بقلم/ احمد الشاوش*
يشكو المواطنون من ظاهرة الفساد والرشوة والطوابير والازدحام في مصلحة الاحوال المدنية والسجل المدني في أمانة العاصمة صنعاء وفروعها في المجالس المحلية واقسام شرطة.
ما يتعرض له المواطن الذي يريد ان يستخرج بطاقة شخصية جديدة او تجديد البطاقة او أصدار بدل فاقد يثير اعصاب المواطن نفسياً ومالياً مما يشكل حالة من التوتر والضغط والغضب والسخط وعدم الرضا ويعكس حالات الفوضى وغياب الرقابة وعدم المحاسبة ، لاسيما بعد ان أصبحت “الرشوووووة” وفي رواية حق ابن “هاااااادي” هي الشفرة التي تتفتح أمامها كل أبواب المصلحة وتُفرض بصورة اجبارية على المواطن الفقير والجائع والمهجر والمشرد والعاطل بصورة مخالفة للقانون مالم يبدأ مسلسل اللف والدوران وتسويق الاعذار الواهية واستغلال المسؤولية وصرف المواعيد العرقوبية من اجل الابتزاز لا سيما بعد مهلة الشهر التي ضغطت الحكومة آلاف الموظفين والعمال والطلاب والنساء في عدم صرف الرواتب أو اي حوالة مصرفية إلا بتجديد الهوية وقطع بدل فاقد او تالف ، ورغم ذلك فثقافة الرشوة غير طبيعية في جهة خدمية وامنية.
المواطن يأمل اليوم ان تجلس قيادة المصلحة بهدوء وبعيداً عن الانفعال والتشكيك وكيل الاتهامات وشماعة الحرب والعدوان عليها ان تضع يدها على الجرح الغائر للفساد ومعالجته ووقف انتشاره ومحاسبة كل فاسد ومرتشي وانصاف الموظف في حقوقه القانونية بحيث يكون والمصلحة عنواناً للنظام والقانون والامانة والثقة وأبعد ما يكون عن الرشوة والاحتيال.
كما يأمل المواطن الشريف تجفيف منابع الفساد حتى لوكان مائة ريال لتكوين انطباع ايجابي لدى المواطن يعكس حرص وزارة الداخلية في تقديم خدمة للمواطن بعيداً عن السلبيات واخذ اموال الناس بالباطل وعكس صورة سيئة!!
لكن للأسف الشديد أصبحت الرشوة ظاهرة طبيعية.. عيني .. عينك.. والاغرب من ذلك ان رئيس وقيادة المصلحة لا يدرون ما يدور على بُعد امتار من مكاتبهم والنوافذ والشبابيك الأخرى ، فهل أصيبوا بالعمى والصمم والخرس !!.
والاعجب من ذلك أن وزارة الداخلية والمفتش العام وجهاز الرقابة في وادي آخر والمواطن المنكوب في وادي الذئاب لا يدري لمن يشكو همه او يفرج عليه وان انتقد أو شكا بأحد الموظفين لا حياة لمن تُنادي وربما يشَغَلوه قَرعة .. سيرة وجية ويبقى تعال قابلني حتى يدفع حق ابن هادي بصمت !!؟.
حديث الشارع اليوم وبكل صرااااحة وبعيداً عن النفااااق ولغة التهديد والوعيد عن مصلحة الاحوال المدنية والسجل المدني في أمانة العاصمة صنعاء وغيرها من أقسام الشرطة والمجالس المحلية والمحافظات اليمنية يدور حول صعوبة الحصول على البطاقة الشخصية وفقاً للمبالغ المقرة قانوناً وعدم قطع سندات رسمية لكل مواطن خلال الدفع وازدحام الناس في الطوابير من الرجال والشباب والبنات والشكوى المريرة من متاعب وشيطنة البصمة التي لا تظهر غالباً وعدم دقة البصمات والعمل بأجهزة الكترونية عفا عليها الزمن ، ولكن البعض مكرض ..
نحن امام مشاهد عجيبة و الغريب انه منذ الخطوة الاولى لدخول المواطن برجله اليمني وقراء سورة ياسين والمعوذات الى المصلحة أو احد فروعها للحصول على بطاقة شخصية وفي رواية “هوية” او طلب بطاقة بدل فاقد أو الحصول على بطاقة جديدة بعد ان انتهت صلاحية البطاقة السابقة وفقاً للقانون عليه ان يقوم بسحب استماااارة مجااااانية أو لا تتجاوز قيمتها 20 ريال يمني ، ثم يطلب منك الموظف مبلغ مائة او مائتين ريال في مخالفة صريحة للقانون .
ثم يبدأ سيناريو صيد المواطن الفقير والميت سريرياً مع سبق الاصرار والترصد ومشوار اللفو الدوران وثقافة حق بن هااااادي ” الرشوة” التي دقدقت الدولة والحكومة والمؤسسات وحلب المواطن كالبقرة وعصره كالزيتون في طواحين الفساد بطريقة عجيبة ، رغم ان المواطن قد أصبح حراااف على الحديدة بيبحث عن الريال لسد فاقة الجوع.
وعيني عينك يامواطن .. تشتي تجدد بطاقتك الشخصية أدفع الرسوم القانونية 3500 ريال وفقاً للقانون وبدون قطع سند قانووووني للمواطن ليثبت انه دفع المبلغ أم لا .. طيب حاضر..تفضل .. أين السند .. في الغاطس .. كَمل المعاملة والله يفتح عليك!!.
لسان حال الموظف الحكومي عزيزي المواطن بغير دعممه حرك يدك .. جيبك.. تشتي تتصور قطبة ادفع 1000 ريال وبعض الكادحين الذي طلعو له الضغط يدفع 500 ريال وكأن المواطن في استديو سكراااان أو تشررررين قطاع خاص .. قطبه .. بغير تأخير ..أبعد الناس محوشين بغير هدار .. حاضر مرحبا من عيوني وذيه ألف ريال..عندالله وعندك نجزني!! ..
وفي خضم هذه المعاناة والمسلسل الرهيب يدخل المواطن الجولة الثانية من سيناريو ملائكة التصويرررر الشداد الغلاظ ويصطدم بديناصورات ” البصمة” وما ادراك ما البصمة .. البصمة غير واضحة .. البصمة ضعيفة .. اصابيعك مش طبيعية .. صورتك شاقي .. دقة البصمة 30 في المية .. استخدم دهااااان مرطب .. وزلي.. فازلين .. امسح اصابيعك وتعال غداً .. لا تلعب بالنار.. وكله يهون الا المرأة ومشاوير السيرة والجية!!.
وبعد طلوع الروح الحلقوم تفشل كل المحاولات .. ويقلك الموظف الحل عندي تعال بكره أو اقلك ..نبصمك بالعشر ونرفع تقرير..وبتأشيرة أصبع أو غمزة عين أو حركة يد يقول لك أقطب .. قَع دعيسي .. وبعدها المواطن يدفع 1000 ريال واما زميل عزيز لي دفع 3000 ريال مضطراً رغم انه جاء يجدد البطاقة قبل فترة بعدما طلعوا روحه ودفع 3500 ومن ثم 8500 بعد ان طلعت روحه وعرق من كل شعرة في مصلحة الاحوال المدنية بأمانة العاصمة وتحقيق وطلع الاستمارة من الارشيف رغم ان البصمة السابقة عندهم فُل والراجل جاء يجدد البطاقة..
اما اقسام الشرطة فحدث ولا حرج .. بتشتغل قرعة بدون بترول وبدون زيت وبدون ماء .. تشفط المواطن شفط الشفط حق تعبئة الاستمارات .. حق البصمة .. حق التصوير .. حق فصيلة الدم .. حق التقرير .. واسبوع يسير واسبوع يجي .. الاستمارات قليلة .. البطاقة لم تصل .. قريباً على الابواب وكله يهون الا المرأة معاناتها اكبر .
العالم أصبح يقتني احدث تكنولوجيا العصر ويتعامل ببصمة ” العين ” و” الوجه ” ودقة المسح العالية وأحنا حانبين بكاميرات النباش الاول واسكانر ” من سنة دق يااااانوس ” وموظفين قشااااااااطين بحسب كل مواطن تسأله عن اضطراره الى قطع بطاقة شخصية أو يشكي لك في العمل او مجلس قات او بوفية قهوة!!
الجميع يشكي من الازدحام ويعانون من تضييع الوقت والانتظار للفوز ببطاقة هووووية لا تتعدى قيمتها الحقيقية مع الطباعة عن 500 ريال يمني ، ومع ذلك تكلف المواطن عشرة آلاف ريال وثلاثة عشر الف ريال والمستفيد الاول الموظف بينما لا ندري كم من مئات الملايين والمليارات المستلمة والايرادات التي تورد الى وزارة المالية والبنك المركزي وهل هناك رقابة على السندات لاسيما وان مايدفعه المواطن من رسوم لا تقطع بها سندات رسمية للمواطن!!.
صحيح هناك عمل وانجاز ولكن هناك خلل كبير بسبب غياب الرقابة وأكليشة ” شايف ماشفش حاجة”..
هناك رشوة ومحسوبية واجهزة الكترونية عفى عليها الزمن وموظفين تشبعوا بثقافة الفساد وامتلاء الجيوب يومياً من عرق ودماء الشعب ولا يوجد من يوق لهم بـ اااااح..
حتى الان لا ندري عن ظاهرة الفساد في الاحوال المدنية وكيف لجميع رؤساءها السابقين واللاحقين تفضيل حالت الصمت وترديد شعار ” لا ارى .. لا أسمع .. لا اتكلم” تجاه عمليات العبث والفساد التي تسيء الى الدولة والحكومة ووزارة الداخلية واجهزة الرقابة ..
لا ندري ماهي الاسباب .. هل موظفي مصلحة الاحوال المدنية بلا مرتبات ولا تغذية او مكافأة شهرية من باب الانصاف والعدالة أم ان لديهم حقوق ولكن الطمع والجشع وصمت المسؤولين شجعهم على الفساد واستغلال المواطن ام اطلقوا العنان للموظفين الفاسدين لنهش المواطن الغلبان الذي يبحث عن بطاقة تعريفية ام هناك ثقافة لارساء وتشجيع الفساد خلف كل هذه الفوضى .
يستغرب المواطن ارتفاع تسعيرة بطاقة الهوية عن بدل فاقد الى 8500 ريال رغم من باب تأديب المواطن حتى لا يضيع بطاقتة الشخصية وهو مايدعو للاستغراب بينما رسوم تجديد البطاقة 3500 ورسوم البطاقة الجديدة 4000 ريال كما يقول بعض المواطنين رغم ان اي تسعيرة جديدة لابد من قانون يقرها مجلس النواب وليس كما تريد المصلحة دون مراعاة ظروف المواطن ..
والغريب في الامر ان مصلحة الاحوال والسجل المدني رغم الملايين والمليارات التي تجنيها من ايرادات البطائق الشخصية والعائلية وغيرها الا انها لا تريد شراء التكنولوجيا الحديثة من أجهزة كمبيوتر وكاميرات وماسحات ضؤية وتحديث الشبكة بما ينسجم مع العصر وتقديم خدمة حديثة وسهلة للمواطن وحماية للامن القومي بدلاً من العمل بأجهزة وتكنولوجيا عفا عليها الزمن وتسبب احراج ومتاعب كبيرة للمواطن والمصلحة والحكومة والدولة وكأن لديها فوبيا من العصرنة وتحن الى الماضي!!
أين وزير الداخلية ورئيس مصلحة الاحوال الشخصية والحكومة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئة العامة لمكافحة الفساد التي شغلتنا بطرح رقم نااااري للابلاغ عن قضايا فسااااد ..
اليس الرشوة فسااااد .. وتعذيب المواطن خطر وارهاق المواطن عبث .. وتأخير اصدار البطائق مصيبة والدردحة بالمواطن عند البصمة جنوووون وكله يهون الا حق بن هادي في مصلحة يجب ان تكون مثالاً للنزاهة والشفافية والنظام والقانون والتسهيل للمواطن وتقديم خدمة عصرية ولكم في الصومال ودول الخليج والعالم العربي وغيرها مثااااال إيجابي!!
والحقيقة ان هذه السلبيات ليست وليدة اليوم لكنها اليوم في زمن الفقر والجوع والبطالة انتشرت بقوة و” ياجبل ما يهزك ريح “، في غياب الرقابة والمحاسبة ودعممة رئيس المصلحة رغم حديث الناس في كل مكان عن هذه الظاهرة السلبية التي تحولت من خدمة وطنية الى عبئ على المواطن والوطن والدردحه به من مكان الى آخر وتكبيده وابتزازه مالياً بدون وجه حق.
أخيراً.. النقد البناء هو الطريق الصحيح والطبيعي لمكافحة ووقف العبث والفساد والرشوة والتجاوزات والمجاملات وان كان قاسياً
وشراء أجهزة تصوير ومسح ضؤي ” سكانر” وكمبيوترات عصرية تستخدم بصمة ” العين” و “الوجه” و “الاصبع” ضرورة كبرى مثل حكومات ومؤسسات العالم لضبط آلية العمل وتسهيل أمور المواطنين وحماية للامن القومي حيث اصبحت كل مؤسسة حكومية وأمنية وخاصة وفندق وسوبر ماركت وموظفي شركات وبنوك ومصارف يقطعوا لموظفيهم بطائق الكترونية تحمل الثلاث البصمات خلال دقااائق
كما ان نزلاء الفنادق يدخلون غرفهم ببصمة العين والوجه والاصبع بينما نحن نعيش خارج اطار العالم رغم الايرادات الضخمة وزمن العقول والعجول .. مالم نقول سلام الله على مكتبة الحزمي بالتحرير للتصوير والتغليف وبعض المؤسسات والاندية التي تستخدم طابعة عادية وتقطع لموظفيها وأعضاءها بطائق ليزرية عصرية بقيمة لا تتجاوز الالف الريال..
نأمل وقف السلبيات وتقبل النقد بصدر رحب بدون أي زعل اواتهام لاسيما وان كل ماورد مشاهد يومية مؤسفة ولا يسير حسكم بعيد .. فهل من مُجيب!!.
*رئيس تحرير سام برس
shawish22@gmail.com
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر