الخميس , مارس 12 2026
الرئيسية / اراء / اسرائيل تسكن في البيت الابيض !

اسرائيل تسكن في البيت الابيض !

بسام ابو شريف*
اعلن ترامب اليوم انه متعجب كيف لم تستسلم ايران بعد وهو الذي حسب تقاريره كما قال خسرت كل شيء ولم يبق لديها شيء فقد ادعى ان الولايات المتحدة انهت بشكل كامل البحرية الايرانية وان بحرية ترامب والصهاينة دمروا الاسطول الايراني عن بكرة ابيه ثم ادعى ان الولايات المتحدة واسرائيل نجحتا في تدمير كل البنية التحتية الصناعية لانتاج المسيرات والصواريخ ثم ادعت الولايات المتحدة على لسان الصهيوني ترامب ورفقه الصهيوني نتنياهو ادعوا ان مخزون ايران من الصواريخ قد دمر تماما وان مرحلة تدمير مخزون النفط الايراني قد بدأت وبالفعل قصفت مخازن النفط قرب طهران واشتعلت فيها النيران …
اللائحة طويلة في ما قاله ترامب من كذب على الرأي العام الاميركي وعلى الكونغرس وعلى العالم الا على اهل البلاد واهل الشرق الاوسط الذين يعرفون الحقيقة على ما هي عليه …
ترامب يعيش في مأزق .. مأزق لا يعرف معه ترامب كيف يخرج منه لقد دخل مدخلا لا يعرف كيف يخرج منه وقد ظن ان هذا المدخل الذي دخله بضربه ايران هو والصهاينة الاسرائيليين ان هذا المدخل فيه مخرج هو استسلام ايران لما يريده ترامب اي لما يريده نتنياهو …

وسمعنا بعد ذلك من خلال كلمات القاها في النوادي ومؤتمرات صحفية عقدها في اكثر من مكان سمعنا منه الف قصة وقصة الف سبب وسبب يحاول معها او من خلالها ترامب ان يقول للشعب الاميركي لماذا شن الحرب على ايران وما هي الاسباب هل الولايات المتحدة اصدرت قرار شن الحرب على ايران حماية لمصالح الولايات المتحدة ام حماية لمصالح اسرائيل وضمن رغبات نتنياهو هذا سؤال منطقي جدا وبدليل ان عددا قارب يكون نصف عدد اعضاء الكونغرس صوت ضد اعطاء صلاحيات مفتوحة لرئيس الولايات المتحدة حول شن الحرب وشروط استمرارية الحرب او الخروج منها اعطى سببا في البداية يخالف كليا تقارير مستشاريه الذين كانوا يجلسون الى طاولة المفاوضات في مسقط وبوساطة عمانية حضرت كل الجلسات وكانت تنقل وجهات النظر بين الطرفين وصدرت بيانات وتصريحات من الطرفين تتحدث حول التقدم الكبير الذي انجز في المفاوضات في مسقط لكن سبق ان كتبنا وقلنا ان هذه المفاوضات هي مقدمة لشن حرب لا سبب لها سوى الجشع الصهيوني والى رغبة الصهاينة تدمير ايران وقدراتها وعدم السماح لايران بالتطور وتطوير قدرتها النووية السلمية ،
قال ترامب عندما اعلن وقف المفاوضات وشن الحرب مع الغارات الاولى التي استخدم فيها قواعد الولايات المتحدة المقامة في اكثر من بلد عربي مجاور لايران وتحت ذريعة ان هذه القواعد هي للدفاع عن هذه الدول الخليجية بينما هي في الواقع قواعد امريكية للدفاع عن اسرائيل وضرب اعداء اسرائيل وضرب كل من يقف مع قضية شعب فلسطين واي شعب عربي يتعرض للعدوان الصهيوني كما تعرض الشعب اللبناني والسوري والعراقي واليمني وكل شعب عربي تحمل اعتداءات الصهاينة الذين كان ترامب وغيره من الرؤساء يزودون اسرائيل خلالها وقبلها وبعدها بالأسلحة المتطورة وبالذخائر المدمرة وبالخطط التي وصلت الى حدود المجازر الجماعية وجرائم الحرب التي لا تتوقف بحيث اصبح كل ضباط جيش اسرائيل مجرمي حرب يجب ان يقدموا للمحاكمة بتهمة قتل الاطفال والجنايات التي ارتكبت في الضفة الغربية وغزة ولبنان واليمن وسوريا والعراق وغيرها من الاماكن اذن السبب الاول الذي ادعاه ترامب هو الموضوع النووي الملف النووي لان المفاوضات اصلا لم تتناول سوى الملف النووي حتى ان رئيس اللجنة العليا للطاقة الذرية وهو معاد تماما لايران استغرب الموقف الاميركي لان التنازلات التي اعطتها ايران من اجل التوصل الى حل سياسي ودبلوماسي للملف النووي هذه التنازلات كادت توصل الطرفين الى توقيع اتفاق بين ليلة واخرى لكن ترامب ونتنياهو لم يكونوا ابدا ابدا مستعدين للوصول لاتفاق كان هدفهم من اللقاء الذي تم قبل نشوب الحرب وقبل خروج الولايات المتحدة من المفاوضات مباشرة الى الاساطيل وحاملات الطائرات والى الحرب كان هذا هو ما اتفق عليه ترامب ونتنياهو في الاجتماع الذي عقد في نيويورك وكان قد طلب نتنياهو تقديم موعد الاجتماع بحيث يتلاءم مع الاستعدادات الاسرائيلية لشن الغارات على طهران ،
اذن السبب الاول الذي طرحه ترامب غير وارد اطلاقا الملف النووي وكما قلنا على لسان ويتكوف وزوج ابنته كوشنر المحادثات تحرز تقدما كبيرا ولم يكن متوقع ان تتنازل ايران هذه التنازلات الكبيرة بحيث تطمئن المجتمع الدولي بانها لا تسعى للحصول على قنبلة نووية بل تسعى لاستخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء والطاقة لتشغيل المصانع ودعم نهوض صناعي في ايران وعندما بدأ ترامب حربه على ايران وشنت الغارات وقتل من قتل وقتل المرشد العظيم علي خامنئي وهو جالس في مكتبه وقتل معه عدد كبير من كبار المسئولين والضباط من الحرس الثوري والجيش الايراني وحرس الحدود واجهزة الامن الى آخره هذه الغارات التي شنت كانت ايضا من الخبث الصهيوني والخدع الصهيونية وتماما كرر ما فعله ترامب في المرة الاولى في حرب ال12 يوم التي شنت على ايران وساهمت فيها اسرائيل مساهمة كبرى بناء على تنسيق مع ترامب وعندما ظهر ان السبب الذي اعطاه ترامب لشن الحرب والخروج من المفاوضات لم يكن مقنعا حتى للمستشارين الامريكان الذين شاركوا في المفاوضات لذلك بحث ترامب بينه وبين نفسه عن اعطاء اسباب اخرى ان الصواريخ التي تصنعها وتطورها ايران هي صواريخ تستطيع خلال فترة وجيزة من ان تشكل خطرا على الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين كلام مضحك وكلام واضح تفوح منه رائحة الكراهية العمياء وتفوح منه رائحة الحقد على المسلمين وعلى الجمهورية الاسلامية في ايران وعلى المقاومة التي تدعمها ايران ضد الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية ومحاولات العدو الصهيوني ان يبني قواعد عسكرية في ارض الصومال ،
اذن تحول فورا ترامب الى اتهام ايران بانها تطور صواريخ تشكل خطرا على الولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها الاوروبيين واسرائيل ولذلك شن هذه الحرب هذا ما لجأ اليه دونالد ترامب بعد ان انكشفت الكذبة الكبرى حول الملف النووي وحول ما ثبت للمفاوضين ان ايران لا تسعى للحصول على قنبلة نووية بدليل التنازلات التي اعطتها حول درجة التخصيب لليورانيوم التي تم التوصل اليها واضطر تحت هذا الكشف الكبير لهذا الكذب امام الرأي العام الاميركي والرأي العام الاوروبي ومع بدء المظاهرات في شوارع المدن الامريكية والمدن الاوروبية ضد الهجوم على ايران وكذلك في اميركا اللاتينية وفي بلدان اخرى مع هذه التظاهرات ضد الحرب على ايران راح يبحث ترامب عن اسباب اخرى يمكن ان يعطيها ككذبة كبرى تبرر الحرب التي يشنها حاول باستخدام قواعد اميركية في بعض دول الخليج استخدامها لضرب قواعد اخرى اميركية في بلدان اخرى من دول الخليج حتى يشعل النار بين ايران ودول الخليج على اساس ان ايران تقصف دول الخليج وتقصف اماكن مدنية واحياء سكنية وليس القواعد الاميركية ومرة اخرى انكشفت الكذبة الكبيرة وهذه المرة باعترافات القيادة المركزية للقوات الاميركية التي اعترفت باستخدام قواع عسكرية امريكية في بلدان من بلدان الجوار لضرب ايران بحيث تظن ايران ان هذا القصف جاء من دول الخليج لكن الايرانيين كانوا يعلمون مصدر تلك الصواريخ انطلقت من القواعد الامريكية لتضرب ايران وانهمكوا في ضرب القواعد الامريكية في كل بلد صدر عن القواعد الامريكية فيها صواريخ ضربت ايران والاحياء السكنية والمدنية بحيث وقع في صفوف المدنيين الايرانيين العزل اكثر من خمسة عشر الف مصاب وجريح عدا عن الشهداء الذين تجاوزوا الالفي شهيد ،
مرة اخرى انكشفت هذه الكذبة واصبحت القواعد الامريكية الموجودة في دول الجوار دول الخليج والعراق اصبحت اهدافا وقواعد امريكية في كردستان العراق استخدمتها الولايات المتحدة في نقل اسلحة للاكراد الانفصاليين الذين كانوا يتسللون الى ايران من اجل اثارة الفوضى والحركة الانفصالية من اجل انفصال كردستان ايران لجأ ترامب الى هذا الخيار الذي اعطاه بعض الخبراء الامريكيين والمستشارين لكن الوعي الايراني والتماسك الداخلي تصدى لهذه المحاولة وافشل هذا المخطط وقامت القوات الايرانية بقصف القواعد الامريكية في اربيل قرب المطار وقرب مطار بغداد ومحطات الرادار واصبحت الحدود الايرانية الكردية حدودا غير قابلة للتسلل واثارة الفوضى وهكذا فشل ترامب مرة اخرى وهذه السادسة والسابعة والثامنة وكلها محاولات بفرض الكذب غطاء للعدوان الذي يستهدف نهب ثروات الشعب الايراني وربما يقوم ترامب بعد ان فشل في كل محاولاته وبعد ان ضربت الولايات المتحدة واسرائيل خزانات النفط الايراني وبعد ان اعلنت القيادة المركزية الامريكية بان الولايات المتحدة واسرائيل قامتا بضرب 5000 هدف على الاراضي الايرانية وانهم سيستمرون في الضرب جاءهم الرد الايراني بالقول لن نرد على رسائلكم ولن نوقف اطلاق النار والشيء الوحيد الذي يمكن ان يبحث هو ضمانات بوقف الحر وعدم الهجوم على ايران مرة اخرى وقال الناطق الرسمي ان ايران سوف تستمر في التصدي للعدوان حتى تلقن الولايات المتحدة درسا وتلقن اسرائيل درسا هو ان لا يمكن لهذه القوى وجبروتها واسلحتها ان تقضي على ارادة شعب يريد الحرية والحياة والديمقراطية والسيادة على ارضه وجوه ومائه ،
هنا وبد هذا الفشل الذي يتلوه فشل واستمرار عملية الوعد الصادق 4 بعد كل هذا ماذا نتوقع الحقيقة اننا لا يمكن الاجابة على هذا السؤال دون الربط بما تقوله ايران رسميا بقرارها واقرارها بعد انتخاب المرشد الجديد خامنئي ان ايران سوف تستمر صد العدوان وتلقين المعتدي درسا وان الحرس الثوري الايراني يطور اسلحته بشكل جعل من قدرات اسرائيل على اعتراض صواريخ ايران قدرات ضعيفة بسبب ضرب ايران للرادارات المتطورة التي كانت الولايات المتحدة قد نشرتها في اكثر من مكان وخاصة على الاراضي الفلسطينية المحتلة
كما قلنا يجب ان نربط هذا الموقف الايراني واستمرار العمليات الدقيقة في ضرب حيفا وتل ابيب والقواعد العسكرية استمرار ايران في ضربها وبيان حزب الله الذي اعلن رفضه لكلام الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء وان حزب الله بقيادة القيادة الوطنية وقيادة نبيه بري سوف يستمرون في التصدي للقوات الاسرائيلية التي تسعى للتسلل والتقدم في الاراضي اللبنانية واحتلال المزيد منها سوف تستمر هذه القوى في التصدي بحيث لا تتوقف الا بعد طرد اسرائيل وقواتها كليا من الاراضي اللبنانية اذن ان نربط هذا الآن وفتح الجبهة في شمال فلسطين المحتلة بين المقاومة الاسلامية واسرائيل وبين ايران وقواتها المسلحة وحرسها الثوري والولايات المتحدة واسرائيل وفشل الولايات المتحدة واسرائيل في ضم دول خليجية الى هذا الحلف الشيطاني من اجل توجيه ضربات من دول عربية الى جانب اسرائيل وامريكا لايران وللمقاومة الاسلامية اذن المعركة ستستمر حتى ترامب قال ان هذا الامر قد يستمر اربعة اسابيع وكذلك اسرائيل قالت انها جهزت قواتها لتقاتل اوقاتا طويلة وكذلك الاطراف المتصدية للولايات المتحدة واسرائيل اعلنت عن قدرتها على الاستمرار في التصدي لامريكا واسرائيل ،
اذن نتوقع ان تستمر المعارك وان تدخل ساحتها اسلحة جديدة ربما تكون اسلحة امريكية وربما ايرانية هذا وهنالك مؤشرات تفيد بان ترامب ومستشاريه على وشك فتح معركة سياسية مع روسيا بحجة ان روسيا تمد ايران بأسلحة وصواريخ الشيء الذي رد عليه باقري بالقول ان التحالف الاستراتيجي بين روسيا والصين من جهة وايران من جهة اخرى ليس سرا بل امرا معلنا منذ فترة طويلة كانت موجودة واستمرت بالوجود وستستمر بالوجود ولذلك فهنالك نمو للمحورين الذين لا اجرؤ على القول انهم سيدخلون ملف الصواريخ النووية تماما كما دخلت في المفاوضات حول اكرانيا وروسيا ووقف الحرب هناك لقد نصح مجموعة من المستشارين والمقربين من دونالد ترامب نصحوه ان يضع للانسحاب من هذه الحرب وانهائها وهذا مؤشر على ان الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة بدأت تزداد خاصة اذا ارتفعت اسعار البنزين في المحطات واصبحت هنالك ازمة للمواطن الاميركي بسبب قلة الامدادات النفطية وغلو اسعارها لذلك علينا ان نكون قادرين وان نثق بقدرة هذه الامة على تحقيق الانتصار بصبرها وتصديها لهذا العدو وبنفس طويل وتفيد الارقام والمعلومات ان اعدادا كبيرة من الاسرائيليين في مغادرة اسرائيل والهجرة منها.
*كاتب فلسطيني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

من (لبؤات الخليج) إلى صواريخ هرمز…!

د. ميساء المصري* لم يعد ما يجري في الشرق الأوسط مجرد حرب بين دولتين أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *