د. بسام روبين*
لا بد لسكان البيت الأبيض أن يتعظوا ويعتبروا مما يحدث في لوس أنجلوس وبعض المناطق الأخرى فهذا يحتم عليهم إعادة حساباتهم بتقييم سياساتهم الظالمة المنتهكة للقانون الدولي ولحقوق الإنسان وخصوصا تلك التي تستهدف بتمييز عنصري العرب والمسلمين ، فعلى مدار عشرات السنيين نراهم مستمرين في ظلم شعوب العالم الثالث ظنا منهم أنهم الأقوى ولا أحد يتمكن من منعهم في تحقيق سياساتهم الإستعمارية ، إلى أن جاء إعجاز السماء وجعل سكان تلك المناطق المنكوبة في لوس أنجلوس يعيشون ظروفا ربما أقسى من معاناة المظلومين والأبرياء في غزة الصامدة ، فلولا الدعم السياسي والإقتصادي والعسكري والإستخباراتي الأمريكي للكيان المحتل لما تمكن ذلك الغاصب من الصمود لهذه اللحظة ولما نجح الإرهابي نتنياهو في إذلال بايدن والسيطرة على قرارات البيت الأبيض والكونغرس بشقيه.
ويبدو أن الساسة في إسرائيل وواشنطن ومعظم دول الغرب ليس لديهم إيمان كافي يردعهم ويفرض عليهم ضوابط وخطوط إنسانية حمراء غامقة تمنعهم من الإعتداء على المظلومين ، فنراهم يتجاوزوا كل أنواع الخطوط ويجاهرون في ذلك ، إلى أن وقع الرد الرباني بعد أن أخفقت أمة المليارين من رفع الظلم عن أشقائهم في غزة فقد رأت هذه الأمة على مدار ٤٠٠ يوم منكرات لم يسبق لها مثيل وحرب إبادة إلا أن تلك الأمة خذلت المجاهدين في غزة فلم يتأخر الرد الرباني وجاء على شكل جحيم أكل الأخضر واليابس ،وعطل الإمكانات الأمريكية والعالمية ،واستمر في الإنتشار والتمدد حتى أصبح عشرات الآلاف من المواطنيين الأثرياء والأبرياء لا يجدوا ملجأ يقيمون فيه في رسالة سماوية غير مسبوقة ففاق الدمار ما حصل من إبادة ظالمة في غزة وشعبها ومشافيها ومساجدها حيث فاق الدمار تأثير عدة قنابل نووية ، وأعتقد ان بعض الحكماء في أمريكا قد إستشعروا الأسباب الحقيقية لهذا الجحيم مستبعدين السيناريوهات المزيفه فربطوها بدور البيت الأبيض وتحديدا المتصهين بايدن بدعمه إرتكاب مختلف الجرائم في المنطقة العربية والإسلامية ،مما سيجعل التاريخ يحتقر أركان البيت الأبيض بمشرعية وسياسية ممن ساهموا في تلك الجرائم المخالفة للقانون الدولي وللإنسانية ويلقي بهم إلى قمامة التاريخ .
متمنيا على الإدارة القادمة وهي أكثر عقلانية أن تنفذ ما وعدت به وتسارع في الإنقلاب على سياسات بايدن التي دمرت حيثما حلت ، فنحن على ثقة بأن السيد ترامب قد إستشعر حقيقة الأخطاء المرتكبة والخطر المحدق اذا ما إستمر على نهج السيد بايدن الذي دعم وبدون خجل قتل الأطفال والأبرياء وهدم المستشفيات وتجويع البشر ، فالتراجع عن السلوك الإجرامي الحاصل قد يكون سببا في إيقاف جحيم لوس أنجلوس والذي أصاب الكثير من الأبرياء الصامتين على الظلم والمؤازرين لبايدن وللصهاينة .
داعيا العلي القدير أن يوقف الحرب الظالمة على غزة ،وينصر أمتنا العربية والإسلامية.
*كاتب اردني
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر