بقلم/ احمد الشاوش*
حطمنا كل الارقام القياسية لمجموعة غينيس وغيرها في الفسااااااااااد واللف والدوران والضحك واستغفال البسطاء والبلهاء والاذكياء والاغبياء.
دمرنا كل القيم الاخلاقية ونسفنا العادات والتقاليد وفَجرنا الاعراف والاسلاف والمُثل والقيم السامية والانسانية في ظل اليمن الجديد لاجل هذا السفير أو ذلك السفيه.
دمرنا الدولة .. والجيش .. والسلاح .. والمؤسسات .. والعملة الوطنية .. والمنجزات المتواضعة وقضينا على ماتبقى من المجتمع والخدمات الضروية للبقاء على قيد الحياة في ربوع اليمن ، لا جل هذه الدولة العربية أو تلك الاجنبية.
شبكات مياه منتهية الصلاحية ضربها الفشل والذحل واللامبالاة .. قصبة ماء تتفجر لا يتم صيانتها وأصلاحها الا بعد ان تسير المياه الى كل شارع وحي وبيت كالسيل الجرار والمؤسسة المختصة تتفرج عليها كالمسلسل المكسيكي طوال العام رغم صياح ونياح الناس.
الفرق الفنية لمؤسسة المياه تقوم بأعمال الحفر والنبش في كل مكان كما شاهدنا جوار مستشفى المؤيد قبل سنه نتيجة تسريب ماصورة رئيسية ويقوم المختصين بقص القصبة وعكمها بعوووودي او قطعة حديد ورغم ذلك لا هي الذي رفعت مخلفاتها وخرابها ولا قامت بزفلتت ما نبشته واعادة المياة للمشتركين ويقول لك المختص انتظر .. مواعيد عرقوبية ..
الزفلته على الاشغال والفواتير شغالة بقوووووة ومن لم يسدد او زيد الهدرة عكموا له المجاري واسمع لك من روائح وامراض ولعن للمؤسسة والمسؤولين !!؟.
أمانة عاصمة شوارعها مرقعة وطرقها محفرة ومطباتها متنوعة ورصداتها غريبة وزفلتتها عجيبة مثل البهق وتتشقق بعد ثلاثة شهور.
جسور مشوهه بالمطبات والحفريات وانفاق مظلمه بدون اناره والبعض انارتها ضعيفة وبحيرات سيول الامطار حدث ولا حرج بدون تصريف ونفق باب السباح وجولة الساعة شاهد عياااان.
كل مؤسسة ومصلحة ووزارة تريد ان تمارس عمل التجار الكل تحول الى تاجر وأصحاب صفقات بقدرة قادر حتى وزارة الكهرباء تحولت من مؤسسة خدمية الى صاحب ماااااطور وسعر الكيلو بقوله!!.
مؤسسات ومباني خاوية على عروشها بأستثناء الحكومة والوزراء والوكلاء بالمكاتب الفاخرة والكراسي الضخمة وثلاجة الماء والعصائر والنثريات والمرافقين والمسلحين وسيارات 2024م ناصعة البياض والمواطن تائه والموظف مثل جمل المعصرة يكب قدام ويرجع ريوس ملاحقه وأهم شيء ” بصمة”الدوام ومش مشكلة العمل والانتاج.
أين العمل .. أين الحماس .. أين التنمية .. أين البناء .. الاعمار .. المواطن سايري جاي مثل القطار ومدراء المكاتب والسكرتارية جوابهم جاهز .. أين الوزير قالوا .. الوزير في ورشة .. أين الوكيل.. في المحاضرة .. أين المدير .. في مهمة.. أين المسؤول .. في الجامع .. أين المشرف .. في الحديدة .. ما نفعل والله انه ساهر الى الصبح وبدون صبوح وبعدين اسمع لك والغدووووة والقيالة والنشاط .
وبدون مجاملة ونفاااق .. أن الحكومة أصبحت من عجائب الدنيا السبع ، فالحكومة في وادي والرؤية الوطنية في وادي غير ذي زرع نسمع عن منجزاااات ونستحي ان نذكرها .. والاخبار بتقرع قريع أعظم من تصريحات ” القيرررررعي” وكل اجتماع بيحن ويرعد والحسابه بتحسب .. طلعنا .. نزلنا .. حققنا .. صلحنا .. خفضنا .. والحقيقة مشي حالك .. جعجعة والمؤسسات بلا موازنة والمثل الشعبي يقول ماتعمل الكاملة في البيت العطل وفي رواية “عمياء تخضب مجنونة ”
الحمدلله نحن في اليمن الجديد والتعيس بشماله وجنوبه وشرقه وغربه .. اذا طلبت لبن العصفوررر قدمه لك احد العفاريت دون ان يرتد اليك طرفك ..
خاور تاكل حنيذ أو سلته وفحسه أو وجبه دسمة تاتيك مائدة مطاعم الشيباني قبل ان تقوم من مقامك ، طالما وانت مع جن سلمان وسليمان .
تفكر في تفاحه آدم وحواء تسقط اليك تلقائياً بدعوة مؤمن قوي أو ضعيق محطمة كل الاغصان والاوراق والاشجار وارقام غينيس وقانون نيوتن.. المهم كن محسوباً على زيد أو عمر واذا كنت من أصحاب الفنادق والقصور والشاليهات فأنت محظوظ وعطفك رزق ولو على حساب البلاد والعباد.
تحتاج سيارة وشقة سكنية بالتقسيط ماهي الا لحظات بسعادة السفير واحياناً الغفير وانت في الشقة وعقد التمليك والبصيرة في يدك ، وبتتنقل فيها بالطول والعرض ومراكز القوى تهز الارض .. أهم شيء الولاء الداخلي واما الولاء الخارجي فالمكاقأة قصر وشركة واستثمارات والمقابل التوقيع على بياض!!؟.
تريد وظيفة أو فرصة عمل .. قدم واخضع للمعايير والشروط القانونية واذا انت الاكفاء والاقدر والاجدر خليك في البيت .. المهم شهادة ” الخُبره ” وابرد لك من شهادة ” الخِبرة ” .
العالم تقدم ونحن في مؤخرة الشعوب ..تحتاج تشتكي أو تقدم دعوى في قضية تكتب الشكوى عبر تلفونك السيار على ” منصة تقاضي” الالكترونية وعزز وثائقك وخلال اسبوع يصدر الحكم لك أوعليك دون ان تعرف من القاضي الذي حكم في القضية والمنفذ وبدون رشوه ووساطة وثقافة حق ابن هادي.. بينما نحن الحمدلله في اليمن الجديد تجاوزنا كل شبكات ومنصات العالم وأصبحت قضايانا تحت رحنة قضاة وأمنا سر وعضاء نيابه لا يخافون الله ولا رسوله إلا من رحم الله !!؟.
يمن مزهر يتباهى بعض ابنائه بالتاريخ وثقافة الورود والوعود والاشواق واشواك الغد الملغم بالحقد والفجور والكراهية والمناطقية والمذهبية والنفاق الذي تمتزج فيه كل ألوان الصدق والكذب والشجاعة والجبانه والوفاء والخيانة والنزاهة والفساد والنظافة والقذاره !!..
كذبوا علينا فطاحلة الاولين والاخرين باليمن الجديد لنكتشف فجأة بعد خراب مالطا ان البلاد والعباد تحولوا الى اطلال وأطبال وهياكل عظيمة .. واذا بالحال الذي وصلنا اليه لايُمثل اليمن الجديد و لا اليمن القديم ولا الاهداف الذيحدثونا عنها والنعم الذي وعدونا بها .. فكل شيء فيه أصبح غريب اليد واللسان بعد تعدد الولاءات الداخلية والخارجية وبيع البلاد والعباد في مزاد علني وتهريب اثارنا وتاريخنا الحضاري وفقاً لالية الدفع المسبق ونظام التقسيط المريح للاعداء ومن على طاولة فنادق خمسة نجوم وصفقات وحانات ملاهي الشرق والغرب .
أخيراً .. اليمن مسؤولية كل قائد شريف ومواطن غيور ومثقف صادق وشيخ ورجل دين أمين ..
لن يعود اليمن السعيد الى ماكان عليه من سكينه وامن واستقرار وتسامح وتعايش وسلام رغم هامش الفساد والتجاوزات الا في ظل الاستفادة من الدروس والعبر وطاحونة الازمات وتناسي الاحقاد والفجور السياسي لاسيما بعد ان كشفت سنوات الصراع الدموي كل الاقنعة الفاسدة ولصوص النُخب والاحزاب والشخصيات التي ضحكت علينا بالمبادئ والخطابات الحنانة والطنانة ووثقنا فيها عقود مضت لكنها أفتضحت أمام الشعب اليمني وتساقطت من بروج التضليل والتزوير والبرمات كالجيف الحقيرة بعد ان أصبحت تحت أمر السفير الفلاني وخدمة الدولة الفلانية والمعسكر الفلاني.
لذلك لا يمكن ان تقوم لليمن قائمة الا في ظل ايمان الجميع بأن البيت اليمني هو السقف الآمن للنسيج الاجتماعي بكل اطيافه ومشاربه الفكرية بعيداً عن الولاءات الداخلية والخارجية التي هدفها هدم المعبد اليمني ..
فهل من رجل رشيد؟.
*رئيس تحرير سام برس
shawish22@gmail.com
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر