بسام ابو شريف*
كنت على موعد اليوم ظهرا مع صيق قديم يشغل منصب استاذ الاقتصاد في جامعة شيكاغو ويتعاون مع مجلس السياسة الخارجية في نيويورك كان اللقاء كالعادة للحديث حول “الوضع في الشرق الاوسط وفلسطين تحديدا “خاض الدكتور (د غ ) في الموضوع مباشرة.
سألني عن الوضع العسكري والسياسي والاقتصادي السائد وعن تحليلي وتوقعاتي!
ضحكت وقلت له: بودي إن استمع لرأيك؟
اجابني انت تعرف انني احترم رأيك واستند له في احيان كثيرة.
هززت راسي وشرحت له تحليلي لما جرى ويجري قلت له:
لقد وضع نتنياهو نفسه في المصيدة التي أعدها لخصومه الداخليين، وحشر نفسه بين خيارين وكعادته النرجسية حسب انه يستطيع معالجة الامور بفهلويته كما كان يفعل غير أخذ في الحسبان التطورات التي حدثت خلال غيابه عن السلطة حشر نفسه بين الخضوع لبن غفير وشركاء او الهروب للامام بشن حرب محدودة وقاسية على غزة وحصرها اعلاميه صد الجهاد الإسلامي في محاولة صبيانية لبث خلاف فلسطيني داخلي
وقرر بغباء شديد إن يكرر خدعته السابقة مع مصر لاغتيال القادة باستغلال المعلومات المصرية حول معد ومكان اجتماع بحث وقف اطلاق النار.
هز الاستاذ رأسه واتينا على الجهاد الإسلامي وحكمة قيادتها ليس فقط للاستمرار في التصدي بل ايضا في رسم مراحل التصدي المتواجدة..
قاطعني سائلا، ماذا تتوقع؟
نظرت اليه محاولا تدارك ماذا يريد؟؟
قلت اعرف إن المقاومة لن تتوقف دون ضمانات لان لا ثقة لها بأحد وتستمر الاشتباكات والمواجهات مع العدو.
وقال متسائلا: هل تراهن على انهيار إسرائيل اقتصاديا؟ !
لم اجب بل نظرت اليه اطالبه بالجواب
قال وهو يقف وكأنه يبلغني انه لن يطيل الحديث
هل تعلم كم خسرت اسرائيل؟
قلت: معلوماتي عمومية.
قال وهو يتحرك نحو الباب حتى الجمعة بلغت الخسائر:
747 مليون دولار وتشمل الخسائر الخاصة اي القطاع الخاص
لكن بعد الجمعة اصبحت الكلفة ترتفع كل يوم وبلغت اضعاف حسب الرسم البياني
لكن لاسرائيل أداة
صافحني قائلا إن لعبتم بذكاء واستمريتم في حرب الاستنزاف قد تغيرون امورا كثيرة!
*كاتب فلسطيني
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر