حسن الوريث
قال صديقي الراوي..
يصر البعض على تسمية ما يجري في البحر الأحمر من منع السفن المتوجهة إلى الكيان الصهيوني بالمسرحية والأدهى من ذلك أن هذا البعض رغم تشكيل ما يسمى بتحالف حارس الازدهار مازال مصراً على هذه التسمية ولكن قمة الوقاحة أن يطلق على العدوان الامريكي البريطاني على اليمن مسرحية .
قلت له يا صديقي الراوي..
بالتأكيد أن هذه التسمية خرجت من مطابخ المخابرات الصهيونية بهدف تشويه الموقف اليمني في الوقوف مع الشعب الفلسطيني بعد أن خذلته كل الأنظمة العربية والإسلامية ووقفت موقف المتفرج بل أن البعض منها ذهب إلى أكثر من ذلك وهو دعم الكيان الصهيوني في عدوانه على فلسطين وارتكابه للمجازر البشعة وجرائم الإبادة الجماعية .
قال صديقي الراوي..
ما رايك يا صديقي الصحفي في هذا البعض الذي يسمي الموقف اليمني بالمسرحية ؟.. قلت له يا صديقي الراوي..
في اعتقادي ان من يتبنى نظرية المسرحية لا يخرج عن إحدى الفئات التالية الأولى وهي فئة تعمل لصالح المخابرات الأمريكية والصهيونية وبتوجيهاتها وتضخ معلومات واخبار وتصنيفات وتسميات ومصطلحات يتم إعدادها في تلك المطابخ لتحقيق أهدافها اما الثانية فهي الفئة التي تختلف ايدلوجيا وسياسيا وفكريا مع الجماعة وبالتالي فإنها لايمكن ان تقتنع أو تؤمن بما تقوم به مهما كان .. بالنسبة للفئة الثالثة فهي فئة الأغبياء والحمقى الذين ينساقون بدون وعي وراء ما يروج له أصحاب الفئتين الأولى والثانية.
قال صديقي الراوي..
كلام جميل والبعض يقول أن الجماعة تبنت الموقف هذا هروبا من الاستحقاقات الداخلية تجاه الشعب والمواطن كما ان هناك من يقول أن هناك جهة ما ورطت الجماعة فما رأيك يا صديقي الصحفي؟.. قلت له يا صديقي الراوي.. ولماذا لا يقولون ان هذا الموقف جاء من أجل أبناء فلسطين الذين يتعرضون لأبشع الجرائم وهو انعكاسا لموقف الشعب اليمني الداعم للشعب الفلسطيني المظلوم ؟.
قال صديقي الراوي..
هناك من يتساءل لماذا لا يقوم أصحاب نظرية المسرحية والذين يدعون انهم مع فلسطين ونشاهدهم في وسائل الإعلام يطالبون بدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الصهيوني بدعم فلسطين ولو بمسرحية بدلا من اتهام الشعب اليمني بأن وقوفه مع فلسطين مجرد مسرحية ؟.. قلت له يا صديقي الراوي.. فعلا كلام صحيح لماذا لا نرى مواقف داعمة لفلسطين كموقف الشعب اليمني ولانشاهد سوى اتهامات للاخرين بانهم يسعون إلى تحسين صورتهم لدى الشعب اليمني والشعوب الأخرى ؟ وهل يرى أصحاب نظرية المسرحية تلك الخسائر الكبيرة التي تكبدتها اسرائيل وتقدر المليارات جراء العمليات العسكرية اليمنية وتوقف ميناء إيلات وتغيير مسارات شركات النقل والشحن البحري وارتفاع كلفة التجارة ام أن كل ذلك مسرحية ؟.
قال صديقي الراوي..
كلام رائع ياصديقي الصحفي وتساؤلات في محلها ينبغي الإجابة عليها اما موضوع السعي الى تحسين الصورة بالاهتمام بقضية الأمة الرئيسية أمر مشروع ولماذا لا يسعى الجميع الى تحسين صورهم والتطهر من ذنوب تقصيرهم في حق الشعب الصابر الصامد المتسامح اما أن يتطاول العاجز والفاشل باتهام المبادر بحجة التطهير والتلميع والتحسين فكلام غير مقبول وغير منطقي ؟.. قلت له يا صديقي الراوي..
بالتأكيد أن هناك اختلالات داخلية وقصور في إدارة شئون البلاد وتحتاج إلى جهود وعمل وأيضا التنبه إلى وجود من يعمل على إبقاء الفوضى في البلاد ويسعى إلى تدمير مؤسسات الدولة والحكومة ولا يستبعد أن تكون موجهة من قبل جهات خارجية لزعزعة استقرار النظام وتشويه سمعة الدولة ولكن أيضا لابد أن يعرف الجميع أن
المواقف المشرفة لا تسقط الاستحقاقات الأخرى بل قد تكون دافعا وحافزا للوفاء بالاستحقاقات الداخلية وان اهتمام القيادة بالقضايا الاستراتيجية والمصيرية والاهتمام بترتيب الأولويات دليل وعي واهتمام بالعزم على معالجة الاختلالات الداخلية وانا بدوري لن اتوقف عن مواجهة قوى الفساد وكل من يكذب على هذا الشعب ويعبث بمقدراته في موقع كان وليس معنى أن نقف معكم في هذا الموقف تجاه الشعب الفلسطيني أن نتخلى عن رسالتنا الأساسية مع شعبنا اليمني المظلوم الذي يقاسي ويعاني جراء ضعف إدارة الدولة .
قال صديقي الراوي..
ماهي الرسالة التي يمكن أن نوجهها للجميع أنا وانت ياصديقي الصحفي ..قلت له يا صديقي الراوي.. هي بالتأكيد رسالتي انا وانت والمواطن العزيز للقيادة بأن تستمر في موقفها المساند والداعم للشعب الفلسطيني المظلوم بكافة الوسائل والسبل في مواجهة العدوان الصهيوني وأيضا الانتباه إلى الأوضاع الداخلية ومعالجة الاختلالات في كافة المجالات والجوانب ورسالتنا لأصحاب نظرية المسرحية من الفئة الثانية بأن عليكم ان تقوموا بواجبكم تجاه الشعب الفلسطيني وان لاتنتقدوا من يقوم بهذا الواجب نيابة عنكم وان اختلافكم مع الجماعة يجب أن لا يعميكم عن الحق فما قامة به هو الذي يفترض أن يقوم به الجميع من العرب والمسلمين بل من اللازم عليكم تقديم الشكر اما الذين ينقادوا وراء هذه النظرية دون علم ان يفكروا قليلا بعقولهم..
وقبل أن أختم الحوار مع صديقي الراوي وصل زميلي المواطن العزيز وفي يده ملف حول قضية معينة طلب أن نناقشها واتفقنا أن يكون موضوعنا القادم بعنوان ” الهيئة العاجزة والهروب إلى الخلف “.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر