الإثنين , مايو 27 2024
الرئيسية / أخبار / ترمب “بطل” الانهيار الوشيك

ترمب “بطل” الانهيار الوشيك

حمدي دوبلة
-يقول المفكر الكويتي البارز الدكتور عبدالله النفيسي بان مايمر به المجتمع الامريكي اليوم من انقسام عميق عقب الانتخابات الرئاسية التي نفذت قبل اكثر من اسبوعين ورفض نتائجها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب هو دليل على اقتراب انهيار الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية وعودتها إلى دويلات منكفئة على نفسها.
-حاليا تتعالى الاصوات والتحذيرات من الداخل الامريكي من مغبة اصرار ترمب على التشبث بالسلطة ورفض الاعتراف بخسارة السباق الانتخابي وممانعته وفريق ادارته التسليم بالهزيمة ومباشرة اجراءات نقل السلطة سلميا لخصومهم الديمقراطيين وماينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة على مصالح البلاد ووحدتها وتجربتها الديمقراطية لكن كل تلك التحذيرات لم تلق آذانا صاغية من ساسة الحزب الجمهوري المتعصبين وعلى رأسهم ترمب ماجعل كثير من المحللين السياسيين يجزمون بان هذه الامبراطوية التي حكمت العالم بجبروتها طيلة عقود مابعد الحرب العالمية الثانية تعيش ارهاصات الانهيار والتداعي والانقسام.
-ربما لن يكون الرئيس ترمب القائد الأوحد لهذا السيناريو المحتمل لكنه سيبقى صاحب الفضل الكبير في اشعال شرارة التشظي والتشرذم والسير على خطى غورباتشوف الذي يٌعزى اليه انهيار ماكان يٌسمى بالاتحاد السوفيتي وهو القوة العظمى والقطب الثاني في الحرب الباردة والذي تلاشى بشكل دراماتيكي سريع وتشرذم في العام 1994م الى خمس عشرة دولة وهو الذي كان قبل ذلك بسنوات قليلة يصول ويجول في الساحة ويوزع القروض والمنح والسلاح والنفط والغذاء على حلفائه من دول المحور الشرقي حول العالم.
-لم يكن اختفاء القوة السوفيتية العظمى ناجم عن خوضه حروبا خاسرة او صراع عسكري داخلي ولكن ذلك الاتحاد فقد مبرر وجوده التاريخي وفقد مايسميه رائد علم الاجتماع ابن خلدون “العصبية الداخلية “التي تحافظ على تماسك الدولة وذاب الاتحاد السوفيتي وفق نظرية “ماركس” التي تقول “تاتي مرحلة في عمر الدولة تفقد فيها الدولة مبرر وجودها ومسوًغ استمرارها فتذوب كما يذوب فص الملح في الماء مهما كانت كبيرة وعظيمة”
-سيناريو سقوط الاتحاد السوفيتي في تسعينينيات القرن الماضي يتكرر اليوم في الولايات المتحدة التي بدات فعليا اولى خطواتها نحو الانهيارولو بصورة بطيئة وغير واضحة لكنه قد يتسارع في اي لحظة خاصة مع وجود كثير من شروط وموجبات السقوط وفي مقدمة ذلك الانهيار الاخلاقي والقيمي والطغيان العابر للحدود وتآكل مصداقيتها كدولة وكنظام سياسي ووصلت في اطماعها ونزواتها في الهيمنة والاستئثار بثروات وخيرات الامم الاخرى مبلغا غير مسبوق وهو مايجعل من تلاشيها وذهاب ريحها امرا حتميا عاجلا كان ذلك او آجلا.

-لم يعد من المستبعد على مجتمع غير اصيل كالمجتمع الامريكي والذين جاء اسلافهم من مختلف اصقاع الارض واحتلوا الارض ونكلوا بااصحابها وسكانها الاصليين من الهنود الحمر ومارسوا ضدهم كل اساليب القمع والابادة والوحشية الانخراط في صراع داخلي عنيف يعيدهم الى طبيعتهم الدموية وهو الصراع الذي سيجعل من هذه الدولة المتعجرفة تاريخا يٌروى وماضٍ اليم يتذكره البؤساء من عبادالله في مختلف انحاء العالم بشئ من الحقد والنقمة وكثير من التشفي..وحتما سيعبرون عن امتنانهم كثيرا لترمب وانصاره المتعصبين باعتباره القائد الاول لهذا التحول المنتظروالمأمول.
“نقلا عن صحيفة الثورة”

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

تحليل ..ثلاث صفعات دبلوماسية تلقتها إسرائيل في أسبوع واحد!

  د.رجب السقيري* إضافة إلى ما تلقته قواتها العسكرية من نكسات متوالية نتيجةً لكمائن المقاومة …