الخميس , مارس 12 2026
الرئيسية / أخبار / المتقاعدون بين مجزرة الخدمة المدينة وحكومة مفتاح وبرلمان الراعي !!

المتقاعدون بين مجزرة الخدمة المدينة وحكومة مفتاح وبرلمان الراعي !!

بقلم / احمد الشاوش
لم يتوقع الموظفون اليمنيون الذين بلغوا أحد الاجلين ” سن التقاعد” بشاعة مجزرة الحقوق الذين سيتعرضون لها من قبل وزير الخدمة المدنية وحكومة العلامة محمد مفتاح بالعاصمة صنعاء الذي كان يراهن البعض على الامل الكبير في انصافهم وإزالة الظلم عنهم وتسوية أوضاعهم ودرجاتهم الوظيفية وصرف علاواتهم السنوية منذ ما يقارب العشر سنوات
لاسيما وان الموظفين ضربوا أروع الأمثلة في الصبر والتضحية والإخلاص والوفاء للوطن ومواصلة العمل رغم القصف والدمار والحرب والفقر والجوع والبطالة وارتفاع الأسعار وتصدع النسيج الاجتماعي نتيجة للازمات المتلاحقة وعدم الشعور بالمسؤولية الدينية والأخلاقية والقانونية والإنسانية وعدم احترام اللوائح والأنظمة وإعطاء كل ذي حق حقه خصوصاً في ظل وجود إيرادات لا أول لها ولا آخر لها ورغم ذلك صبروا على جعجعة نصف الراتب وقيد الانتظار لتسوية أوضاعهم وحقوهم المالية ومن ثم احالتهم الى التقاعد قانوناً!!.
تعرض الموظف اليمني للعديد من الاحتيال والصدمات في حقوقه القانونية والمشروعة ، كما تعرض المتقاعدوووووون من المدنيين والعسكريين لعواصف أطاحت بالكثير من حقوقهم التي اكتسبوها خلال 35 عاماً و 40 عاماً من زهرة الشباب في الوظيفية العامة ، رغم انهم دفعوا حصة ” التقاعد على مدار عقود ” بصورة شهرية من مرتباتهم من باب ” الاماااااانة ” لدى الهيئة العامة للتأمينات لوقت الحاجة والعجز وعندما يحين وقت التقاعد لاستلام رواتبهم وتسوياتهم وحقوقهم كاملة ليستقروا ويرتاحوا ويصرفوا على انفسهم واولادهم واسرهم من حقوقهم لدى التقاعد.
اليوم وزير الخدمة المدنية يحدث صدمة كبيرة لدى الكثير من موظفي الدولة ببرنامج ليس الإعلان عن تخرج دفع مهنية جديدة من الموارد البشرية للارتقاء بالعمل وانما بتبشيرنا بالدُفع التي سيتم احالتها الى التقاعد من الكفاءات والخبرات والأطباء والصحفيين والفنيين ومنها بعض قيادات وموظفي مؤسسة الثورة للصحافة .. بعد ان أصبح معالي الوزير مع الأسف الشديد ” عنتر ” زمانة أمام هياكل عظمية من الموظفين الذي نخرهم الفقر والجوع والإهمال المبرمج ليس لهم سلاح سوى الدعاء الى الله ، لا سيما وان الموظفين يقولون انه أول من يخالف القوانين واللوائح والأنظمة وتوجيهات وقرارات ” مجلس النواب اليمني برئاسة ” الشيخ يحي الراعي ” وكافة أعضاء المجلس الذين ناقشوا ما قدمته الحكومة السابقة ووزير الخدمة المدنية وأوقفوا العمل بتلك ” المجزرررررة” ووجهوا بعدم إحالة اي موظف يمني الى ” التقاااااعد” حتى يتم تسوية أوضاعهم الحقوقية من درجات مستحقة وعلاوات وصرف مكافأة نهاية الخدمة وبما يتماشى مع القوانين واللوائح وكرامة حقوق الموظف بعيداً عن الاثارة والتسلط ومقولة قلايتي ولا الديك .
وأبشع من ذلك ان حكومة العلامة محمد مفتااااااح يبدو انها أعطت الضوء الأخضر للأخ وزير الخدمة المدنية وموظفيه ووضعته في فوهة ” المدفع” ، وإلا لما تجرأ ” البيه” الوزير ان يخالف توجيهات وقرارت البرلمان اليمني والقوانين واللوائح والأنظمة .. وان كانت الحكومة المكلفة وراء هذه الجريمة البشعة المخالفة للدين والشرع والقانون واللوائح والعدالة والضمير والإنسانية فعلى رئيس الوزراء المُكلف إيقاف أي إحالة موظف للتقاعد حتى يتم تسوية أوضاع الموظفين المالية وفقاً للقانون لان رئيس الحكومة مع احترامنا له هو موظف أولاً ومسؤول ثانياً أمام الله والموظفين وقبل كل شيء والحكومة والدولة الصالحة هي بمثابة الاب وميزان ” عدالة ” ، لذلك على الحكومة ورئيسها أن يفتح كل أبواب وشفرات الخير والعدل ويرفع الظلم لاسيما وهو رجل شرع و” علامة ” ، وان يستمع الى صوت ” الحق” والنقد البناء ووسائل الاعلام واراء الموظفين والمتقاعدين وإصلاح الخلل وتجميد إجراءات وزير الخدمة المدنية الذي لا نراه على صواب أو ” قديساً ” في هذه المأساة والظلم الفاااادح الذي يجب ايقافه فوراً ..
أخيراً .. يتم تداول اخبار بان خطوة الحكومة ووزير الخدمة المدنية بالتسريع بإجراءات تقاعد الموظفين قفزاً على توصيات وقرارات البرلمان اليمني ، وان الإحالة على دفعااااااات بالألاف ، دون تسوية درجاتهم الوظيفية وصرف حقوقهم المالية ومكافأة نهاية الخدمة هو ظلم فاااادح وضرب بالقوانين عرض الحائط ومحاولة لاجتثاث موظفي العقود السابقة ، والبعض يقول ان هناك حسابات سياسية من الموظفين السابقين والبعض الاخر يرى انه بهذه الخطوة يتم تدمير النسيج الاجتماعي وصناعة الكراهية وشراء جيش من الأعداء بجرة قلم وحبر أسود وتصنيفه قات عجيبة في ظل ظروف استثنائية لا تحتمل اثارة الجبهة الداخلية .
الكثير يراهنون على ان الحل السحري عند صاحب ” الضبة والمفتاح ” كما يراه العقلاء والحكماء والعارفين بشفرات التقاعد .. نأمل أخذ الموضوع بعين الاعتبار كون الرجوع الى الحق فضيلة ، لاسيما ونحن في هذه الخواتم المباركة آخرها ” عتق من النار” لمن رجع الى الحق ..
يقول الله تعالى ” أعدلوا هو أقرب للتقوى “.
Shawish22@gmail.com

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

ليست حربنا… حقا!

  د. معن علي المقابلة* من أكثر الشعارات سذاجةً وفراغاً التي تتردد اليوم في الشارع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *