الثلاثاء , مارس 24 2026
الرئيسية / أخبار / استهداف العدوان لمركز النور للمكفوفين بصنعاء..ذكرى أليمة

استهداف العدوان لمركز النور للمكفوفين بصنعاء..ذكرى أليمة

اليمن الحر الاخباري/متابعات
تحالف العدوان السعودي الأمريكي الاماراتي على اليمن اقترف خلال السنوات العشر الماضية مئات الجرائم الكبرى بحق الشعب اليمني والتي ستبقى جرحا نازفا لا يمكن وقفه وذكريات أليمة خالدة في وجدان كل اليمنيين وشواهد حية على بشاعة وحقد هذا العدوان على كل ما ينتمي لهذه البلاد.
من تلك الجرائم النكراء استهداف مركز النور للمكفوفين بصنعاء بعدة غارات جوية همجية مطلع شهر يناير قبل تسع سنوات في واحدة من أغرب وأبشع الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها التحالف العدواني على اليمن.
ذكرى أليمة
مركز النور للمكفوفين في صنعاء أحيا يوم الأحد الماضي الخامس من يناير الذكرى التاسعة لجريمة الاستهداف الغادر بعدة غارات جوية خلّفت آثاراً بالغة على مختلف المستويات الإنسانية والاجتماعية والنفسية للطلاب المكفوفين وأحدثت صدمة كبيرة في اوساط الشعب اليمني ولدى كل أحرار وشرفاء العالم.
الفعالية الخطابية التي أقيمت بالمناسبة كانت وجدانية وحافلة بالمشاعر الانسانية من قبل منتسبي المركز من المكفوفين، وخلالها استعرض مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، بشاعة جرائم تحالف العدوان الممنهجة باستهدافه للتجمعات السكنية والأعيان المدنية في اليمن، خلال تسع سنوات، بقصد إطفاء نور البصيرة في نفوس الشعب اليمني.. لافتا إلى أن تحالف العدوان فشل في ذلك لتمسك أهل الحكمة والإيمان بالمبادئ والقيم الإسلامية، والأخلاق الراقية، والصمود والفداء في سبيل الله.
وتحدث عن مواقف أهل اليمن المناصرة للإسلام منذ فجر الدعوة الإسلامية، الذين بذلوا في سبيل ذلك الغالي والنفيس.. مبينا أن التاريخ يعيد نفسه في مناصرتهم اليوم لإخوانهم في فلسطين، من خلال توجيه الضربات الصاروخية وبالطيران المسيّر لمصالح الكيان الإسرائيلي.
واستنكر العلامة شرف الدين، مواقف الكثير من الشعوب الإسلامية المتخاذلة عن نصرة فلسطين، وسكان غزة الذين يتعرضون لحرب إبادة جماعية من قِبل الصهاينة المجرمين.
وأشاد بصمود وثبات طلاب مركز النور والقائمين عليه وحرصهم على مواصلة الدراسة وتحقيق الأهداف التي أنشئ من أجله المركز.. داعيا إلى دعم هذا الصرح العلمي ليستمر في تأهيل ورعاية هذه الشريحة، وتمكينها لتكون فاعلة ومنتجة في المجتمع.
التذكير بجرائم العدوان
التذكير بجرائم وانتهاكات العدوان كان من اهم أهداف احياء الذكرى التاسعة لجريمة قصف مركز النور للمكفوفين وأكد نائب المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين عثمان الصلوي، أن إحياء الذكرى التاسعة لاستهداف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي لمركز النور يهدف إلى التذكير بجرائم العدوان بقصفه الملاذ الآمن للأطفال من ذوي الإعاقة البصرية، الذين كانوا يتلقون فيه تعليمهم وتأهيلهم معرفيًا وعلميًا.
وأشار إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة تضرروا جراء القصف المباشر لمراكزهم ومدارسهم، كما تأثروا جراء استهداف العدوان للمصانع والشركات ومصادر التمويل، وكذا إغلاق المطارات والمنافذ، الذي حال دون سفرهم لتلقى العلاج في الخارج.
واعتبر استهداف مركز النور جريمة حرب وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة، ومخالفة لجميع المواثيق الدولية.. معبِّرا عن الشكر لإدارة ومعلمي مركز النور على صمودهم ومواصلة تعليم وتأهيل الأطفال من ذوي الإعاقة البصرية.
وأكد الوقوف إلى جانب جميع المؤسسات المعنية بذوي الإعاقة لمواصلة تقديم الخدمات لهم.
تحدي العدوان
العدوان المتواصل على اليمن منذ عشر سنوات وكل اساليبه الوحشية فشل في كسر ارادة الشعب اليمني بكل فئاته الاجتماعية وفي طليعتها فئة ذوي الاعاقة وفي هذا الاطار يوضح الاخ حسن اسماعيل مدير مركز النور للمكفوفين والاخت صباح حريش رئيسة جمعية الأمان بأن العدوان أخفق في تحقيق أي من اهدافه الخبيثة وقوبل بصمود اسطوري من جميع افراد وفئات الشعب اليمني، مؤكدين على، مواصلة البذل والعطاء في تأهيل وتعليم المكفوفين، رغم ظروف وتداعيات العدوان.
وأشارا إلى أن الكثير من خريجي هذه المراكز، وبدعم من صندوق رعاية المعاقين، باتوا عناصر فاعلة في المجتمع، يحملون مؤهلات عليا، ويشغلون وظائف يقدمون من خلالها خدمات لأبناء المجتمع.
المكفوفين، رغم ظروف وتداعيات العدوان.
وأشارا إلى أن الكثير من خريجي هذه المراكز، وبدعم من صندوق رعاية المعاقين، باتوا عناصر فاعلة في المجتمع، يحملون مؤهلات عليا، ويشغلون وظائف يقدمون من خلالها خدمات لأبناء المجتمع.
ولفتا إلى أن جريمة قصف مركز النور انتهاك لكل التشريعات والقوانين الدولية، تستوجب محاسبة مرتكبها، لما خلفته من آثار نفسية على الطلاب والأطفال.. مؤكدين حاجة المركز إلى المزيد من الدعم ليقوم بدوره على أكمل وجه.
وفي اطار احياء المناسبة نظم مركز النور وقفة احتجاجية بمشاركة نائب مدير صندوق رعاية المعاقين، وطلاب وقيادة ومعلمي المركز تعبيرا عن الصمود والثبات في مواجهة العدوان الصهيوني والأمريكي، وتنديدا بالجرائم والمجازر التي ارتكبها وما يزال في اليمن وفلسطين.
وفي الوقفة أشار وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد إلى أن العدوان لم يستهدفْ المكفوفين فقط بل استهدف كل شيء في اليمن.. لافتا إلى أن الشعب اليمني استطاع بعد تسع سنوات من الصمود، مواصلة مسيرة العلم والتطوير والبناء في مختلف المجالات.
محاسبة الجناة
جدد منتسبو مركز النور للمكفوفين في بيان صادر عن الوقفة الاحتجاجية التأكيد على الاستمرار في رسالتهم الإنسانية والتعليمية رغم كل الظروف والتحدِّيات.
ولفت البيان إلى أنهم – بفضل الله وبجهود المخلصين من أبناء الوطن- تمكنوا من إعادة بناء المركز، واستئناف العملية التعليمية، بالرغم من أن الإمكانيات لا تزال متواضعة مقارنة بحجم الأضرار التي لحقت به.
وأكد أن استهداف المركز جريمة حرب متكاملة الأركان، تتنافى مع كافة المواثيق والأعراف الدولية، وتكشف الوجه الحقيقي للعدوان، الذي لم يراعِ حرمة الإنسانية، ولا قدسية التعليم.
وطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على دول العدوان لرفع الحصار المفروض على اليمن، والعمل الجاد لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم كمجرمي حرب.
ودعا البيان الجهات المعنية إلى دعم المركز لضمان استمراره في تقديم خدماته التعليمية والتأهيلية لشريحة المكفوفين، التي تشكل جزءاً من النسيج المجتمعي.
وأشاد بصمود طلاب المركز وإبداعهم.. مؤكدا أن هذه الجريمة لن تسقط بالتقادم، وستظل شاهدةً على بشاعة العدوان وهمجيّته.
كما أكد المركز التضامن الكامل مع أبناء غزة، وكل فلسطين، الذين يتعرضون لحرب إبادة ترتكبها آلة القتل الصهيونية.
وحيَّا البيان العمليات التي تنفذها القوات المسلحة ضد العد الصهيوني حتى إيقاف جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
*نقلا عن الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

الاحتلال الصهيوني يستغل انشغال العالم بحرب ايران ويتمادى بجرائمه ضد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة

اليمن الحر الاخباري/متابعات أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حازم قاسم، أن العدو الإسرائيلي …