السبت , مارس 28 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / كل المستويات في اسرائيل مطلوبة للتحقيق!

كل المستويات في اسرائيل مطلوبة للتحقيق!

اللواء. محمد البدارين*
تحت ضغط القانون ، اضطر (متانياهو انجلمان ) مراقب الدولة في إسرائيل ، ان يعلن عن التزامه بالتحقيق في المسؤولية عن هجوم 7 أكتوبر ، على كل المستويات السياسية والعسكرية والمدنية ، وقال انه سيتم فحص كل الأخطاء في الفترة التي سبقت الهجوم وأثناء الهجوم وفي أعقابه.
وأكد إنجلمان أن من بين القضايا التي سيحقق فيها جهازه (سلوك المجلس الوزاري المصغر للحكومة ، وسلوك صانعي السياسات والجيش في 7 أكتوبر، والاستعداد الاستخباراتي قبل 7 أكتوبر، والوضع الدفاعي على حدود غزة قبل هجوم حماس) وبذلك تكون الجهة المختصة في اسرائيل قد باشرت عملياتها التحقيقية لحصر المسؤوليات في ما حدث ومحاسبة المقصرين.
ورغم ان مراقب الدولة الحالي (متانياهو انجلمان )يعتبر مقربا من نتنياهو ، الا ان حجم ما حدث وخطورته ، لا يمكن التغطية عليه او التساهل مع المسؤولين عنه ، وليس من المستبعد ان يكون مراقب الدولة نفسه عرضة للمساءلة والعزل في حالة تراخيه في إجراء التحقيقات وفق القانون الذي يمنحه كل الصلاحيات اللازمة لاستجواب أي مسؤول سياسي او عسكري مهما علا منصبه.
وتبعا للسوابق في اسرائيل ، فقد أطاحت مثل هذه التحقيقات برؤساء حكومات سابقين ، ( غولدا مائير ، ايهود اولمرت ) ولن ينجو نتنياهو من نفس المصير حتما ، وقد تتورط معه زوجته سارة ، وربما ينتهي بهما الأمر الى السجن ، وهو المصير الذي انتهى اليه رئيس الوزراء الاسبق اولمرت ، ورئيس الدولة الاسبق موشيه كتساف ، ففي الدول الديمقراطية ، لا احد فوق المساءلة ، وفي الامثلة ( ترامب وكلينتون ونيكسون في امريكا ، برلسكوني في ايطاليا ، نيقولا ساركوزي في فرنسا …) اما في الدول الشمولية فالمصير عادة يكون على شكل مختلف ، وفي الامثلة ( وزير الدفاع لي شانغ فو في الصين ، زعيم فاغنر يفغيني بريغوجين في روسيا …) وفي الدول العربية يمكن اعتبار كل شيء قضاء وقدرا او مؤامرة كونية وقد تختلط الامور فيتحول المقصر الى بطل ، والعكس صحيح.
واذا كان نتنياهو لا يزال يراهن على شيء ما يعفيه من المساءلة والعقوبة ، فانه انما يقدم دليلا اضافيا يثبت انه مصاب بداء الغرور ، الداء نفسه الذي سمح له بالعبث الشامل في الداخل الاسرائيلي ، والتطاول بدون حدود في الخارج ، حتى وضع اسرائيل في مواجهة نفسها ، ومواجهة العرب والمسلمين ، وبقية العالم تقريبا ، واحرج ما يسمى العالم الحر الذي يدعي الانتساب اليه والدفاع عنه ، فكان ان خرجت كل المدن الغربية بمظاهرات لم يسبق لها مثيل لادانة ما تفعله اسرائيل ، انها ورطة اسرائيل التي حذر منها المستشار النمساوي الاسبق كرايسكي ، حين خاطب قادة اسرائيل المتطرفين منذ زمن بعيد ، بوصفه يهوديا ( انكم بما تفعلون لا تستعدون الفلسطينيين وحدهم بل تستعدون كل العرب والمسلمين ، ولا قبل لكم بذلك ..)
لن تطيح التحقيقات بنتنياهو وحده بل سيكون معه وزراء وقادة في الجيش واجهزة الاستخبارات ، وكل مسؤول في اسرائيل تهاون في اداء واجباته ، وسيكون متاحا للمهتمين ، ان يكتشفوا ان حجم الاختراق المعاكس الذي نجحت فيه حركة حماس كان فوق كل التخيلات، وسيتبين ان استخبارات حماس كانت تدير عملية خداع طويلة المدى للاجهزة الاسرائيلية ، تعيد للحكم والمأثورات كل معانيها ( لا تستهين باي عدو ، ولا تستصغرن اي خصم ..).
*كاتب اردني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

ثلاث سيناريوهات ستحدد مستقبل لبنان؟

  د. اماني سعد ياسين* من يظن أنّ هذه المعركة انتهت هو واهمٌ بالكامل! هذه …