الخميس , أبريل 16 2026
الرئيسية / أخبار / الفن اليمني يودع سفيره الفنان الكبير عبدالرحمن الحداد

الفن اليمني يودع سفيره الفنان الكبير عبدالرحمن الحداد

 

كتب /عادل حويس

خسرت الساحة الفنية والإعلامية في اليمن والخليج العربي واحداً من أبرز قاماتها السامقة ورموزها الأوفياء برحيل الفنان القدير عبدالرحمن الحداد الذي وافاه الأجل في العاصمة المصرية القاهرة بعد صراع مع المرض مختتماً بذلك مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من نصف قرن.
ومثل نبأ رحيل “فنان المواعيد” صدمة عميقة في الأوساط الثقافية والاجتماعية حيث نعت المؤسسات الرسمية والشعبية هذا العملاق الذي لم يكن مجرد صوت عابر بل كان سفيراً للتراث اليمني وجسراً ثقافياً ربط بين مختلف الألوان الغنائية من حضرموت إلى عدن ولحج وصولاً إلى صنعاء.

ويعود تاريخ الراحل المولود في حضرموت عام 1950 إلى بدايات الستينيات حيث بزغ نجمه كصوت قوي وأداء رفيع استطاع من خلاله أن يحجز مكانة مرموقة في وجدان المستمع العربي.
ولم يقتصر إرث الحداد على الغناء فحسب بل كان مثقفاً وإعلامياً بارعاً سخر أدواته لخدمة الهوية الوطنية فغنى للوطن والوحدة والحب وارتبط اسمه فنياً بالشاعر الراحل حسين أبوبكر المحضار ليشكل الثنائي معاً مدرسة فنية أثمرت روائع خالدة مثل “على ميعاد” و”يا لاقي الضائعة” و”ما فات مات” وهي أعمال ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال كشواهد على عصر ذهبي للفن الأصيل.

إن غياب عبدالرحمن الحداد لا يعد فقداناً لشخصه فحسب بل هو فقدان لذاكرة فنية حية كانت تجمع اليمنيين على نغمة واحدة وتذيب الفوارق الجغرافية برقي الكلمة وعذوبة اللحن.

لقد رحل الحداد تاركاً خلفه تركة ثقيلة من الفن الحضرمي والصنعاني واللحجي ومدرسة في الأداء تدرس للأجيال القادمة وسط تعاز حارة انطلقت من كل حدب وصوب لتواسي أسرته ومحبيه ولتؤكد أن المبدعين وإن غادروا هذه الفانية بأجسادهم فإن أصداء حناجرهم تظل تتردد في قمم الجبال وبطون الأودية شاهدة على خلود الفن ونبل الرسالة.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

قبيل جولة مفاوضات ثانية محتملة بين واشنطن وطهران.. رئيس وزراء باكستان يبدأ جولة تشمل السعودية وقطر وتركيا

اليمن الحر الاخباري/متابعات وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم الأربعاء إلى مدينة جدة السعودية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *