اليمن الحر الاخباري/متابعات
قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، الجمعة، إن صبر الإدارة الأمريكية على حرب إسرائيل في غزة “بدأ ينفذ”، وإن الرئيس دونالد ترامب، طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “تسريع العمليات العسكرية”.
وأفادت الصحيفة بأن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، سبق وأن حذر في اجتماع المجلس الوزاري المصغر “الكابينت” من أن “صبر واشنطن على الحرب فيذغزة بدأ ينفد”.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من البيت الأبيض – لم تذكره – أن الرئيس ترامب طلب من نتنياهو “تسريع العمليات العسكرية في قطاع غزة”.
وأوضح المصدر أن “ترامب اتفق مع نتنياهو في آخر محادثة بينهما (الأحد الماضي) على ضرورة إخراج حركة حماس من المشهد في غزة”، كما طلب من إسرائيل تسريع عملها العسكري في القطاع”.
وبحسب المصدر نفسه، قال ترامب: “افعلوا ذلك (..) ولكن بسرعة”.
وفي السياق نفسه، أفادت وسائل إعلام عبرية، الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي تلقى أوامر بالاستعداد لاجتياح ما تبقى من مدينة غزة، وذلك ضمن الإبادة الجماعية التي يرتكبها في القطاع منذ 22 شهرا.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أنه “بعد مرور أسبوع من موافقة الكابينت على خطة احتلال (مدينة) غزة، تلقى الجيش الإسرائيلي أوامره بالاستعداد لاحتمال الدخول البري”.
وأوضحت الصحيفة أنه “من غير المتوقع أن تدخل هذه الخطوة حيز التنفيذ قبل حلول سبتمبر (أيلول) المقبل، وخلال هذه الفترة تواصل القوات الإسرائيلية عملها الروتيني المخطط له، مع احتمال إجراء تغييرات في جداول الجيش الأسبوعية في سياق التحضير للعملية البرية المتوقعة”.
والخميس، قالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يعتزم استدعاء ما بين 80 ألفا و100 ألف عسكري احتياط للمشاركة في عمليته المحتملة لاحتلال مدينة غزة.
والأربعاء، صدّق رئيس الأركان إيال زامير، على “الفكرة المركزية” لخطة إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، بما في ذلك مهاجمة منطقة الزيتون جنوب مدينة غزة التي بدأت الثلاثاء.
الى ذلك أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن قيادة الجيش الإسرائيلية أصدرت تعليمات إلى ألويتها بالتحضير لعملية برية جديدة في قطاع غزة، بعد عام من انتهاء الحملة العسكرية الكبرى في شمالي القطاع، التي انطلقت معركتها البرية قبل نحو 20 شهرا.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت”، اليوم الجمعة، عن مصادر عسكرية إسرائيلية، قولها إن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن تلك العملية لن تنطلق قبل سبتمبر/ أيلول المقبل، إذ تسعى القيادة العسكرية إلى منح القوات فترة راحة وتعاف عقب أشهر من القتال المكثف.
كما يسعى الجيش الإسرائيلي إلى التحضير لنشر وحدات إضافية، بينها قوات احتياط تلقت مؤخرا إشعارات بالاستعداد للاستدعاء الشهر المقبل، وهو ما قد يتعارض مع موسم عطلاتها، بحسب الصحيفة.
وبحسب ما نقلته، فإن بدء العملية مشروط بإجلاء ما يقرب من مليون مدني من مدينة غزة ومحيطها إلى مناطق إنسانية في جنوب القطاع.
وفي 8 أغسطس/ آب الجاري، أقر الكابينت خطة طرحها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، ما أثار انتقادات عالمية واحتجاجات داخلية اعتبرتها بمثابة “حكم إعدام” بحق الأسرى الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية.
ويلي ذلك مرحلة ثانية تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع التي دمرت إسرائيل أجزاء واسعة منها، ضمن حرب متواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وسبق أن احتلت إسرائيل قطاع غزة لمدة 38 سنة بين عامي 1967 و2005، ويعيش فيه حاليا نحو 2.4 مليون فلسطيني، وتحاصره منذ 18 سنة.
وأثار اعتزام إسرائيل إعادة احتلال قطاع غزة انتقادات رسمية وشعبية في أنحاء العالم، مع تحذيرات من مزيد من الضحايا الفلسطينيين جراء حرب الإبادة وسياسة التجويع الممنهجة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و776 شهيدا و154 ألفا و906 مصابين فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 239 شخصا، بينهم 106 أطفال.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر