الجمعة , يناير 30 2026
الرئيسية / اراء / من يُمثّلُ الفلسطينيين بعد 7 أكتوبر؟

من يُمثّلُ الفلسطينيين بعد 7 أكتوبر؟

المهندس. سليم البطاينة*
قد يكون من المُغري الحديث عن هذا الموضوع حالياً، ف البقاء في السلطة بأي ثمن ومهما يكن الثمن هو الخطر الداخلي الذي يهدد فلسطين اليوم، خصوصاً في ظل صعوبة تجاهل ما أفرزته محرقة وإبادة غزة من مفردات متعددة ومشاهد مؤلمة لا تخطئها العين! ولأهمية سؤال التمثيل الفلسطيني داخلياً وخارجياً هناك ابعاد وحيثيات من المفيد الاشارة إليها أولها ما حل بالسلطة الفلسطينية من انشطار وفصل (سياسي – جغرافي – أقتصادي – أجتماعي)! وثانيها هو البعد السياسي الاستراتيجي (اقليمياً ودولياً)، والبعد الوجودي الحياتي
بالتأكيد عند قرب نهاية أي حدث يتم استدعاء سؤال التقييم! لكن عند محاولتنا قراءة المشهد الفلسطيني هذه الايام فإن التقييم بالعين الفاحصة يقول أن السلطة الفلسطينية تعاني خللاً بنيوياً داخلياً و قد اعتراها الهزال نتيجة خلطها المُطلق بالنسبي والذي أدى الى انجرافها نحو فقدان الاهمية الدولية والاقليمية
لا احد يستطيع القول ان الجسم السياسي الفلسطيني لا يمرُ بأزمة عميقة تتعلق بالشرعية حول مسألة التمثيل! وان هناك حالة من الفراغ تعيشها السلطة، وبدت كأن وظيفتها فقط تنفيذ المطلوب منها إسرائيلياً! وهذا ما يؤكد انعدام صفتها التمثيلية وإلى تآكل دورها الوظيفي لحساب خدمة الملفات الإسرائيلية، رغم انها رسمياً لا زالت عضواً في الامم المتحدة وممثلاً شرعياً وحيدا للشعب الفلسطيني لكن في الحقيقة تآكل هذا النص في أوساط غالبية الفلسطينيين في الداخل والخارج، وفشلت في ادارة ملفاتها واستنفذت أغراضها، وأصبحت الخيارات التي يتحدثون عنها قادتها بين فترة وأخرى منتهية الصلاحية
ولسنا في حاجة الى اجراء استطلاعات الرأي لإثبات ذلك! فالإعلام كائن حي يرى ويسمع وينقل الصور والكلمات، ويتفاعل مع الاحداث وعلى المتابع ان يعرف الحقيقة بنفسه
الصراع لم ينته والسلام على ما يبدو بعيداً! وكذبة حل الدولتين استنفذت وقتها، والمقاومة المسلحة انتجت واقعاً جديداً وزرعت الفوضى والرعب داخل إسرائيل، واياً كانت نتائج معركة غزة فإن صفحة جديدة سوف تفتح في التاريخ العربي تختلف معادلاتها، فصعقة غزة لم تأخذ نسقاً واحداً بل كانت تخضع للتغير! كما ان المعلن عنه لا يعكس المخفي منه، والحديث عن القضاء على حركة حماس كحركة ايدولوجية من سابع المستحيلات، ومسألة غاية في الصعوبة والكُلف والاثمان وحتى فرضاً تم تدمير جميع انفاقها وأسلحتها ورجالاتها فسوف يتم أنشاء منظمة جديدة أكثر راديكالية تحت أسم مختلف، فحماس برأينا انتصرت في الحرب والصورة
والتغيير لا يأتي على شكل أحداث، بل ان الحدث يُفجر مسارات مفتوحة الامكانات لا حتميات فيها، ولا أظن أن أحداً باستطاعته الذهاب الى ابعد من الملامح الاولية في قراءة المشهد بالرغم من اهميتها عندما تنجلي بعض الحقائق والوقائع،، فحرب غزة ستكون مدخلاً لواقع جيوسياسي جديد، وما بعد ٧ أكتوبر لا بد ان يكون هناك ثمناً سياسياً يقود الى الجلوس على طاولة المفاوضات، والى اعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني من جديد، فدوماً هناك احداث تحدث في العمق تعطي دلالة قوية أنها مدخل لتحولات جيوسياسية وايدلوجية، وتبريد لملفات سياسية.
*كاتب اردني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حين تبتسم واشنطن للاقتصاد الجزائري!

سارة محمد مرزوڨي* لم تأتِ التصريحات الاقتصادية لمستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الجزائر في …