الأحد , مارس 22 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / طوفان الأقصى.. وانهيار المنظومات الأمنية العبرية!

طوفان الأقصى.. وانهيار المنظومات الأمنية العبرية!

عبد الغفار سويريجي*
هدد قادة الكيان الصهيوني، قبل أسابيع من الحرب، بتصفية قادة الصف الأول من المقاومة، وأكدوا عزمهم السير في ذلك. وردا على تلك التهديدات، قرر قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تفعيل الخطط التي كانوا قد أعدوها من قبل، وشن الهجوم المفاجئ، برا وبحرا وجوا، في السابع من أكتوبر.
لا أحد تخيل بأن الفدائيين سيهجمون بذلك الشكل، في الصباح: أسقطوا الجدار وعبروا بسيارات البيك اوب والدراجات، تحت غطاء ناري للصواريخ.. بينما انطلق آخرون بطائراتهم الشراعية، دون أن تتمكن منظومات الإشعار الصهيونية من رصدهم. كان ساعتها سلاح السيبر الفلسطيني قد عطل كل منظومات الرصد والإنذار وأخرجها من الخدمة، وظل جنود «فرقة غزة» نائمين في المضاجع إلى أن أيقظتهم صيحات التكبير ورصاص الفدائيين، الذين هبطوا من السماء، وشرعوا في اصطياد الجنود، مثل الإوز… لا الشاباك ولا الموساد ولا المخابرات العسكرية (أمان)، توقعوا أن يجيء الطوفان.. [يذكرنا استعمال الطائرات الشراعية حتما بعملية فدائية قامت بها « الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة »، ليلة 25 نوفمبر1987، فقد انطلق 4 فدائيين (فلسطينيان وسوري وتونسي)، بطائراتهم الشراعية صوب معسكر “غيبور” القريب من قرية ترشيحا في الجليل الأعلى، وتمكنوا من قتل 6 جنود من جيش الإحتلال وإصابة 8 آخرين…].
ad
هكذا عبر الفدائيون وتمكنوا من «تحييد فرقة غزة»، في وقت وجيز، والاستيلاء على أسرار أمنية، وصوروا فيديوهات توثق عملياتهم داخل المواقع العسكرية. وظهرت مشاهد جثث قوات الإحتلال على الأرض، وعمليات تفجير جيبات داخل موقع ناحل عوز، من قبل وحدات الهندسة في سرايا القدس، دون أن يظهر مصير ما يزيد على عشرين دبابة ميركافا كانت متوقفة ومصطفة داخل المرابض؟ وعلا صوت أحد المقاتلين، من داخل ناحل عوز: «أين قواتكم؟ لا نرى إلا رجالنا.. لا نرى إلا مقاتلينا.. الله أكبر !». وظهرت اشتباكاتهم مع قوات الأمن الصهيوني داخل المستوطنات. وظهروا أيضا وهم يأسرون جنودا ومستوطنين، قبل أن ينقلوهم في سيارات ودراجات إلى غزة، ومن تم إلى داخل الأنفاق.. كان للصورة منذ البداية، دورا أساسيا، لا يقل أهمية، عن دور الصواريخ والهاون. هكذا ساهم الإعلام الحربي، بشكل كبير في نقل الحقيقة، وسير المعارك..
وطلع غالانت، أمام الشاشات مصدوما ومذهولا، وألقى تصريحات شَبَّهَ فيها المقاتلين الفلسطينيين ب«الحيونات المتوحشة»!.. وانتشرت تصريحاته كانتشار النار في “الهشيم”، وأثرت تأثيرا سلبيا على أداء القوات، ونشرت الهلع والرعب، بحيث بدأ الجنود يعلنون احتجاجهم عند طلبهم للقتال في غزة. لا أحد تخيل، أو تصور، بأن رجالا سباعا سيهجمون، ذلك الصباح! وقد نبه بعض قادة الجيش إلى أن غالبية جنود الإحتياط هم غير مؤهلين ولا مدربين للقتال في أماكن وعرة، ولا تحت الأرض، ولا فوقها…
هكذا سيشرع الطيران الصهيوني والأمريكي في تدمير العديد من الأحياء، وقتل الكثير من الأطفال، وعائلات بكاملها، ربما دفع ذلك الناس للهجرة أو الثورة على حماس! لكن العكس هو ما وقع: خرج شعب الجبارين من وسط الأنقاض، وأعلن بأعلى صَوْتِه: «بيوتنا وأولادنا فداء للأقصى!». تقول سيدة فلسطينية وهي تطل من نافذة بناء متهدم: «ما نطلع من بلادنا، ولا نطلع من أراضينا ودورنا، وإلي بدهم ميه يشربوه!». ولم يتمكن القصف الهمجي، في تحقيق أي نتائج.. بينما ما زال الفلسطينيون يقصفون مدن الإحتلال، بالصواريخ، وما زال رجال الجنرال محمد ضيف، يرحبون بأفراد وجرافات وميركافات الإحتلال، بالعزف على آلة « الكورنيت” و”الياسين” ونقر “عبوات العمل الفدائي”. وقد اعترف قادة الإحتلال، بالخسائر الكبيرة، دون أن يتمكنوا من الوصول إلى أسراهم، ولا القضاء على حركة المقاومة الإسلامية، حماس، التي داست برجلها على أمن الإحتلال. لقد أضحت غزة بحق مصيدة لجنودالإحتلال، وخازوقا لساسته، من الصعب التخلص منه.
مشاركة حزب الله، في القتال:
قبل انطلاق عملية طوفان الأقصى بعدة أشهر، كان الحزب قد نشر فرقة الرضوان على طول الحدود مع فلسطين المحتلة، وأثار موضوع «خيمة حزب الله» نقاشا دوليا انتهى بعدم إقناع الحزب بضرورة إزالتها.. كان ذلك ترسيخا لمعادلات جديدة…
شرع رجال حزب الله، مع بداية الحرب، في استهداف التجهيزات التكنلوجية والفنية والرادارات، وكاميرات التجسس على لبنان، وأخرج نسبة كبيرة منها من الخدمة، كما استهدف قوات الإحتلال، المتمركزة داخل مواقع المراقبة على طول الحدود مع لبنان، أو وسط المدرعات.. واستعمل حتى الآن صواريخ الكورنيت ثم السلاح المسير، وبعدها صواريخ غراد.. هكذا استدرج حزب الله ثلث جيش الإحتلال نحو الحدود الشمالية، حتى يخفف الضغط على غزة. واعتمد هنا تكتيك الإشغال الناري، والقتال علنا في جغرافية محددة. ولكل شيء أوانه..
كانت رسائل حزب الله للأمريكيين، جد واضحة: إذا تدخل الأمريكي، سنتدخل!. وتجلى التهديد بالحرب الشاملة، في خطاب السيد تحديدا عندما قال: «لا نخاف منكم وأعددنا لأساطيلكم وبوارجكم عدتها..».
ولا مبالغة في ذلك، فقد سبق للأمريكيين أن تلقوا ضربات لا تنسى، على يد رجال حزب الله. نتذكر تلك العملية الإستشهادية التي خطط لها الشهيد عماد مغنية، وتم تنفيذها في 23 أكتوبر 1983، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المارينز، وانسحاب القوات المتعددة الجنسيات من لبنان. وقد غرد ترامب في 23 أكتوبر 2017، بمناسبة الذكرى الـ 34 للواقعة عبر “تويتر” فقال: “لن ننسى أبدًا 241 جنديًا من أفراد الخدمة الأمريكية، الذين قتلهم حزب الله في بيروت”… رغم ذلك فإن الرئيس الأكبر سنا بتاريخ أميركا، جو بايدن، أرسل حاملات طائرات للمنطقة، ليحمي حليفته، غير آبه وغير مكترث بحجم الأخطار.. بالكاد يتذكر بايدن أسماء أقرب مساعديه، فكيف يتذكر إسم الكاميكازي الياباني، يوكيو سيكي، الذي استهدف بطائرته حاملة الطائرات يو أس أس سانت لو، وأغرقها قبالة جزيرة سامار (Samar) قرب خليج ليت (Leyte)، في 25 أكتوبر 1944.
لا يستعجل حزب الله، في استعمال ترسانته الصاروخية الدقيقة، خاصة وأن المعركة ما زالت في طورها الأول. أو ليست العجلة من الشيطان؟.. ينتظر الحزب قيام العدو بخطإ ما، حتى «يبنى على الشيء مقتضاه».. واعتمد أسلوب التدرج في استعمال القوة، استراتيجية في القتال. «ولا يَفُلُّ الحديدَ إلاّ الحديدُ»!
«لا شيء يأتي من لاشيء، لا شيء يأتي من العدم!».. هناك تشابه كبير بين مدرسة غزة ومدرسة الضاحية.. تظهر استفاذة رجال القسام والجهاد من مدرسة عماد مغنية، جليا في طريقة العبور البري، وأشياء أخرى. يذكر أن فرقة الرضوان قد قامت في شهر ماي بمناورات في بلدة عرمتي أسمتها «سنعبر»، تحاكي طريقة العبور للجليل، وكسر الجدار والعبور بآليات ومركبات ودراجات نارية، وتغطية نارية بسلاح الصواريخ.. تكامل في طريقة القتال، يؤكد وجود تنسيق مشترك وغرف عمليات مشتركة.
شهادات عديدة لقادة الجيش العبري تحدثت عن المأزق الحقيقي الذي يوجد فيه الاحتلال. صرح قائد وحدة عوزال في ‌ الجليل بما يلي : «لأول مرة في تاريخ حروبنا مع العرب، نجد انفسنا في موقع الدفاع عن مواقعنا بفعل تكتيكات ‌ حزب الله في الشمال. بات جنودنا يتساءلون عن دور من سيموت في كل يوم، جنودنا بحالة انهيار نفسي وباتوا يخشون الصعود في الآليات»…
نفير دولي نصرة للكيان:
بمجرد أن وصل نبأ الطوفان، بعث البيت الأبيض على عجل مبعوثيه، والتحقوا بالكابينيت، وبدأوا في دراسة كل الخيارات. وأرسل الرئيس السهيان حاملتي طائرات إلى ساحل غزة، في مهمة استعراضية هدفها المعلن هو اعتراض الصواريخ الدقيقة، والسلاح المسير. وهنا يطرح السؤال: هل تنجح المنظومات الأمريكية في اعتراض مسيرات شاهد ١٣٦ الإنتحارية، بعدما فشلت في اعتراضها داخل الأجواء الأوكرانية؟ وبدوره هرع ساكن الشانزلزيه، وزار الكيان معزيا، وأطلق تصريحات تجرم فعل المقاومة.. ومنع الفرنسيين المسلمين من التظاهر ضد الإعتداءات الصهيونية ورفع العلم الفلسطيني وسط باريس…
كان الغرب دائما يعتمد سياسة الكيل بمكيالين، والمعايير المزدوجة، ووقف ضد الحقوق الفلسطينية، وتغاضى على جرائم الإحتلال، وبررها.. أين كان الغرب عندما كان جنود الإحتلال يدعسون رؤوس الفلسطينيين داخل المسجد الأقصى، بأحديتهم العسكرية!! وعندما قام مقاومون فلسطينيون برفس رؤوس قوات الإحتلال، ثار الغرب، وكشر عن أنيابه، وأخرج سجلاته الإستعمارية، ومصطلحاتها القديمة مثل: العربي مجرم ومتوحش وقاتل، وحيوان، وهلم أوصاف عنصرية.. ووصف رجال المقاومة، وحماس بأنهم ليسوا بشرا! من هنا نفهم طبيعة الهجمات الامريكية والفرنسية والبريطانية وحتى الألمانية على كل ما هو فلسطيني. أتذكر هنا صورة لجنود فرنسيين وهم يقطعون رؤوس المقاومين المغاربة في بلدة أكوراي باقليم مكناس! طبعت في بطاقة بريدية رسمية اصدرها الاحتلال الفرنسي عام ١٩١٢.
ساعد الغربيون دائما كيان الإحتلال في التنلص من القرارات الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس..
أدرك الغرب مبكرا ذلك الصباح، حجم الخسائر والأخطار المحذقة بالكيان، لذلك هب لنجدته. كانت المنظومات الأمنية على رأس خسائر الطوفان: لا أمن في الجنوب، ولا أمن في الشمال!. لا أمن في الأرض ولا في السماء! لم يتخيل أحد ذلك العبور المفاجئ. وانتظر «جيش الدولة العبرية»، وصول القوات الأمريكية والعتاد..
رغم الدمار وجرائم الحرب المرتكبة في حق الفلسطينيين، ما زالت المقاومة تواصل إطلاق الصواريخ على دولة الإحتلال، وذلك يعني ضمن ما يعنيه أن المقاومة، قد هيئت وجهزت نفسها جيدا لمعركة طويلة تستمر لأشهر، وليسا لأسابيع فقط. وهنا يطرح السؤال: هل يستمر جيش العابرين في القتال؟ هل يفلح في تجاوز ’’قوة الصدمة‘’؟
يظهر جليا من خلال بعض شهادات جنود الإحتلال، ارتيابهم، وعدم استعدادهم للحرب والموت في غزة. من كان يظن بأن العابرين سيهجرون مدن الغلاف؟ لقد تقوضت نظرية الحرب الخاطفة. هل يضغط «المجتمع الدولي» على الإحتلال ليقبل حل الدولتين؟ وتفكيك المستوطنات، وعودة اللاجئين، والقدس عاصمة أبدية لفلسطين؟
تسعى حركة المقاومة، كما نعرف جميعا، إلى تحرير القدس، بكل السبل والوسائل. والحال فإن قضية القدس هي سبب نشوب الحرب وتفجر الأوضاع في المنطقة. لم تشارك حركة المقاومة الإسلامية يوما في باب التسويات «الدولية» ولا تفاوض الكيان إلا عبر وسيط. لا تعترف حركة المقاومة الإسلامية بدولة الإحتلال، وأكدت ذلك بشكل واضح وعبرت عنه من خلال هجومها المفاجئ في السابع من أكتوبر…
هل تتوقف الحرب؟ هل تذهب الأطراف المتحاربة إلى مؤتمر دولي للسلام جديد ينهي الاحتلال؟ هل تعترف المقاومة بوجود الكيان؟ وحدها تطورات الوضع الميداني يمكنها أن تجيب عن كل الأسئلة.
يتكبد الإحتلال يوميا، وعلى مدار الساعة، خسائر بملايين الشواقل. زد على ذلك فإن الشيكل قد تهاوى بشكل غير مسبوق، بفعل الضربات الحربية. وأصبح رئيس حكومة الكيان، حبل غسيل تعلق عليه كل الإخفاقات. ذلك ما يفسر نقصان وزنه، طيلة شهر اكتوبر، وتبهدل حاله، وإصابته بصدمة الطوفان. رغم ذلك كله، ما زال قادة الكيان يضحّون بالآلاف من جنودهم، قرابين على مذبح جنون عظمتهم…
موقف الدول العربية من الهجوم المفاجئ:
كما قال الشاعر الفلسطيني، محمود درويش: «سقط القناعُ عن القناعِ عن القناعِ، سقط القناعُ، لا إخوةٌ لك يا أَخي، لا أَصدقاءُ»… إن الموقف «العربي» الرسمي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، معروف، ولا يحتاج لشرح أو تحليل.. ولعل تلك المشاهد السوريالية للمساعدات الطبية والغدائية، وهي تنتظر، أمام معبر رفح، خير دليل عن هذا الموقف المخزي! وطرح السؤال حينها بحرقة: أين «العرب»؟ أين ”الصديق وقت الضيق‘’؟ وكانت فزعة القبائل اليمنية من أجل أهل فلسطين جوابا شافيا وتأكيدا واضحا لروابط الدم والإرث والمصير الواحد.. فقد أكد اليمنيون، للفلسطينيين، قولا وفعلا، أن لهم في اليمن ”إخوةٌ وأَصدقاءُ‘’، يمكن الاعتماد عليهم. هكذا رد اليمنيون ردا سريعا على اعتداءات العدو، بإرسال صواريخ ومسيرات دقيقة لإيلَات… ثم أعلن الحشد الشعبي حالة استنفار، وباشر في استهداف القواعد الأمريكية في العراق، وسوريا، ردا على جرائم الإحتلال… ماذا بعد صواريخ فتاح؟ هل تدخل مسيرات شاهد 136 للخدمة في فلسطين المحتلة؟ يملك اليمن ترسانة صاروخية بعيدة المدى، وبالستية مثل بركان وطوفان وزلزال وعماد وصواريخ قيام التي تم اختبارها، عام ٢٠٢٠ على أهداف حقيقية في قاعدة عين الأسد، بالعراق. ناهيك عن منظومة الصواريخ البحرية مثل صواريخ المندب، وأنواع عذيذة من المسيرات البحرية، والجوية.
موقف إيران:
لم تخف إيران يوما دعمها لسرايا القدس بالوسائل القتالية، والمالية وغيرها، غير عابئة باحتجاجات المجتمع الدولي.. مع بداية معركة طوفان الأقصى قام وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بجولة اقليمية صرح خلالها، عدم استبعاده لفتح جبهات جديدة ضد الاحتلال، اذا استمرت الإعتداءات الصهيونية على غزة، وحددمهلا معينة. وسرعان ما ردت الإدارة الأمريكية بتهديدات مباشرة لطهران وحزب الله… وتوقفت التصريحات المتبادلة بين الأمريكيين والإرانيين، وبدأت المنطفة تشهد بالفعل تطورات خطيرة مع انضمام اليمن والعراق إلى الجبهة الفلسطينية واللبنانية.. نتساءل جميعا لِمَ يتريث الإيرانيون في مهاجمة «الشيطان الأكبر»؟ وما هي الحسابات الإيرانية في الوقت الراهن: هل إيران مستعدة فعلا لمواجهة عسكرية شاملة؟ وماذا عن الخيار النووي؟ نقول ذلك لأن مسؤولية التحرير الكامل تعود الآن للمقاومة وفي رقبة رجالها، خاصة بعد تخلي «العرب» عن فلسطين وسيرهم في صفقة ترامب، مقابل لا شيء.
عودة فلسطين لواجهة الإهتمام الدولي:
تمكنت عملية طوفان الأقصى في ظرف، من دفع العالم إلى إعادة النظر في مسألة الإحتلال وايجاد حل تاريخي وحقيقي، يصحح الوضع الراهن، ويعيد الأرض والحقوق لأصحابها، ويضمن عودة اللجئين الفلسطينيين. كانت التهديدات الأمريكية بضرب إيران وحزب الله، أمرا واضحا وعلنيا. لكن هل يقبل الحزب هذا الوضع الكارثي الذي تسير نحوه الحرب في غزة؟ وأخيرا، هل يستغل حلف المقاومة هذه الفرصة الذهبية المتاحة الآن، ويقوم باجتثات الكيان العبري، تماما كما فعل مع تنظيم داعش الإرهابي؟ هل هو مستعد حقا لمواجهة كبيرة؟ يعني عدم التوصل لتسوية شاملة ذهاب المنطقة إلى مواجهة شاملة ومفتوحة مع الأمريكي وحلفائه.
لقد رسمت وقائع السابع من أكتوبر خارطة للعالم جديدة، يسعى المقاومون الفلسطينيون والعرب إلى ترسيخها بجهادهم، ودمائهم الطاهرة.
*كاتب مغربي

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

متى يفيق“مخمور” البيت الأبيض؟

  محمد أحمد سهيل المعشني* ​لم يعد الصمت “حكمة”، ولم يعد التريث “دبلوماسية” في يومٍ …