بقلم/ احمد الشاوش
كيفك .. الحمدلله .. مثل الحلاووووى .
للحلاوى قصة عجيبة وطريفة .. حيث كان احد الصحفيين الذي يلعب بالبيضة والحجر من اصحاب البرمات والعرطات .. حالي قوي مثل الحلاووووى ينصح بعض الزملاء بعدم المجاملة او ارسال الهدايا الى المسؤولين باعتبار ذلك جزء من النفاق وعادة سيئة خارجة عن الدين والاخلاق .
رغم ان الهدف في باطن صاحبنا ليس اخلاقي او نبيل أو صادر عن قناعة كما يروج لنصيحته وانما من اجل ان يقطع على بعض الزملاء طريق تقديم هدايا تُقرِب الآخرين للمسؤول من باب التأثير وتمكنه من تغطية مناسبة كبيرة وصرف بدل سفر وغيره ، في حين يقدم بمجرد عودته هديته للمسؤول للتقرب منه وينال رضاه.
أحد زملاء المهنة أكتشف بفطنته وذكاءه ملعوب وحركات صاحبه وانه خبير وحامل شهادة خِبرة وخُبرة في عالم المجاملات والنفاق والتصنع لشيء في نفس يعقوب .
وفي احد الايام سافر الصحفي” الشاطر” الى أحدى المدن اليمنية .. مع زميل في قمة المهنية والنزاهة والاخلاق وقاموا بمهمه وبعد انجاز اعمالهم المكلفين بها حصلوا على بعض الهدايا من بينها ” حلويات ” شعبية فاخرة من الحلواني ” علي سعيد” ، واشتروا بعض الحلويات اللذيذة الى جانبها.
وفي لحظة عجيبة كان احد الزملاء ينصح زميله بانه مابش داعي لحمل هدايا لرئيس مجلس الادارة وانما للاسرة واسعاد الاولاد والرسول ” ص ” يقول ” خيركم خيركم لاهله ” ، ومن هذه النصائح والمزيقات ودبكة الجحملية.
وقال الشاطر لصاحبنا الطيب .. عزيزي .. انت عارف انا شخصياً دُغري لا احب النفاق والمجاملات والتملق لاني اعتبر ذلك نقص وحالة شاذة في مؤسسات الدولة والمجتمع.
المثل اليمني يقول ” من تغدى بكذبة ماتعشى بها ..” بالمصادقة واذا بزميله الخلوق العزيز يكتشف عبر احد سائقي المؤسسة انه يقدم اعتذاره بشدة لتأخره عن الحضور لايصاله الى العاصمة صنعاء .. قائلاً له .. آسف يا استاذ .. تأخرت بسبب ايصال هدية ” الحلاوى ” المقدمة من زميلك الذي كان معك في المهمة الاستاذ “..” أحرجني وضغط علي وذهبت أبحث عن منزل المسؤول في اطراف العاصمة صنعاء وسلمته الهدية الكبيرة ورحب بها وقال لي اشكرررره نيابة عني.. دائماً وفي وسباق!! .
صاحبنا العزيز .. أستغرب وطنن وضرب اخماس باسداس وقال مش مععقوووول”.. ” فرد عليه سائق المؤسسة البسيط والذكي هذه الايام كل شيء معقووول استاذي رغم ذكائك الحاد ومهنيتك .. بس انت ” جالس زنجبيل بغبارة ” ولا تعرف معادن الناس ، لا تغرك الشياكة والمظاهر والكلام المعسول ..
نصيحة غير النظارة.. ” الفهلوي” جاء من اقصى المدينة مثل حرااااف اليهود الى العاصمة صنعاء وحصل على وظيفة بلمح البصر ورئيس قسم بسرعة البرق ومدير فرع بسرعة الصوت وطالع نازل مثل المنشار وبيدق مثل “ساعة بيج بين” مع من غلب واليوم شوف والهنجمة والبريستج قدوه مشهور على مستوى الدول العربية والخليجية والافريقية.
وكم من سعيدة في سوق البيض ، لاننا نعيش زمن الانحطاط والتفاهة والمجاملات وشراء المواقف والذمم والشهود وبيع وشراء أكبر واصغر مسؤول بـ ” هدية” والمثل اليمني يقول ” أطلب عُمر تُنظر عجب” وكم يا مجاملات ومحسوبيات وامعات ومنافقين وشياطين في مؤسسات الدولة الرخوة وقطاعها الخاص ، ويقول البعض لما ذا دخلنا النفق المظلم ومتى سنتحرر من هذه الثقافة والتبعية والارتهان والارتزاق والعمالة والخيانة وآفة النفاق والمؤامرات؟..
صح النوم استاذنا العزيز ..
اليمن خارج اطار العقل والمنطق والحكمة.. والشهر الكريمة فرصة لاعادة تربية النفس وكبح جماحها.
shawish22@gmail.com
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر