بقلم / عبد الله علي هاشم الذارحي
اقتبست العنوان من قول المثل اليمني ، ( البادئ اظلم والمجاوب اعظم) ، نعم ، فهم بدأوا بالظلم والجواب عليهم سيكون اعظم ، فالصورة أصبحت أكثر وضوحا من خلال تصريحات وبيانات وتصرفات تحالف العدوان الصهيوسعو إمارأمريكي ومؤامراته التي لاتنتهي.
ولعل المماطلة والتسويف التي ينتهجها في عرقلة اتمام خطوات السلام للوصول إلى اتفاق على تجديد الهدنة هي أحد الأساليب التي يستخدمها الأعداء لعل وعسى أن يتحقق لهم أي مكسب على الأرض ، وهذا يعد من المستحيلات لأنهم لن يجدوا من شرفاء وأحرار يمن الإيمان والحكمة إلا ما يكرهون.
من الملاحظ أن تصعيد الأعداء لم يقتصر على الجانب السياسي فقط ، والذي برز مؤخرا في الموقف الأمريكي ومن يدور في فلكه ، حيث بدا واضحا أنهم يرفضون السلام ، بل يرافق ذلك الحراك السياسي تصعيد عسكري وخروقات دائمة وتحركات للمرتزقة في أكثر من جبهة وتبييت النية لنهب نفط اليمن.
فكان رد قيادتنا السياسية والعسكرية على ذلك التصعيد قويا ومزلزلا، فقد قال نائب وزير الخارجية حسين العزي بأن “البيان الأمريكي البريطاني الفرنسي” ليس مستغربا باعتباره صادرا من دول متورطة في كل جرائم الحرب والحصار والدمار التي طالت بلادنا ، وأردف قائلا “صنعاء ستستمر في حماية ثروات الشعب ولن تتوقف حتى تتوقف وتختفي للأبد كل عمليات النهب والسرقة”.
أما عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي فقد قال ، في تغريدة على تويتر ،”كل الخيارات على الطاولة، وجميع أبناء الشعب اليمني يؤيدون أي خيارات تتخذها القيادة”.
بدوره ، قال عضو الوفد الوطني عبدالملك العجري
بأن “البيانات الغربية حول اليمن هي محاولة للدفع نحو التصعيد ومعاودة الحرب” ، واضاف : “قواتنا المسلحة حذرت السفن من الإقتراب نحو الموانئ المحتلة ويجب توقف تصدير النفط حتى يتم الاتفاق على قضية المرتبات” ، مشيراً إلى أن “الجيش اليمني أعلن خطوطه الحمر، وانتهى الزمن الذي يحدد فيه الغرب وأمريكا وفرنسا الخطوط الحمر في المنطقة ”
أما عضو المكتب السياسي لأنصارالله محمد البخيتي فقد كتب تغريدة قال فيها : “نقول لأمريكا وبريطانيا وفرنسا أن بياناتكم وقوانينكم الدولية التي تبيح لكم العدوان على اليمن وحصاره ونهب ثرواته وتحرمه من حق الدفاع عن النفس تحت اقدامنا ” .
هذا وقد أعلن المتحدِّثُ باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع أنه تم إفشالُ محاولة جديدة لنهب النفط الخام عبر ميناء قنا الذي يستخدمه العدوّ ومرتزقته للتهريب ، بعدارسال عدة رسائل تحذيريةلكنهم لم يقرأوها فكان الرد بالنار ، مؤكدا بأن “القوات المسلحة تجدِّدُ التأكيدَ على الالتزامِ بحماية الثروة الوطنية السيادية؛ باعتبَارها من حقوق شعبنا المظلوم وعلى رأس تلك الحقوق مرتبات موظفي الدولة في كُـلّ المناطق اليمنية”
هذا يعني أن أي تصعيد لن تسكت عنه القيادة الثورية والسياسية والعسكرية بل سيكون الرد حاضرا وسريعا ، وعلى العدو أن يدرك بأنه إذا انحرف المسار نحو بدء المعركة فإنه سيكون الخاسر الأكبر ، لأن البادئ أظلم والمجاوب أعظم، فأحرار اليمن لن يوقفوا المعركة حتى يتحقق لهم النصر المؤزر بإذن الله تعالى .
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر