اليمن الحر الاخباري/متابعات
اعتبر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي اليوم الثلاثاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يتمكن من القضاء على الجمهورية الإسلامية، في وقت بدأت جولة جديدة من المفاوضات بين البلدين في جنيف.
وقال خامنئي في خطاب في طهران “في واحد من خطاباته الأخيرة، قال الرئيس الأميركي إن أميركا لم تتمكن طوال 47 عاما من القضاء على الجمهورية الإسلامية وأقول لترامب: لن تتمكن أنت أيضا” من هذا الأمر.
جاءت هذه التصريحات مع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن الثلاثاء في جنيف.
وعُقدت الجولة الأولى في وقت سابق من فبراير بعد انهيار المحادثات السابقة بسبب الحرب الإيرانية الصهيونية العام الماضي.
وتأتي هذه المحادثات الأخيرة بعد أن نشرت واشنطن حاملة طائرات في الخليج
وحذر خامنئي خلال خطابه من أن طهران قادرة على إغراق حاملة الطائرات الأميركية الموجودة حاليا في الخليج.
وقال “نسمع بدون توقف” أن الولايات المتحدة “أرسلت سفينة حربية باتجاه إيران”، مضيفا “السفينة الحربية شيء خطير ولا شك، لكن الأخطر هو السلاح القادر على أغراقها”.
وأعرب خامنئي عن شكوكه حيال النتائج المحتملة للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال “إذا كان لا بد من إجراء مفاوضات، لأنه لا مجال حقيقيا للتفاوض، فإن تحديد نتائجها مسبقا خطأ وجنون”، في إشارة إلى مطالبة الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي.
ولا يزال مخزون إيران من اليورانيوم المخصب الذي بلغت نسبة نقائه 60% قبل الحرب، من أبرز نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن.
ودعت الولايات المتحدة مرارا إلى وقف تخصيب اليورانيوم، كما تحاول التصدي لبرنامج إيران للصواريخ البالستية وملفات اقليمية اخرى تضغط حكومة الكيان الصهيوني لإدراجها في المحادثات.
وأكدت إيران أن حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض، وأصرت على أن تقتصر المحادثات على القضية النووية فقط.
وقال خامنئي إن “تصريحات الرئيس الأميركي التي تتسم أحيانا بالتهديد وأحيانا أخرى بالإملاء، تكشف عن رغبة في الهيمنة على الشعب الإيراني”.
وكان ترامب أعلن مؤخراً أن بلاده أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة لتنضم إلى “أبراهام لنكولن” التي تتواجد في بحر العرب.
كما كرر مساء الاثنين تحذيراته لطهران، من “عواقب وخيمة” إذا لم تتوصل إلى اتفاق، خلال الجولة الجديدة من المحادثات التي انطلقت بين البلدين بشأن البرنامج النووي.
فيما أشار الجانب الإيراني إلى أنه يفاوض بمقترحات بناءة وجادة، إلا أنه أوضح أنه لن يقدم أي تنازلات في “المجال الدفاعي” أو “تحت الضغط”، مشدداً على سعيه إلى رفع العقوبات الغربية عن البلاد.
يذكر أن الجانبين كانا عقدا في مسقط يوم السادس من فبراير الحالي، جولة أولى من محادثات النووي، وصفت حينها بالإيجابية.
وصنّف المرشد الإيراني علي خامنئي ضحايا الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد إلى 3 فئات مؤكدا أن الجميع باستثناء قادة الفتنة والشغب المحترفين، أبناؤه.
واستعرض المرشد الإيراني في لقاء جمعه صباح اليوم الثلاثاء بأهالي محافظة آذربيجان الشرقية، دائرة الضحايا في أحداث الفتنة التي شهدتها البلاد خلال شهر يناير، مؤكدا أن الجميع – باستثناء قادة الفتنة ومثيري الشغب المحترفين – يُعتبرون من أبنائه، وأن القلوب مفجوعة على الدماء التي أُريقت.
الفئة الأولى: المدافعون عن الاستقرار
وهم أفراد قوات الأمن، والبسيج، والحرس الثوري، ومن ساندوهم ميدانيا في حماية النظام. وهؤلاء يُعدّون من الضحايا الذين قدّموا أرواحهم في أداء واجبهم الوطني.
الفئة الثانية: الأبرياء عابرو السبيل
وهم المدنيون الذين سقطوا ضحية للاضطرابات دون تورط مباشر، حيث إن أعمال الشغب في المدن قد تطال أشخاصا أبرياء كانوا في طريقهم إلى أعمالهم أو منازلهم. وهؤلاء أيضا يُحسَبون ضمن ضحايا الفتنة، بغض النظر عن مصدر الرصاص الذي أصابهم، لأن وفاتهم وقعت في سياق الاضطرابات التي أشعلها العدو.
الفئة الثالثة: المنخدعون قليلو الخبرة
وهم من ساروا وراء مثيري الفتنة بسذاجة أو قلة وعي، دون إدراك كامل لعواقب أفعالهم. وبحسب الخطاب، فإن هؤلاء يُعتبرون أيضا من الأبناء الذين ضلوا الطريق، وقد عبّر بعضهم عن ندمه وطلب العفو. والذين قُتلوا منهم تم اعتبارهم ضحايا، وهو تصنيف وُصف بأنه صائب وعادل.
وفي الختام، شدّد خامنئي على أن دائرة الضحايا الذين تُحتسب ذكراهم واسعة النطاق، فباستثناء قادة الفتنة ومن تلقوا دعما ماليا أو عسكريا مباشرا من الخارج، فإن الباقين – سواء كانوا مدافعين عن الأمن، أو عابري سبيل، أو حتى من شاركوا لفترة محدودة في الاضطرابات – يُعتبرون من الأبناء الذين تُرجى لهم الرحمة والمغفرة، سائلا الله أن يتجاوز عن أخطائهم.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر