حسن الوريث
بعد عودتنا إلى العاصمة صنعاء بعد زيارة الوالدة شفاها الله وعافاها والاطمئنان عليها عقدنا اجتماعنا المعتاد مع صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة حيث كان المقرر أن نناقش الحادث المروري الذي حصل لصديقتنا الصغيرة امة الله والذي تسبب في إصابة ابنة خالتها ودخولها المستشفى حيث أجريت لها عملية جراحية وهي الان مازالت تتلقى العلاج بعد العملية الجراحية التي خضغت لها بينما صديقتنا الصغيرة امة الله مازالت تعاني من آثار الصدمة النفسية جراء ذلك الحادث
وببراءة الأطفال سالنا الاصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة عن سبب عدم وجود إشارات مرور وخطوط وارشادات في الشوارع والطرقات كما يتعلمون في المدرسة أو يشاهدونها في برامج الأطفال؟ لكني تبرعت بالإجابة على هذا السؤال بعد أن استاذنت من بقية أفراد الفريق وقلت للاصدقاء الصغار .. يا أعزائي.. هذه الإشارات المرورية والإرشادات عفى عليها الزمن وصارت من الماضي ومتخلفة جدا فنحن لدينا دكتور في المرور يبتكر لنا أساليب جديدة وعصرية بدلا عن تلك.. حينها سألني الجميع .. وماهي هذه الابتكارات لهذا الدكتور الجهبذ؟ فقلت لهم أول ابتكاراته تتمثل في أساليب جديدة للجباية خارج القوانين رغم أن مجلس النواب الزمه بعدم جباية اي أموال أو رسوم إلا بقانون لكنه واصل تنفيذ ابتكاراته في الجباية ضاربا بتوجيهات مجلس النواب عرض الحائط وكان الأمر لايعنيه وأيضا لأنه مدعوم من جهات عليا على اعتبار أنه يجبي لها الأموال بأي طريقة وهذا هو ما يهم الدولة والحكومة الجباية والجباية ولا شيء غيرها حتى ولو كانت خارج القوانين .. فكان سؤالهم جميعا وماهو الابتكار الثاني لهذا الدكتور ؟ قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. الابتكار الثاني هو الاهم حيث لم يسبقه اليه أحد ويتمثل ذلك في تجنيد مجموعة من الأطفال وتسليحهم ونشرهم في بعض الشوارع كما يتم نشر فرق مكافحة الإرهاب .. وقد تحدثنا سابقا عنهم وكيف ينقلهم من مكان إلى آخر في بعض الشوارع مثل عيال الدمة .. وكيف يتصرفون باخلاق سيئة مع الناس وكأنهم اعداء لهم وليس أصدقاء لهم كما يفترض على اعتبار أن شرطي المرور هو صديق المجتمع وليس عدوهم مثل هؤلاء .
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة .. ومع ذلك فإن الفوضى المرورية زادت والمشهد المروري في بلاد اليمن هو الأسوأ على الإطلاق على مستوى العالم من خلال الإحصائيات التي تذكر آلاف الحوادث المرورية ينتج عنها عشرات الآلاف من الوفيات والإصابات سنويا وخسائر تقدر بمئات الملايين وهذا ما يختصر سوء المشهد ولم يعمل عيال الدكتور اي شيء ولم يحققوا اي نتيجة سوى العنجهية على الناس واحداث شرخ بين الدولة والمواطن.. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. هذا الدكتور لا يفهم ولا يعرف ماهي القضية المرورية وكيف يفترض معالجتها ويظن أنه بهؤلاء العيال وبالجبايات سيحل المشكلة المرورية ؟ هذا اولا .. وثانيا انه بهذا الاسلوب يحتاج إلى أكثر من اثنين مليون شرطي وعشرات آلاف السيارات لنشرهم في كافة الشوارع والجولات في مختلف المحافظات وهذا سيكلف الدولة مليارات الريالات ولن يحل المشكلة لان القوة لايمكن ان تعالج القضية المرورية .. وثالثا وهو الاهم ان القضية المرورية وحلها عمل متكامل ومنظومة واحدة تبدأ من الوعي عبر مختلف المنابر من المدرسة إلى الجامعة إلى الإرشاد الديني إلى الإعلام بمختلف وسائله ومن ثم القوانين وتطبيقها ويلي ذلك تنظيم الشوارع والجولات والمواقف والإشارات المرورية وتوزيع وتنظيم وسائل المواصلات العامة والخاصة واقامة علاقة طيبة بين شرطة المرور والمجتمع وغيرها من الأمور التي تتطلبها معالجة القضية المرورية بالاستفادة مما وصل إليه العالم وليس بالعودة عقود إلى الوراء .. وبالتأكيد أن ذلك يحتاج إلى مسئول كفؤ وليس مجرد شخص فاشل .
قالت صديقتنا العصفورة.. فعلا كلامك صحيح فقد سمعت ان هذا الدكتور كان مسئول فاشل في إحدى المؤسسات الفاشلة فلماذا تم تعيينه هنا في هذا المكان الهام ؟.. قلت لها انا والأصدقاء الأعزاء.. هذه مشكلتنا التي تتمثل في عدم اختيار الأكفاء لإدارة شئون البلاد بل نبحث عن الفاشلين والعاجزين وهذا ما يؤدي إلى الفشل والانهيار للعمل في الدولة ومؤسساتها.
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة.. كارثة أن تظل بلادنا حقل تجارب لمسئولين فاشلين وابتكارات لمشاريع وأفكار عفى عليها الزمن ولم يعد يعمل بها في بلد في العالم كما يتم نقل الفاشلين والعاجزين من مكان إلى آخر كما ينقل الدكتور عياله كما ان الجباية ليست كل شيء وهذا بالتأكيد ليس في صالح بناء الدولة اليمنية الحديثة بل إنه يقوض أركانها وكنا نتوقع أن يبتكر هذا الدكتور حلول حقيقية لمشاكل المرور لكن كما يقال ” فاقد الشيء لا يعطيه ” بل إنه يخرب أكثر .. ونتمنى أن تصل الرسالة إلى من يهمه الأمر وان يتم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وفقا لمنطق الكفاءة والخبرة وليس بمنطق الولاء والقرابة والخبرة بضم الخاء والجباية .
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة.. نامل ان نرى بلادنا في مقدمة الدول ازدهارا وتطورا في كل شيء وان تقل وتتقلص الحوادث المرورية وما تسببه من خسائر في الأرواح والممتلكات ولكن بالتأكيد أن ذلك لن يتحقق في ظل وجود أشخاص مثل دكتور الجباية على رأس هرم هذا الجهاز الذي اعادنا عشرات السنين إلى الوراء بابتكاراته المريضة .. فهل وصلت الرسالة ام أن الأمر سيبقى كما هو الجمعة الجمعة والخطبة الخطبة ودكتور الجباية في مكانه لان الشعب يريد أن يتفاءل بأن الدولة ترعى مصالحه وليس مصالح أشخاص لانهم يحققون ارقام في جباية الأموال فالشعب اهم من الجباية لو كنتم تفهمون وتعقلون ؟.. طبعا تم تقديم الحلقتين رقم “95” و(96) على هذه الحلقة في السلسة لأنها كانت جاهزة قبل السفر إلى ذمار .. كما نطلب من الجميع الدعاء بالشفاء لصديقتنا الصغيرة امة الله وابنة خالتها ولكل مصاب جراء الحوادث المرورية في بلادنا بسبب عجز الدكتور وعياله وابتكاره المريض الذي جعل المرور اعداء للشعب واعادنا عشرات السنين إلى الوراء .. سنبدأ من الحلقة القادمة الحديث عن جهات حكومية مريضة تخلت عن مهامها وأصبحت جزء من خطط الآخرين وأهدافهم .. وكل عام وانتم بخير بمناسبة عيد العمال العالمي ماعدا دكتور الجباية وعياله وكل عاجز وفاشل في هذا البلد.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر