اليمن الحرالاخباري | عبد الواحد البحري
في منعطفٍ حاد لطريقٍ جبلي وعِر التُقطت صورة صامتة لكنها ناطقة لحمارٍ منهكٍ سقط تحت وطأة العطش.. لا لعجزٍ في ساقيه ولا لغياب طعام بل لأنّ الماء – شريان الحياة – بات عبئًا يحمله على ظهره، إلى أن خرَّ صريعًا دون أن يئن.
في “عزلة النوبتين” بمحافظة ذمار لا تزال القرى تكابد أزمة عطشٍ لا ترحم فالحمار الذي سقط لم يكن إلا مرآةً لحال النساء اللائي يبدأن يومهن قبل الفجر بحثًا عن قطرة ماء وللأطفال الذين تكلّفهم “دبّة الماء” أكثر من طاقتهم، وللشيوخ الذين لم يعد يتكئ بعضهم إلا على حبل دابته وشيءٍ من الصبر.
لا آبار ولا حواجز مائية ولا مركبات تستطيع الوصول ويتات بيع المياه.. عبارةٌ تختصر واقعًا مريرًا يعيشه أبناء القرى الذين ينتظرون استكمال مشروع مائي طال أمده بعزلة النوبتين بمديرية محمية عتمة – محافظة ذمار بينما الحياة تتسرب من أيديهم كل يوم.
وبرغم وصول المشروع إلى بعض القرى المحيطة بعزلة النوبتين إلا أن أخرى لا تزال تئن تحت وطأة العطش تتغذى على أملٍ هش، وأحلام لا تشبه سوى السراب.
في تلك القرى النائية والبعيدة عن الخدمات لا تُطالب الدولة وقيادة محافظة ذمار بحياة الرفاهية بل بحقٍ بسيط: شربة ماء تحفظ حياة الإنسان والحيوان.
تلك الصورة ـ وإن بدت عابرة ـ تختزل قضيةً كبرى، وتصرخ بصوتٍ خافت:
“أنقذوا عزلة النوبتين.. فالماء ليس رفاهية، بل حياة”.
تعاليق الصورة
مرفق الصورة مهمة للحمار الذي نهكته الطريق وهو يحمل المياه على ظهرة
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر