الإثنين , مارس 16 2026
الرئيسية / اراء / ماذا يجري في المستشفى الجمهوري ولمصلحة مَن الفوضى؟

ماذا يجري في المستشفى الجمهوري ولمصلحة مَن الفوضى؟

 

بقلم/ احمد الشاوش*

ماذا يجري في المستشفى الجمهوري بصنعاء الذي يُعد الصرح الطبي الشامخ بتخصصاته المتعددة من سرطان وقلب وباطنية وفشل كلى وحروق في خدمة المواطن الفقير والانسان الغلبان الذي يبحث عن أبسط خدمات الدولة المجانية.

يتساءل الناس لماذا يغلق المستشفى الجمهوري أبوابه وعياداته وغرف عملياته وأماكن الطوارئ تجاه المرضى الذين دفعت بهم الاقدار والظروف المعيشية الصعبة الى البحث عن مستشفى مجاني باقل التكاليف في زمن الفقر والجوع والمرض ، وماهي الاسباب الخطيرة التي أدت الى اضراب الاطباء والفنيين والصحيين والاداريين وغيرهم وتوقف العمل خلال اسبوع عطلت اجراءات آلاف الامراض والاسر اليمنية وفاقمت من معاناتهم مما أدى الى سخط كبير وأثارة المرضى وطرح أكثر من علامة تعجب واستفهام .

من المسؤول عن الاثارة وتوقف العمل بالمستشفى الجمهوري بصنعاء واحباط الامراض وترددهم اليومي على المستشفى دون فائدة وتكبدهم خسائر يومية ، وماهي المشكلة بين رئيس هيئة مستشفى الجمهوري وبين رئيس الهيئة العامة لللزكاة .. وهل الخلاف مالي أم مهني أم فرض عضلات على حساب المنتفعين من خدمات المستشفى .. من المخطى ومن المصيب أم ان هناك مراكز قوى مستفيدة من الخلاف والاثارة واللعب بالاوراق.

يظل المستشفى الجمهوري منذ عقود قلعة طبية نكن لها كل الاحترام بما يملكه من بناء شامخ وكوادر وأجهزة طبية حديثة يستفيد منها آلاف اليمنيين.

يتساءل الشارع من يقف وراء تأخير وعدم صرف مستحقات و حوافز الاطباء والكادر الصحي طوال ستة أشهر ، وكيف تريدوا من الاطباء الالتزام بالعمل والورديات واستقبال الحالات الطارئة والزامه بالتوقيع وتشغيل البصمة واجراء الفحوصات والكشافات والعمليات بدون مقابل وخارج أطار قانون العمل وميزان الحقوق والعدالة ؟.

تعهدت الهيئة العامة للزكاة بصرف تكاليف كل الحالات المرضية بالمستشفى الجمهوري بصنعاء مقابل أستقبال كل مريض ومعاينته ومعالجته على حساب الهيئة في أفضل خطوة وعمل وطني وانساني أقدمت عليه من إيرادات الزكاة لكن المواطن اليمني يتساءل لماذا توقفت الهيئة عن دعم المستشفى أو ايقاف التعامل مؤقتاً؟..

هل هناك صراع بين ادارة هيئة الزكاة والمستشفى الجمهوري وخلاف في العمليات الحسابية او تجاوز للسقف المتفق عليه وفقاً للعقود المبرمة ام أن الخلاف على النسبة أو دعاية بعض الخبثاء بأن أحد اسباب المشكلة الرئيسية هو عدم تجاوب قيادة المستشفى بصورة سريعة الاهتمام بمريض مبعوث من مسؤول كبير لاجراء عملية مستعجلة ، أم ان الهيئة العامة للزكاة ملزمة بتوريد الايرادات الى وزارة المالية مباشرة وتقليص الدعم للمستشفى مما سبب أزمة وخلاف كبير.

الناس تموت على أبواب المستشفى وحالات السرطان والحروق والفشل الكلوي والقلب والمخ والاعصاب والعمود الفقري والشلل والاسنان والحالات الطارئة ، والبعض منهم تم تأجيل اجراء العملية له والبعض الآخر جهز كل معاملاته وباقي فحص دم ومختبر أو باقي له كشافه ورغم ذلك ممنوع يعملها خارج المستشفى والمطلوب منه الانتظار حتى الانتهاء من الاضراب ووقف العمل وتصفية الحسابات والتوصل الى حلول .

ورغم ذلك يُقال ان المستشفى الجمهوري بقيادة جحاف في وادي وهيئة الزكاة بقيادة نشطان في وادي آخر وكل مواطن مريض يعانب من الاحباط وحالة عصبية ونفسية وسخط وأحتضار للموت في صراع قد يكون مالي أو اداري أو شخصي يدفع ثمنه المريض المعدم الذي لايملك قوت يومه فما بالك بقيمة أجور المواصلات ووقوف النساء والاطفال والرجال والشباب والعاجزين والمعاقين والجرحى في طوابير بعد الفجر لانجاز معاملاتهم مع وقف التنفيذ!! .

لجنة رئاسية :
تطور الخلاف واشتعلت الازمة وزاد القِمر والاستقواء وخرجت القيادات عن صوت العقل والحكمة ولم نسمع صوت أو تصريح او بيان رسمي لرئيس هيئة المستشفى الجمهوري ورئيس الهيئة العامة للزكاة ووزير الصحة بصنعاء لتوضيح الحقائق للرأي العام أو معالجة الازمة بهدوء بعيداً عن اثارة الشارع والشائعات ، لان مثل هذه الامور تُعالج ببساطة وشفافية وكشف حساب رسمي وخلاصة تؤكد المبلغ المستحق للمستشفى الجمهوري والمبلغ المقرر الذي على هيئة الزكاة وفقاً للعقود وإن كان هناك خطأ محاسبي او لغط او احتيال أو ابتزاز واستغلال فهناك قنوات قانونية لتصحيح وتصويب الخلل بعيداً عن الاثارة والخلافات والتخوين والتشكيك وتوقف الخدمات الانسانية.

هذا الخلاف العجيب والمأساة الغريبة التي ألقت بظلالها على مرتادي المستشفى من الامراض ووقف مستحقات الاطباء وغيرهم أدت الى الاضراب والشلل بالمستشفى الجمهوري وحرمان آلاف الامراض والمستفيدين مجااااااناً من هذه الخدمة الجليلة وهو ما دفع الى صدور توجيهات رئاسية بتكوين لجنة للاطلاع على المشكلة ورفع تقرير من الواقع عن الاسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الاشكالية العجيبة ، بحسب ماتنامى الى علمي .

أخيراً.. نأمل من اللجنة الرئاسية ان تضع يدها على الجرح بكل شفافية ومهنية وعدالة وان تكشف الحقيقة والاسباب التي أدت الى الازمة والصرع بين قيادة المستشفى وقيادة هيئة الزكاة وان تُعالج أو ضاع الاطباء والفنيين والاداريين وغيرهم في المستشفى الجمهوري بصنعاء وان تصرف مستحقاتهم للستة الاشهر المتأخرة لاسيما وان الكادر الطبي يتواصل على حسابة الى المستشفى من باب الضمير في حين ترك البعض الآخر من الكفاءات والخبرات الكبيرة العمل وألتحق بمستشفيات خاصة لاطعام اولاده واسرته وحل بدلهم بعض المخرجات الحديثة والضعيفة .. الا يدعو ذلك الى الخجل ..
نأمل الانصاف والعدالة بصرف الحقوق واعادة الصرح الطبي الكبير الى ماكان عليه سابقاً في تقديم الخدمات الطبية للناس الفقراء والمستضعفين..
*رئيس تحرير سام برس
shawish22@gmail.com

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

أزمة قيادة فلسطينية غير مسبوقة!

د. إبراهيم ابراش* في بداية مارس 2016، كتبنا مقالاً بعنوان: (الخوف على السلطة من السلطة)، …