيادة الحالية لكي يتم استبدالها بالقيادات الموالية لأنصار الله امثال حسين حازب وحمود عباد وعلي القيسي واخرين.
الحقيقة: الحزب في وضع حرج مع الداخل والخارج.
القيادة الحالية لحزب المؤتمر الشعبي بقيادة الشيخ صادق أمين أبو رأس حافظوا على بقاء الحزب في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها اليمن، رغم أن الحزب يواجه الكثير من الضغوطات الدولية والإقليمية، وقيادة الحزب في صنعاء تحاول التوفيق بين ما تريده تلك الدول، وما يتطلبه الواجب الوطني في مثل هذه الظروف خاصةً والحزب مشارك مع أنصار الله في حكومة صنعاء ومتواجد في كل مفاصل الدولة، ولكن في حال ثبوت أي مشاركة لقيادات حزب المؤتمر في أي لعبة جديدة ترتبط بالخارج فسوف يفقد الحزب مكانته في الساحة اليمنية، ويوضع الجميع في دائرة الاتهام بالخيانة.
الخلاصة:
قيادات الحزب في صنعاء بحاجة إلى مراجعة شاملة، وتحديد أسباب الضعف والقوة
وسد الخلل مستعينين بأصحاب الرأي والفكر والسياسة المخلصين للوطن والدولة
وإعادة ترتيب الأولويات وفق رؤية وطنية جديدة، مبنية على دراسة دقيقة تحدد فيها المشروع القادم للحزب، هدفها تقديم الأفضل للمجتمع والدولة، والحرص على تماسك الحزب والوضوح الكامل في رؤيته تجاه قيادات الخارج لأن انقسام الحزب اوجد هامشًا لبعض القيادات التي لها أجندات خاصة، تختلف عن نهج الحزب وإستراتيجيته الوطنية، أشخاص لا يملكون الشجاعة الكافية لتوضيح أهدافهم لأنهم بكل بساطة لا يقفون على أرض صلبة، ومدركين تمامًا بأنهم عند أول مؤتمر للحزب سوف “يسقطون” لذلك على الجميع الحرص على بقاء حزب المؤتمر متماسكًا حتى تقام الانتخابات القادمة، ويتم اختيار قيادة جديدة للحزب، ولا شك بأن الخير كل الخير داخل اليمن، وقريبًا سوف تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي، ويعم الخير على جميع أبناء الشعب اليمني، بعد التوقف الكامل للحرب وتحقيق السلام واستخراج الثروات المخبوءة في أرض السعيدة.
عن صحيفة رأي اليوم

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

▪ثورات العرب وأحزابهم «تعقيب على ما سبق» !

  “أنظمة الحكم الثورية العربية لم تتبنَّ مشروع بناء الدولة وثقافة الاعتراف بالآخر” بقلم/ فيصل …