الثلاثاء , مارس 3 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / تتكرر مآسيها كل شتاء في المناطق الجبلية والمرتفعات: وسائل التدفئة التقليدية..مخاطر كبيرة ووعي مجتمعي غائب

تتكرر مآسيها كل شتاء في المناطق الجبلية والمرتفعات: وسائل التدفئة التقليدية..مخاطر كبيرة ووعي مجتمعي غائب

اليمن الحر الاخباري/متابعات
لا يكاد يمر شتاء في المناطق الجبلية والمرتفعات شديدة البرودة في بلادنا الا ونسمع أخبارا عن وفيات واصابات بين افراد الأسر والعائلات اليمنية بسبب التعامل الخاطئ مع وسائل التدفئة .
وبصورة سنوية تتجدد معاناة الأسر في مواجهة البرد القارس خصوصاً في المناطق المرتفعة مثل صنعاء وذمار وإب. وفي ظل غياب الكهرباء المستمرة وارتفاع أسعار الغاز المنزلي يلجأ الكثيرون إلى وسائل تدفئة تقليدية مثل الفحم والحطب والديزل وهذه الوسائل رغم أنها متاحة ورخيصة نسبياً غير انها تحمل في طياتها مخاطر صحية وبيئية جسيمة في وقت يظل فيه الوعي المجتمعي بمخاطرها محدوداً للغاية بينما تغيب الرسالة التوعوية والارشادية الفاعلة في مختلف وسائل الاعلام الجماعيري.
اخطاء قاتلة
يلجا الكثيرون الى الاعتماد على المواقد التقليدية التي تعتمد على الفحم أو الحطب وتوضع غالباً داخل المنازل المغلقة.
فيما يعتمد آخرون على الديزل والكيروسين ويستخدمونه في مواقد معدنية صغيرة ولا يدركون ان ذلك يطلق أبخرة شديدة السمية وقد تؤدي بحياة الاشخاص .
ومن الاخطاء القاتلة التي يلجأ اليها البعض بحثا عن التدفئة احراق البلاستيك والمواد المستعملة أو الملابس القديمة ما يزيد من خطورة الانبعاثات.
ومن أبرز المخاطر الصحية الناجمة عن تلك الممارسات الخاطئة كما يقول مختصون الاختناق بغاز أول أكسيد الكربون ويتعاظم الخطر مع قيام كثير من الأسر باغلاق النوافذ لضمان دفء المكان، مما يؤدي إلى تراكم الغاز القاتل الذي لا لون له ولا رائحة.
ويؤكد أطباء بأن وسائل التدفئة التقليدية والأخطاء في استعمالها تعد سببا رئيسيا للاصابة بأمراض الجهاز التنفسي اذ ان الدخان الناتج عن الحطب والفحم يفاقم أمراض الربو والحساسية ويؤثر بشكل خاص على الأطفال وكبار السن.
كما ان استخدام المواقد داخل غرف النوم أو بالقرب من الأثاث يزيد من احتمالية اندلاع الحرائق..اضافة الى ان الاعتماد على الحطب يؤدي إلى قطع الأشجار، ما يفاقم مشكلة التصحر ويهدد الغطاء النباتي.
وعي مجتمعي ضئيل
رغم تكرار الحوادث سنوياً يظل الوعي المجتمعي ضعيفاً. فكثير من الأسر ما زالت تعتبر هذه الوسائل جزءاً من العادات الشتوية ولا تدرك خطورة استخدامها في أماكن مغلقة بينما يقتصر تناول الإعلام الوطني ي لهذه القضايا الخطيرة بشكل محدود وبصورة موسمية في الغالب دون أن ادراك المخاطر الجمة بنتائج غياب الحملات التوعوية المستمرة التي يمكن أن تغير السلوكيات وتتلافى الكثير من النتائج الكارثية.

ونظرا لغياب الوعي الكافي لا تزال الظاهرة في تنام حيث سجلت مستشفيات أمانة العاصمة وفقا للطبيبة ليلى العوامي  خلال شتاء العام الماضي عشرات الحالات من الاختناق بسبب الفحم داخل المنازل ولم تتوقف الحوادث في صنعاء بل امتدت الى العديد من المحافظات فقد سجل في محافظة إب وذمار اندلاع حرائق في منازل نتيجة استخدام مواقد الحطب، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية. وهذه الحوادث تتكرر كل عام لكنها لا تترك أثراً كافياً لتغيير السلوكيات.
المعالجات الماحة
تبقى هذه الظاهرة ذات مخاطر محققة ولمعالجتها وفقا لمختصين يجب تنفيذ حملات توعية إعلامية مستمرة عبر التلفزيون والإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي.
وكذلك العمل على توفير بدائل آمنة عبر دعم استخدام المدافئ الكهربائية أو الغازية عند توفر الكهرباء والغاز بأسعار معقولة.
وتشجيع المبادرات المجتمعية مثل توزيع أجهزة كشف أول أكسيد الكربون أو نشر كتيبات إرشادية بالتزامن مع إطلاق برامج لإعادة التشجير والحد من قطع الأشجار.
وفي الاخير
وفي الاخير يجب التاكيد بان سائل التدفئة التقليدية في البلاد تعكس واقعاً اقتصادياً صعباً لكنها في الوقت نفسه تهدد حياة الناس وصحتهم. ومع استمرار ضعف الوعي المجتمعي تظل المخاطر قائمة وتتكرر المآسي كل شتاء ويجب البحث عن حلول عملية فاعلة تبدأ من الجمع بين التوعية المستمرة وتوفير بدائل آمنة حتى لا يبقى الدفء في الشتاء ثمناً باهظاً تدفعه الأسر اليمنية من حياتها وصحة وسلامة أبنائها.
*نقلا عن صحيفة الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

تدشين المسابقة الرمضانية لحفظة القرآن الكريم في إصلاحيات صنعاء

  اليمن الحر الاخباري /محمد العزيزي دشنت مصلحة التأهيل والإصلاح، المسابقة العامة الرمضانية لحفاظ القرآن …