الخميس , أبريل 16 2026
الرئيسية / اراء / ثلاث أصوات مهمة تطالب بعزل ترامب.. لماذا؟

ثلاث أصوات مهمة تطالب بعزل ترامب.. لماذا؟

 

رشيد بورقبة*
توالت المطالبات من خارج وداخل الولايات المتحدة الامريكية بضرورة احالة الرئيس الامريكي على مصحة نفسية بصورة عاجلة. فيما ارتفعت اصوات اخرى في نفس الاتجاه بخصوص مسعى التخلص من الرئيس الحالي ترامب في اسرع وقت ممكن. حيث طالب مدير المخابرات المركزية الامريكية السابق جون برينان بتطبيق الدستور معلنا ان التعديل ال 28 للدستور الامريكي كتب بضم الكاف خصيصا لهذا الغرض مضيفا ان التعديل ينص على طرد ترامب لأنه مختل عقليا. ويوم أمس الأول خرجت نائبة الرئيس السابق للولايات المتحدة السيدة كامالا هاريس لتقول ان الرئيس ترامب الذي اتى به الحزب الجمهوري الى البيت الابيض في الانتخابات الرئاسية الاخيرة لا يختلف في تصرفاته عن اي زعيم عصابة.
كلام هاريس التي سبق لها ان ترشحت لمنصب رئيس الولايات المتحدة في الاستحقاق الرئاسي الاخير بالحزب الديمقراطي منافس الجمهوريين جاء قاسيا جدا وزاد من شدة الانتقاد الموجه الى الرئيس الحالي ترامب الذي بات يشكل بتصرفاته الغريبة و
البعيدة كل البعد عن المبادئ المعروفة عن الشخصيات السامية التي تحكم الدول والكيانات السياسية السامية في العالم. بحيث اصبح مثار غرابة واستهجان في كل بلدان العالم نظير سلوكياته المخالفة للقوانين الدولية التي تسير شؤون السياسة الدولية.
والعجيب ان الرئيس الامريكي الحالي يبدو عليه علامات المرض النفسي الذي يصيب غالبا عتاة المستكبرين الذين يقودون دون حساب لمن حولهم او في حق من يرتكبون حماقات جنونهم التي تسبب في مآسي غير محمودة العواقب فما بالنا اذا كان الاحمق المجنون هو رئيس الولايات المتحدة الامريكية اكبر واعظم دولة اليوم في العالم بل ان الجميع ينعتها بشرطي او دركي العالم في الوقت الراهن لأسباب معروفة. وبنفس اللهجة تحدثت النائبة المشهورة في الكونغرس الامريكي و رقم اثنان في الحزب الديمقراطي خلال العهدة الرئاسية الماضية للرئيس بايدن السيدة نانسي التي هاجمت بقسوة اشد من كامالا التي خاضت معركة الانتخابات الرئاسية الماضية ضد الرئيس الحالي ترامب. نانسي اعتبرت وجود هذا الأخير على رأس الولايات المتحدة خطرا كبيرا محذرة من المخاطر التي باتت تهدد البلاد والعالم من جراء سلوكيات الرئيس المذكور الذي لم يعد يمت بصلة للمنصب السامي الذي يجلس على أريكته الان.
متعجبة من مستوى الانحطاط السياسي السلوكي الذي يتصرف بواسطته الرجل الأول في البيت الأبيض داخليا وخارجيا مما الحق اكبر ضرر بسمعة بلادها التي كانت الى وقت قريب مضرب المثل بالنسبة لجميع الدول فيما يتعلق بالمكانة الكبيرة التي تحتلها كقوة اقتصادية وسياسية اولى في العالم.
لقد بدأت تنهار امامنا تقول نانسي نائبة الرئيس الامريكي السابق والمرأة الاولى بالكونغرس التي انتهجت نفس نهج زميلتها كامالا هاريس التي نافست الرئيس ترامب في الانتخابات الرئاسية الماضية التي أسفرت عن عودة الجمهوريين الى الحكم بالولايات المتحدة. هذه العودة التي اصبحت محل جدل وشكوك كثيرة بدنو موعد انتهائها.
نهاية قد تجلب معها الخيبة والفشل بل حتى السقوط المدوي الذي قد يتحمل نتائجه السلبية غير المسبوقة الحزب الجمهوري تحملا أكثر من قاسي ومذل على المدى القريب على الأقل. لقد اختلت مدرسة السياسة في الولايات المتحدة الامريكية أكبر اختلال منذ نشأتها القصيرة زمنيا مقارنة بعراقة بلدان ثانية في أوروبا وآسيا وهو ما دفع الكثير من النقاد والخبراء في تاريخ الدول والبلدان لا يتحرجون في السخرية من تهديد الرئيس الأمريكي ترامب بإزالة الحضارة الايرانية كما صرح في الايام القليلة الماضية عندما تكبدت القوات العسكرية الامريكية خسائر مادية ومعنوية في الميدان من طرف إيران.
بسبب الغباء الذي يعاني منه وبات علامة واضحة في سلوكياته اليومية التي كشفتها قراراته العشوائية البعيدة كل البعد عن منطق السياسة والدبلوماسية. وهي القرارات التي زادت في تشكيل جبهة معارضة داخل الولايات المتحدة لتوجهات الرئيس الأمريكي ترامب المدعو الى مرجعة حساباته الخاطئة التي مرغت انف الدولة العظمى في التراب نتيجة سلوك خاطئ يتبعه القاضي الاول في امريكا وشرطي العالم.
اساءة لابد ان تنتهي بسرعة يطالب كبار الساسة في الولايات المتحدة بعد ان استقال من استقال وابتعد من ابتعد من الوجوه السياسية والعسكرية السامية في دواليب السلطة هناك. صراحة لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة في التاريخ الحديث يحدث زلزالا بهذه الهزة القوية داخل سرايا الحكم في البيت الأبيض حيال الأزمة التي احدثتها تصرفات رئيس يقود امريكا نحو المجهول بجنونه المرضي الذي لا يليق بحاكم في مرتبة قاضي اول في البلاد وأي بلاد امريكا العظمى التي حولها الانفلات الاخير الى مجرد سفينة بدون ربان وسط عواصف هوجاء تهدد الجميع بكارثة غير محمودة العواقب وهذا ما يتخوف منه ساستها دون استثناء.
*إعلامي وكاتب جزائري

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

أم المعارك وأم المفارقات!

د. ادريس هاني* ألف كذبة وكذبة في مسلسل شرق المتوسط، يذكرنا هذا بمشاهد فيلم “الطيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *