الأحد , فبراير 1 2026
الرئيسية / أخبار / غزة الصامدة .. أرض الشهداء!!

غزة الصامدة .. أرض الشهداء!!

بقلم/ فيصل مكرم*

حَيثُمَا تضع قدميك في قطاع غزة فأنت قريب من الموت شهيدًا أو الموت جوعًا، هناك يختلط الموت مع بصيص الأمل بالحياة.. هناك تكمن أخطر بقعة في كوكب الأرض على حياة سكانها.. مليونان ونصف المليون تقريبًا يلاحقهم الاحتلال الهمجي ولا خِيار لهم سوى الهروب من الموت إلى الموت، وفي كل تجمع للفلسطينيين الجوعى بانتظار قوافل المُساعدات لا تتردد إسرائيل في ارتكاب مجزرة عن سابق ترصد وإصرار لكي تجعل من خِيار الحصول على حَفْنةٍ من الدقيق بالنسبة للفلسطيني خِيارًا مُميتًا في المُقابل قبل الوصول إلى ذلك الدقيق القادم على شاحنات أو ما يهبط على مِظلات الإنزال الجوي الذي لجأت إليه الولايات المُتحدة ودول أخرى لتغطية فشلها لجهة الضغط على نتنياهو وحكومته من أجل وقف العدوان على غزة وإنهاء الحصار الذي يمنع دخول المُساعدات الضرورية لسكان القطاع وخاصة سكان شمال غزة الذين يموتون يوميًا بسبب الجوع وتفشي الأوبئة وعدم حصولهم على أبسط احتياجات البقاء على قيد الحياة، إذ لا يتناولون وجبةً كافيةً لأيام في هذا الشهر الفضيل، حيث غالبية سكان الشمال يصومون ويُفطرون على شربة ماء غير صالحة – بحسب مسؤولين في الأونروا ووكالات الإغاثة الأممية – التي أصبحت هي الأخرى مُستهدَفة من قِبل إسرائيل لتعطيل دورها الإغاثي والإنساني للشعب الفلسطيني لتحل محلها جهات تتبع إسرائيل وتؤدي دورًا في تفشي المجاعة، والفوضى في توزيع المُساعدات دون رقيب ولا حسيب.

// إن من حق الشعب الفلسطيني أن يعيش حياة حرة وكريمة على أرضه وفوق تراب وطنه، وأن يُقاوم الاحتلال الهمجي والعدوان البربري الإسرائيلي بكل الوسائل التي تُمكّنه من نيل حريته وتحرير أرضه وإقامة دولته وَفقًا للمواثيق الدولية والقرارات الأممية، وما ارتكبته إسرائيل منذ السابع من أكتوبر الماضي بحق سكان غزة من إبادة جماعية ودمار شامل وحصار وتجويع واعتقالات وإعدامات بدم بارد بحق أطفال ونساء وسكان القطاع جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية، ومع ذلك تواصل حكومة نتنياهو غطرستها وتعمل على إفشال كل محاولات الوسيطين القطري والمصري للتوصل إلى اتفاق تبادل الأسرى ووقف العدوان على غزة وعودة النازحين إلى بيوتهم وإدخال المُساعدات التي يحتاجها السكان، وإيقاف موتهم جوعًا، وكلما قدمت المُقاومة بمقترحات رفضها نتنياهو حتى ضاق به العالم ذرعًا خاصة الحليف الأمريكي الذي تتصاعد لهجته وتحذيراته، ولأول مرة يُلوّح مسؤولون أمريكيون في الكونجرس ومؤسسات صنع القرار بأن نتنياهو يجعل من دولته منبوذةً لدى الحلفاء ما دام يُصرّ على مُخططاته الدموية في قطاع غزة ويُهدّد باجتياح مدينة رفح المُكتظة بنحو مليون ونصف المليون إنسان.

// والحقيقة أن إسرائيل تواجه أزمات داخلية اقتصادية وسياسية وعسكرية، وتتصاعد الخلافات بين الجيش والسياسيين في الحكومة حول إدارة العدوان على غزة وسقوط الجيش الإسرائيلي أخلاقيًا وإنسانيًا في عيون العالم ليصبح في أعلى مرتبة الجيوش التي لا تتحلى بأي أخلاق فيما يرتكبه من مجازر بحق المدنيين وقتل الأطفال والنساء لمجرد القتل، كما أن الجيش الإسرائيلي فشل رغم قوته وإمكاناته في تحقيق أي انتصار في قطاع غزة، بل على العكس تلقى ضرباتٍ موجعةً على أيدي أبطال المقاومة الشجعان الذين أثخنوا في ضباطه وجنوده ودمّروا آلياته الحديثة والجبارة بأسلحة بسيطة صنعتها وطورتها أيديهم، وبات نتنياهو في موقف لا يُحسَد عليه في الداخل الإسرائيلي وفي واشنطن والغرب والعالم.
*عن جريدة الراية

fmukaram@gmail.com
@fmukaram

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

الامم المتحدة: “إسرائيل” المدعومة أمريكياً تواصل الإبادة الجماعية في غزة دون عائق

اليمن الحر الاخباري/متابعات أكدت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية …