الأربعاء , سبتمبر 28 2022
الرئيسية / أخبار / المباني الاثرية في صنعاء القديمة الأكثر تضررا من سيول الأمطار

المباني الاثرية في صنعاء القديمة الأكثر تضررا من سيول الأمطار

كتبت/ أشواق عبدالرقيب
هطلت اليوم السبت على العاصمة صنعاء أمطار غزيرة فيما توقع مركز الارصاد الجوية استمرار هطول الامطار الرعدية على عدة محافظات خلال الـ 24 ساعة القادمة، محذراً من التواجد في بطون الأودية وممرات السيول.

وقال المركز في نشرته الجوية الصادرة اليوم إنه من المتوقع هطول أمطار متفاوتة الغزارة مصحوبة بالعواصف الرعدية والبرد أحياناً على سلسلة المرتفعات الجبلية لمحافظات صعدة، عمران، صنعاء، ذمار، حجة، المحويت، ريمة، البيضاء، إب، تعز، لحج والضالع.
وأودت السيول الجارفة التي نجمت عن الامطار الغزيرة خلال الايام الماضية بحياة اكثر من مائة شخص في مختلف المحافظات فيما تضررت مئات المنازل التاريخية والاثرية في عدد من المدن التاريخية كان العد الاكبر منها في صنعاء القديمة المسجلة ضمن قائمة اليونسكو للتراث الانساني.
وفاقمت السيول العارمة والأمطار الغزيرة من متاعب اليمنيين فيما لا تزال البلاد تئن تحت وطأة حرب أهلية وأزمة إنسانية قاسية. وحذر خبراء من أن كارثة السيول تُظهر ضعف قدرات البلاد ما ينذر بكوارث وشيكة.
كما خلفت السيول الجارفة والأمطار الغزيرة خسائر بشرية كبيرة في اليمن منذ الشهر الماضي خاصة في محافظتي صنعاء وحجة. وكانت السيول ناجمة عن انخفاض جوي مصدره بحر العرب.

وأعلنت الأمم المتحدة الجمعة الماضية وفاة 77 شخصا جراء الأمطار الغزيرة والسيول في اليمن خلال أسبوعين.

ففي مدينة صنعاء القديمة، المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، أدت السيول إلى انهيار ما لا يقل عن عشرة مبانٍ عريقة لا يقل عمرها عن 500 عام فضلا عن تدمير نحو 80 منزلا فيما جرفت السيول مئات الخيام التي تأوي النازحين.
وتضررت مئات المنازل في صنعاء القديمة بشكل كلي او جزئي جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة والمحافظات خلال الأيام الماضية فيما تبقى مئات المنازل العتيقة مهددة بالانهيار في أي لحظة جراء الامطار المتواصلة حتى اللحظة مايجعل المدينة التاريخية أمام مخاطر اضافية تهدد واحدة من أقدم المدن الأثرية الحية في اليمن والعالم..
ويقول مسئولو الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية بأن هناك نحو 500 مبنى أثري وهي مبنية من الطين ومواد تقليدية تضررت جراء الأمطار في صنعاء القديمة ويؤكدون بأن جهود ترميم المنطقة التاريخية بقيادة “اليونسكو”، لم تكن كافية لتغطي كامل المدينة خلال الفترات الماضية الأمر الذي جعل الكثير من تلك المعالم الاثرية المتهالكة آيلة للسقوط .
من جهتها توضح المنظمة الدولية المعنية بالحفاظ على التراث العالمي”يونسكو” أن صنعاء القديمة تواجه تهديدات عدة، نتيجة عوامل التعرية والمخاطر الطبيعية كسيول الأمطار، بالإضافة إلى نوع من الإهمال وعدم الوعي.
ومن التحديات التي تعيق إعادة ترميم تلك المباني التي تعرضت للخراب، كما يوضح مختصون نقص المواد اللازمة إضافة إلى تراكم الأضرار مايعيق جهود الترميم وإصلاح الأضرار الكبرى.
ما تتعرض له صنعاء القديمة اليوم من مخاطر متعددة يزيد من المخاوف
بشطب وإلغاء صنعاء القديمة من قائمة التراث العالمي التي دخلتها عام 1986.
ومن بين العوامل التي تهدد أيضاً صنعاء القديمة، استمرار الزحف العمراني الحديث الذي بات يتداخل بشكل واضح مع الهوية التي عُرفت بها المدينة وطابعها العمراني الفريد.
وقالت اللجنة العليا لحصر ومعالجة أضرار السيول التابعة للسلطة القائمة في صنعاء، في بيان لها، إن الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها صنعاء والمحافظات أدت إلى وفاة 106 أشخاص غرقاً، وتضرر 2842 منزلاً، منها 165 تهدمت بشكل كلي غالبيتها في صنعاء القديمة.

وأشارت إلى أن بقية المنازل تضررت بشكل جزئي، علاوة على الأضرار المادية التي طالت منشآت عامة، وخاصة سدود وحواجز مائية وأراض زراعية وانقطاع لطرقات رئيسية وثانوية وغيرها.

وكانت منظمة الأمم المتحدة اليونسكو، قد عبرت مؤخراعن قلقها بشأن تأثير الأمطار الموسمية والفيضانات الأخيرة على سبل عيش المجتمعات المحلية في اليمن، فضلاً عن فقدان الممتلكات التاريخية “التي لا تقدر بثمن”، على حد وصفها، بما في ذلك مدن صنعاء القديمة، وزبيد التاريخية، وشبام القديمة.
ويشهد اليمن منذ أسابيع أمطارا غزيرة في عدة محافظات خلفت ضحايا وخسائر مادية كبيرة، في ظل ضعف البنية التحتية في البلاد التي تعاني جراء الحرب منذ نحو 8 سنوات.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

مستشفى فلسطين بالأمانة ينظم فعالية إحتفائية بذكرى المولد النبوي

    اليمن الحر نظم مستشفى فلسطين للأمومة والطفولة بأمانة العاصمة، اليوم الثلاثاء ، فعالية …