بقلم.عبدالمنان السنبلي
عيدروس الزبيدي، في الحقيقة، لم يهرب خوفاً على حياته، فحياته أصلاً لم تكن معرضة للخطر ورأسه لم يكن مطلوباً على الأقل إلى ما قبل إعلان هروبه بساعات..
بل بالعكس، فقد كان ينتظر منه أن يغادر إلى السعودية بصفته نائباً لرئيس ما يسمى مجلس القيادة مثله مثل أبو زرعة المحرمي وطارق صالح..
وقد كان، بالفعل، عازمـاً ومتأهبـاً للمغادرة إلى الســعودية خاصة بعد أن كان قد وصل إلى مطار عدن لولا أنه تراجع في اللحظات الأخيرة..
فما الذي جعله يتراجع، ويُؤثِر الهروب بما يحمله من معاني الخزي والعار والخيانة على المغادرة إلى السعودية كرئيس للمجلس الإنتقالي ونائب لرئيس ما يسمى بمجلس القيادة..؟
هل لأنه، يعني، يحمل قضية..؟
لو كان يحمل قضية، بصراحة؛ لما فكر لحظة واحدة بالفرار والهروب؛ ولظل يقاتل من أجلها حتى آخر رمق وآخر نفس، ناهيك عن أن يؤمن بها وبعدالتها..
فلماذا إذن هرب عيدروس الزبيدي..؟
لأنه ببساطة ليس من اختار القرار..
الإمارات، في الحقيقة، هي من قررت واختارت له هذا القرار، ليس لأنها خائفة على حياته، فحياته عندها لا تساوى قيمة الحذاء الذي يرتديه، ولكن لأنها خائفة على حياة المعلومات التي يكنزها في صدره من أن تنثر هناك في السعودية، وينكشف ما لا يجب أن ينكشف من المستــور، وما هو أكبر من المستــور..!
لذلك قررت الإمارات لعيدروس الهروب..
ولذلك أيضاً قرر عيدروس بيع نفسه وسمعته وكرامته ومستقبله ورفاقه وشعــاراته الزائفة والجنــوب كله، وربما حياته مستقبلاً في سبيل الإمارات..
وكذلك يفعل العملاء..
هذه هي الحقيقة..
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر